بعد أدائه السلبي.. هل يفقد الدولار قوته كعملة احتياطية؟

كتب: أحمد الشاعر

فى: أخبار مصر

13:44 21 أغسطس 2020

زادت حدة القلق بين المستثمرين والاقتصاديين في العالم، بعد الأداء السلبي لـ سعر الدولار خلال الفترة الحالية، بفعل تخوفات تاريخية من فقد الورقة الخضراء الأمريكية مكانتها كعملة احتياطية عالمية.

 

وتساءل الكثير من الخبراء الاقتصاديين عن إمكانية ذلك في ظل المتغيرات العالمية وزيادة تدفقات اليورو المتزايدة إلى روسيا والصين، بما منح العملة الأوروبية الموحدة مزيدا من القوة في مواجهة الدولار الامريكي المترنح.

 

وسجل الدولار الأمريكي أدنى مستوى في 27 شهرا خلال تعاملات الثلاثاء الماضي، بعد صعود قياسي لـ«وول ستريت»، ما زاد من الضغط على العملة الأمريكية جراء تنامي توتر التجارة بين واشنطن وبكين، وفقد مؤشر الدولار أكثر من 5% منذ نهاية يونيو مسجلا أكبر خسارة شهرية، مع مراهنة المستثمرين على تعاف اقتصادي أقوى خارج الولايات المتحدة، وكان اليورو المستفيد الرئيسي من ضعف الدولار وارتفع 6% مقابل الدولار منذ نهاية يونيو، وفقا لـ«رويترز».

 

وعلق الباحث الاقتصادي وخبير الأسواق ديون رابوين، في موقع أكسيوس، عن ما أسماه اشتعال الحرب ضد الدولار، قائلا: «ما يحدث يدق ناقوس الخطر من أن الدولار قد يفقد دوره كعملة احتياطية في العالم»، مشيرا إلى أن الاحصائيات الصادرة مؤخرا عن بنك روسيا تفييد زيادة تدفقات اليورو إلى روسيا من صادراتها إلى الصين أكثر من الدولار، مسجلة نموا في السلع المشتراه باليورو في الربع الأول من 2020، بنسبة تصل إلى 51%.

 

وتظهر البيانات أن حصة اليورو التي تتلقاها روسيا من الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي زادت إلى 43٪ من 38٪ في نهاية العام الماضي.

 

وأوضح الكاتب، ان اليورو هو المنافس الأقوى للدولار، حيث يشكل ثاني أكبر نسبة مئوية من احتياطيات العملات العالمية بنسبة 20٪ من احتياطات العملات العالمية، مقابل حوالي 60٪ للدولار، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

 

وتابع: «الجهود الأخيرة التي بذلها صانعو السياسة في الاتحاد الأوروبي لتوفير حوافز مالية واسعة النطاق وإصدار سندات لعموم أوروبا، إلى جانب الجهود التي تبذلها روسيا والصين لزيادة استخدام اليورو، يمكن أن تجعل العملة القارية الأوروبية منافسًا خطيرًا للدولار».

 

وأضاف: «المزيد من المضاربين يضعون رهانات صعودية على أن اليورو سيرتفع وأن الدولار سينخفض أكثر من أي وقت».

 

واستطرد: «يري محللو العملات في بنك جولدنمان ساكس، أرتفاع قيمة الذهب كدليل على أن الولايات المتحدة يمكن أن»تحط من قيمة«عملتها بما تخلق»مخاوف حقيقية حول طول عمر الدولار الأمريكي كعملة احتياطية، كما ان العديد من البنوك المركزية العالمية زادت من مشترياتها من الذهب لا سيما تلك الموجودة في الصين وروسيا، والهند وتركيا في السنوات الأخيرة، وكان عامي 2018 و2019 أول وثاني أعلى عام للمشتريات السنوية المسجلة.

 

وأكد خبير الأسواق أن روسيا والصين بذلا جهودًا متضافرة طويلة الأجل لإبعاد العالم عن الدولار، وهذا يتماشى الآن مع جائحة فيروس كورونا وتوحيد منطقة اليورو ولحظة ضعف للولايات المتحدة.

 

وصعد الدولار يوم الخميس من أقل مستوى في عامين بعد محضر أقل ميلا إلى التيسير النقدي عن المتوقع من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) مما أدى لإقبال على شراء العملة الأمريكية التي سجلت أعلى زيادة خلال يوم واحد منذ يونيو.

 

وقفز مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة عملات، واحدا بالمئة أعلى من أدنى مستوى في عامين عند 92.12 الذي بلغه يوم الثلاثاء. وعزز الدولار مكاسبه عند 92.90 في معاملات لندن المبكرة.

 

وكافح الدولار يوم الأربعاء ليستقر فوق أقل مستوى في 27 شهرا بقليل الذي سجله ليل الثلاثاء بعد صعود قياسي لوول ستريت زاد من الضغط على العملة الأمريكية جراء تنامي توتر التجارة بين واشنطن وبكين.

 

وفقد مؤشر الدولار أكثر من خمسة بالمئة منذ نهاية يونيو حزيران وسجل أكبر خسارة شهرية في عقد في يوليو مع مراهنة المستثمرين علي تعاف اقتصادي أقوى خارج الولايات المتحدة.

اعلان