فيديو:

السيسي يستعرض خطة الانتقال للعاصمة الإدارية.. هل يتغير المخطط القديم؟

كتب: كريم أبو زيد

فى: أخبار مصر

20:11 17 أغسطس 2020

استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي، مستجدات الخطة التنفيذية لعملية انتقال وميكنة الجهات الحكومية للعاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب استعراضه الموقف التنفيذي للبنية التحتية التكنولوجية بالعاصمة.

 

جاء ذلك خلال اجتماعه اليوم الاثنين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والمهندس أحمد زكي عابدين رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة، واللواء أ.ح إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء ياسر كامل أبو مندور مدير إدارة نظم المعلومات للقوات المسلحة.

 

وخلال الاجتماع وجه الرئيس بإيلاء أهمية قصوى لتأهيل العاملين وتدريب الكوادر الحكومية على انتهاج الأساليب العلمية الحديثة في الإدارة عند انتقال الحكومة للعاصمة الإدارية الجديدة، بما يساهم في بدء عصر جديد من العمل الحكومي وتقديم الخدمات المتميزة للمواطنين، مع توفير الآليات اللازمة للمتابعة والتقييم في هذا الصدد، وذلك في الإطار العام لبناء الدولة المصرية الحديثة.

 

وشهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للبنية الرقمية والخدمات المعلوماتية بمختلف محاورها في العاصمة الإدارية الجديدة، سواء على المستوى الأمني أو الخدمي أو إدارة المرافق أو الحكومية الذكية، كما تم عرض جهود الإعداد لانتقال الجهات الحكومية إلى العاصمة الإدارية، بما فيها التجهيزات التكنولوجية لمباني الحي الحكومي، وإقامة مركز رئيسي للاتصالات ومركز للبيانات الموحدة للدولة، إلى جانب تطوير العامل البشري من خلال برامج التنمية البشرية والتدريب وبناء القدرات وتنمية المهارات على تشغيل نظم المعلومات الجديدة وإدارة المحتوى الرقمي والحفظ الإليكتروني للمستندات.

 

وشهد الاجتماع كذلك استعراض الموقف التنفيذي والهندسي فيما يخص الطرق والمحاور الرئيسية المؤدية للعاصمة الإدارية، فضلاً عن سير العمل بمختلف التجمعات والأحياء السكنية الرئيسية بالعاصمة.

 

وكان فيروس كورونا المستجد، قد تسبب فى تعطيل انتقال الحكومة المصرية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، حيث وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، فى أبريل الماضى بتأجيل فعاليات وافتتاحات المشروعات القومية الكبرى التي كان من المفترض القيام بها خلال العام الحالي ٢٠٢٠ إلى العام القادم ٢٠٢١، بما في ذلك الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، افتتاح المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة المصرية، نظراً لظروف وتداعيات عملية مكافحة انتشار فيروس كورونا سواء على المستوى الوطني أو العالمي.

 

 

وتقع العاصمة الجديدة بين إقليم القاهرة الكبرى وإقليم قناة السويس بالقرب من الطريق الدائري الإقليمي وطريق القاهرة- السويس، وجرى التخطيط لكي تكون المنطقة مقراً للبرلمان والرئاسة والوزارات الرئيسية، وكذلك السفارات الأجنبية ويتضمن المشروع أيضاً متنزه رئيسي ومطار دولي.

 

 وكانت حكومة المهندس مصطفى مدبولي، تخطط إلى الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة فى منتصف العام الحالي.

 

 

 ووفقا لتصريحات المهندس هانى محمود، مستشار رئيس الوزراء للإصلاح الإداري، كانت عملية الانتقال ستتم بشكل تدريجى، بحيث تنقل وزارتين كل شهر، ولكن فيروس كورونا الذى ظهر لأول مرة فى الصين أواخر العام الماضي وانتقل إلى مصر فى منتصف فبراير 2020، حال دون تحقيق هذا الحلم الذى طال انتظاره.

 

الحكومة كانت تخطط إلى أن يكون 1 يوليو 2020 أول يوم عمل لموظفى الدولة داخل الحى الحكومى بالعاصمة الإدارية، وتسكين 31 وزارة وجهاتها التابعة داخل العاصمة الإدارية، علاوة على 12 جهة مستقلة بإجمالى عدد موظفين يفوق 50 ألف موظف.

 

 

وخصصت الحكومة 10 آلاف وحدة سكنية بمدينة بدر للموظفين الذين سيتم نقلهم للعاصمة الإدارية الجديدة، وتتكون الشقة من 3 غرف كاملة التشطيب، وتبعد 7 كيلومترات فقط عن الحي الحكومي.

 

 وبالنسبة للموظفين الذين لا يرغبون في شراء وحدة جديدة ويفضلون الانتقال من محل سكنهم إلى العاصمة، فوفرت لهم الحكومة وسيلة نقل جماعي لهم من نقاط تجمع معلومة إلى مقر عملهم في العاصمة الإدارية ذهابا وعودة، ريثما يتم إنشاء خط المنورويل والقطار المكهرب الذي سيربطهم بالعاصمة الإدارية، كما تم تخيير الموظفين للحصول على بدل انتقال 80 جنيها يوميا أو نصف الراتب الشهرى.

 

 وجرى حصر وتقسيم العاملين بواقع 52,300 موظف طبقأً للأقسام الإدارية فى نطاق القاهرة الكبرى بإجمالى 78 قسماً وطبقاً للدرجات الوظيفية، لافتاً إلى وجود خطة لاستغلال المواقف النهائية لهيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى (155 تقريباً) كنقاط تجمع للموظفين بالأقسام الإدارية مع إضافة بعض نقاط التجمع الفرعية بالمسارات وطبقاً لتوزيع الموظفين، بإجمالي 189 محطة تحميل مختلفة.

 

ويقع الحى الحكومى بالعاصمة الإدارية على مساحة 360 فدانا بما يعادل 1.5 مليون متر مربع تشغل المنشآت منها 60 فدانا بما يعادل 250 ألف متر مربع بنسبة بنائية 20٪ والباقى مسحطات خضراء وطرق ويشمل المشروع 10 مجمعات وزارية بإجمالى 34 وزارة.

 

ويضم الحى الحكومى مبنى رئاسة مجلس الوزراء ومبنى مجلس النواب ومحور رئيسى يتوسط المبانى الوزارية بمسطح 430 ألف متر وهى التى تسمى ساحة الشعب وهى عبارة عن ميدان كبير يضم نوافير ومسحطات خضراء لتعطى شكلا جماليا للحي.

 

وحسب مخطط الحى الحكومى وتصميم المبانى، فيقع مبنى مجلس الوزراء فى المنتصف وعلى جانبيه تقع الوزارات التى تظهر بمنظور المرآة بحيث يكون لكل مبنى وزارة انعكاس فى الجهة الأخرى عبارة عن مبنى وزارة أخرى.

 

 كما يضم الحى مجمع مبانى الرقابة الإدارية ومبانى مصلحة الجوازات وشركة العاصمة الإدارية ومبنى التحكم والسيطرة للعاصمة بالكامل والذى سوف يكون مركزا لمراقبة كل الكاميرات الموجودة فى العاصمة الإدارية، وكذلك مبنى التكييف المركزى للمدينة وفى خلف الحى الحكومى يقع مبنى البرلمان بقبته العملاقة ليظهر فى الخلفية بين ممرات المجمعات الوزارية فى حين يقع القصر الرئاسى على الجانب الأخرى من الحى الحكومي.

 

ويضم كل مجمع وزارى عددا من الوزارات وهى عبارة عن مبانٍ متصلة ببعضها لتعطى شكل المستطيل ويتراوح ارتفاع مبانى الوزارات ما بين 2 بدروم ودور أرضي و6 أدوار متكررة و8 أدوار و9 أدوار.

 

 

ووفرت الحكومة المصرية دورات تدريبية لجميع العاملين المقرر انتقالهم إلى العاصمة الإدارية، ركزت هذه الدورات على استخدام الحاسب الآلي وتعلم لغة جديدة، كما دربتهم على بعض الإدارات التي استحداثها ومنها إدارة الموارد البشرية.

 

وتولت 4 وزارات ملف رفع كفاءة الموظفين المنتقلين إلى العاصمة الإدارية، هم وزارة التخطيط، ووزارة الاتصالات، وزارة المالية، وزارة التنمية المحلية، مع البنك المركزي وهيئة الرقابة الإدارية.

 

وفى تصريح لها، أكدت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أنه يتم تنفيذ البرامج التدريبية بالتعاون مع أعرق الجامعات العالمية مثل البرنامج التدريبى «القيادة للتميز الحكومى» والذى يتم تنفيذه بالتعاون الذى مع الجامعتين الأمريكية بالقاهرة وكينجز بلندن فى إطار خطة رفع كفاءة العاملين بالجهاز الإدارى للدولة، موضحة أنه تم تدريب هؤلاء الموظفين فى العديد من البرامج المتخصصة، وفى مختلف المستويات الإدارية سواء القيادية، أو الإدارة الوسطى، أو الإدارة التنفيذية مع الاهتمام الكبير بالبرامج الموجهة للشباب وإعداد الكوادر من القيادات النسائية.

 

أشارت إلى أن الخطة تضمنت عددا من المحاور أهمها تحقيق الإصلاح التشريعى، وتحديث القوانين المنظمة لعمل الجهاز الإدارى للدولة، والتطوير المؤسسى باستحداث وحدات جديدة فى الجهاز الإدارى للموارد البشرية والمراجعة الداخلية والتدقيق، وتحسين وميكنة الخدمات الحكومية، بهدف الانتقال إلى حكومة ذكية إلكترونية.

 

اعلان