نظام الثانوية العامة الجديد.. كيف يراه خبراء التعليم؟

كتب: فادي الصاوي

فى: أخبار مصر

23:00 08 سبتمبر 2020

أشاد عدد من الخبراء التربويين بنظام الثانوية العامة الجديد، مؤكدين أنه يلغى ثقافة مجاميع الـ 100%، ويمنع الغش والتسريب.

 

وكان وزير التربية والتعليم طارق شوقى، قد أعلن النظام الجديد للثانوية العامة في مؤتمر صحفي عقده اليوم وزارة التربية والتعليم، حيث سيكون العام الأول الذي يتخلله العنصر الإلكتروني، وتصبح الامتحانات والتصحيح إلكترونيًّا بالكامل، وذلك لضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب.

 

وستحتوي امتحانات الثانوية العامة على طريقة أسئلة جديدة تعتمد على الفهم بدلاً من طرق الحفظ التقليدية، وسيتم إتاحة فرصة امتحان إضافية للطلاب لمن يرغب في تحسين نتيجته، على أن يحتسب المجموع الأعلى للطالب، كما سيتم تصميم الامتحانات باستخدام بنوك أسئلة لتقديم نماذج امتحانات مختلفة، بنفس درجة الصعوبة، للسيطرة على الغش.

 

وأشار الوزير إلى أن التشعيب قائم هذا العام ( أدبي- علمي علوم- علمي رياضة)، وجميع الأسئلة ستكون اختيارات وصح وغلط، والطالب سيعرف النتيجة قبل الخروج من الامتحان، دون أي تدخل من العنصر البشري، وسيكون هناك 4 نماذج مختلفة للامتحان، تم تصميمها عن طريق إنشاء بنوك أسئلة لتقديم نماذج امتحانات مختلفة بنفس درجة الصعوبة للسيطرة على الغش.

 

وأضاف أنه سيكون هناك لأول مرة مكتبة للدروس الإلكترونية للمرحلتين الإعدادية والثانوية، تحتوي على أفلام مكثفة من أفضل الأساتذة لشرح مناهج جميع المواد، كما أعلن تعريب مادة الجيولوجيا فقط للصف الثالث الثانوي بمدارس اللغات.

 

وشرح شوقي قرار عودة نظام التحسين لطلاب الثانوية العامة 2021، لإتاحة فرصة امتحان اضافية للطلاب ، وسيتم احتساب المجموع الأعلى، وأوضح أنّ طلاب الثانوية العامة سيخضعون لامتحان في شهر يونيو، مؤكدًا أنّه سيكون عبارة عن محاولة اولى مثل نظام السات عند طلاب الدبلومة الامريكية ، بحيث يمتحن الطالب في 8 مواد ، ولو الطالب حصل على درجات أقل من المستهدف بالنسبة للطالب في مادتين مثلا ، هنا يمكن للطالب أن يخوض محاولة امتحانية ثانية لتحسين درجاته في مواد معينة مع العلم أن هذه المحاولة ستكون في شهر اغسطس 2020.

 

وقال الوزير: "يمكن للوزارة أن توفر للطلاب محاولة ثالثة مثل الامتحانات الأجنبية ، بحيث لا تصبح الثانوية العامة مسألة حياة أو موت وبهذا يمكن للمجتهد الذي كان لديه ظروف اثرت عليه في المحاولة الأولى أن يدخل الكلية التي يرغب فيها من خلال حساب نتيجة المحاولة التي حصل فيها الطالب على أعلى الدرجات".

 

 

وتعليقا على النظام الجديد، قال الدكتور حسن شحاتة أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، إن نظام الثانوية العامة الجديد يقوم على اختلاف الامتحان بين الطلاب لمنع الغش والتسرب، حيث سيكون هناك بنك اسئلة تأتي منه الامتحانات.

 

وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "صالة التحرير" على قناة "صدى البلد": "لن يكون هناك امتحان موحد ولكن الاسئلة ستكون متكافئة بين الطلاب".

 

وأضاف أنّ طالب الثانوية العامة يتاح له نظام التحسين في عدد من المواد من اجل الحصول على الدرجة الأعلى، والالتحاق بالكلية التي يريدها، مؤكدًا أنّ النظام الحديث في الثانوية العامة يلغي ثقافة الـ 100 %.

 

وأشار الخبير التربوي إلى أنّ التعليم الإلكتروني، نظام ذكي يساعد المتعلم على استخدام العقل، بعيدا عن التعليم الورقي الروتيني، وذكر أن فلسفة نظام التعليم الجديد، تعتمد على التكنولوجيا فى التعليم مع الاحتفاظ بالمناهج الدراسية كاملة.

 

وأوضح أنّ كل مدرسة تحدد الأوقات وأيام ومواعيد الدراسة، في ضوء المرحلة التعليمية، وعدد الفصول، بحيث لا يتواجد كل الطلاب في نفس الوقت، بالإضافة إلى أن مجموع الحصص الدراسية في كل صف دراسي ستكون ثابتة، وليس بها اختصارات، لافتا إلى أن مكتبة الدروس الإلكترونية عبارة عن كتب يتفاعل معها الطالب بالصوت والصورة مع المعلمين،  إلى جانب مكتبة "اسأل المعلم"، وهي عبارة عن مكتبة تفاعلية يسأل فيها المعلم الطالب على أي سؤال، بخلاف منصات تدريب على الأسئلة بدون مصاريف.

 

وأكد أن انتهاء عصرالدروس الخصوصية، "ضربة معلم"  للاعتماد على مجموعات التقوية تحت سيطرة الوزارة، قائلا: "التعليم الإلكترونى ثورة فى التعليم  والامتحانات، وهدية الدولة للطلاب، مشيرا إلى أنه أنهى عصر الحفظ والتلقين، واعتمد على أسئلة التفكير والقدرات العقلية العليا.


بدوره، أوضح الدكتور كمال مغيث، الباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، أنه من الصعب الحكم على مدي نجاح منظومة الثانوية العامة الجديدة، لافتًا فى الوقت ذاته إلى أن النظام الجديد لا يمكنه القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية لأن هذه الظاهرة موضوعية مرتبطة برواتب المعلميين.

 

وأشار إلى أنّ وزير التعليم كان يجب عليه أن يسأل نفسه عدة أسئلة، منها: هل تم تدريب المعلمين تم تدربيهم على مهارات استخدام التابلت؟ وهل الدي لطلاب القدرة على التعامل الواعي والمهني مع التابلت؟ وهل المدارس مجهزة من ناحية البنية الأساسية للتعامل مع التابلت؟ وأخيرا هل هناك تجربة مسبقة للتعامل مع التابلت داخل المدارس؟".

 

وأكد الخبير التربوي، أن كل هذه الأسئلة كان يجب على القائمين باتخاذ هذا القرار أن يأخذونها فى الاعتبار بل ويقدمون إجابات عليها للمختصين وللرأي العام.

 

أما الدكتور محمد فتح الله الخبير التربوي، فشدد على ضرورة وجود تعاون مشترك بين وزارة التربية والتعليم وبين شبكات الاتصالات لتقديم خدمات الإنترنت للطلاب وتوفير كافة الإمكانيات المتاحة لهم.

 

ونوه إلى أن هذا الأسلوب في التعليم سيظل حتى بعد انتهاء أزمة كورونا، حيث أنه جاء مكملا للاسلوب السابق ولكن بأساليب وتقنيات جديدة.

 

اعلان