فيديو|

سياسيون عن كلمة السيسي بالأمم المتحدة: كانت واضحة وقوية

كتب: كريم أبو زيد

فى: أخبار مصر

11:16 23 سبتمبر 2020

أشاد عدد من الدبلوماسيين والخبراء السياسيين، بالكلمة التى ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء أمس الثلاثاء فى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة التى عقدت لأول مرة عبر خاصية الفيديو كونفرانس، مؤكدين أنها كانت كلمة واضحة وقوية وكشفت موقف الدولة المصرية من بعض القضايا الإقليمية الهامة.

 

كان الرئيس السيسي تطرق إلى عدداً من القضايا الهامة، جاء فى مقدمتها قضية سد النهضة الإثيوبي والتأكيد على أن مياه النيل ضرورة لبقاء الدولة المصرية، كما جدد تمسك مصر بمسار التسوية السياسية بقيادة الأمم المتحدة للأزمة الليبية، معلنا دعم بلاده للشعب الليبي للقضاء على المليشيات الإرهابية والتصدى لبعض الأطراف الإقليمية التى تقوم بجلب مقاتلين أجانب بهدف تحقيق أوهام استعمارية ولى عهدها، وأشار إلى أن مصر ستتصدى لأي محاولة لتجاوز خط سرت الجفرة.

 

كما تطرق الرئيس فى كلمته إلى الحديث عن القضية الفلسطينية، موضحا أن الشعب الفلسطينى ما زال يتطلع لابسط الحقوق الإنسانية وهو العيش فى دولته المستقلة، كما شدد أيضًا على ضرورة وضع حلول للازمة اليمنية والسورية، كما نادي بضرورة توسيع مجلس الأمن فى فئتيه الدائمة وغير الدائمة وتحقيق تمثيل عادل للقارة الإفريقية.

 

وتعليقا على كلمة السيسي، أكد السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق، أن كلمة السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قوية وهامة، وشاملة وقامت بعرض أوجه كثيرة.

 

وأشار العرابي إلى أن أبرز ما أثار انتباه هو حديث الرئيس عن القرارات الدولية التى يتم اتخاذها، وتخالفها بعض الدول، موضحا فى الوقت ذاته أن الرئيس السيسي جدد موقف مصر الواضح تجاة القضية الفلسطينية والأزمة الليبية ومشروع سد النهضة.

 

ووفقا لتصريح السفير محمد بدر الدين مساعد وزير الخارجية الأسبق، انقسمت كلمة الرئيس السيسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى ثلاثة محاور رئيسية، خاطبت كل أمور السياسة الخارجية المصرية من ناحية، وخاطبت من ناحية أخرى خاطبت أجندة العمل الخاصة بالأمم المتحدة والاهتمام الدولي.

 

وأضاف بدر الدين، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "صباح الخير يا مصر"، عبر القناة الأولى، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي تضمنت كل الموضوعات الرئيسة التي تهم السياسة الخارجية المصرية والأمن القومي المصري، وبدأ بأهمية تطوير منظومة العمل الدولي والعمل على مواجهة المشكلات وبشكل خاص محاسبة التي تتعمد خرق القانون الدولي.

 

وتابع: "دخل من هذه النقطة على مسألة الدول التي تدعم الإرهاب وتسهل انتقال الإرهابيين إلى مناطق الصراعات وبخاصة إلى ليبيا وسوريا"، مشيرًا إلى أن ما يهم مصر والذي كان أساس التحرك المصري الواسع مؤخرًا هو المسألة الليبية.

 

وأردف، أن هناك دولًا وعلى رأسها تركيا تهدد السلم والأمن الدوليين من خلال دعمها للإرهابيين ونقلها لعناصر داعش ما بين مناطق الصراع والتوتر في المنطقة.

 

وأوضح أن الرئيس حدد أبعاد الموقف المصري وهي التمسك بمسار التسوية السياسية على أساس اتفاق الصخيرات ومخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة، وهو ما شكل فرصة لمصر في استعراض موقفها من المسألة الليبية وإعادة تكرار الخطوط الحمراء التي حددها الرئيس من قبل فيما يتعلق بسرت والجفرة.

 

 وأشار إلى أن الكلمة أكدت على موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية ودعم خيارات السلام العادل، وتحدث عن أهمية الحل السياسي في سوريا واليمن والحفاظ على وحدة أراضيهما.

 

وحول ملف سد النهضة، قال بدر الدين، إن طرح الرئيس لهذا الأمر أمام الجمعية العامة أعاده إلى المجتمع الدولى مرة أخرى، حيث شدد على أن التفاوض لا ينبغي أن يمتد إلى ما لا نهاية.

 

من جانبه قال يحيى الكدوانى عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن كلمة الرئيس السيسي عبرت عن ضمير الشعب المصري وتوجيهه المعتدل المستنير فى جميع القضايا الخارجية والداخلية بشكل يتفق مع المصلحة العليا للبلاد ولصالح الأمن والسلم فى الشرق الأوسط.

  

وكشف الكدواني عن وجود تراجع كبير فى دور المؤسسات الدولية المسئولة عن الأمن الدولى، لافتا إلى أنه من المفترض أن تقوم هذه المؤسسات بواجبها فى حل المشاكل الدولية وغيرها وهو لم يحدث لأسباب سياسية، لافتًا الى أن خطاب الرئيس أكد هذا الأمر، مؤكدا أن المواقف التى شهدتها الفترة الاخيرة كشفت عنه بشكل صريح وواضح.

 

وافقهم الرأي عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، الذى أشار إلى أن خطاب السيسي بالأمم المتحدة كان كان خطابًا مكتوبًا بدون أي ارتجال، حدد خلاله الرئيس موقف الدولة المصرية من قضايا معينة تشغل اهتمام العالم

 

فيما أشار  الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الرئيس السيسي حرص خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على وضع ملف سد النهضة أمام مسئولية العالم كله، وأن موقف الاتحاد الأفريقي سيكون من المفترض تحويله إلى مجلس الأمن، مؤكدًا أنها قضية مرتبطة بالأمن الإقليمي كله.

 

اعلان