ما بين مجموعات التقوية والسناتر.. أولياء الأمور حائرون ويترقبون

كتب: أحلام حسنين

فى: أخبار مصر

22:47 07 أكتوبر 2020

أكثر ما يشغل فئة كبيرة من المواطنين هذه الأيام، العام الدراسي الجديد الذي سيحلّ بعد أيام قليلة، وسيكون محاطًا بملامح جديدة تختلف عن سابقيه، سواء فيما يتعلق بأيام الدراسة في ظلّ انتشار فيروس كورونا، أو عودة مجموعات التقوية في مواجهة الدروس الخصوصية.

 

فبعد سنواتٍ من الصراع المتواصل بين المعلمين ومراكز الدروس الخصوصية من جهة، ووزارة التربية والتعليم من جهة أخرى، بسبب الدروس الخصوصية، التي يرى كثير من المعلمين أنّها المصدر الوحيد لتحسين أحوالهم المادية في ظلّ تدنّي المرتبات، بينما ترى الوزارة أنها تثقل الأعباء المالية على كاهل الأسر المصرية.

 

ولحسم ذلك الجدال المتكرر في كل عام، قرَّر الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، عودة مجموعات التقوية بالمدارس لتعوض المعلم عن قيمة الدروس الخصوصية، وفي الوقت ذاته تخفف الأعباء المادية على الأسر، إلا أنه بعد تحديد أسعار المجموعات تباينت آراء أولياء الأمور.

 

 

تخفيضات 50%

 

بداية أصدر الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، قرارًا بتخفيض نسبة 50% من اشتراك مجموعات التقوية، وذلك لكل الصفوف الدراسية لأبناء الشهداء وأبناء المعلمين بالتربية والتعليم والطلاب الأيتام.

 

كما قررت وزارة التربية والتعليم، تخفيض نسبة 25% لباقي العاملين بالتربية والتعليم، وذلك بعد تقديم المستندات الدالة على ذلك.

 

ونص القرار على أن مدير الإدارة التعليمية المختص ومجلس أمناء الإدارة يتولون تحديد مقابل اشتراك طلاب الشهادات (المحلية/العامة) في الحصة الواحدة، بينما يتولى مدير إدارة المدرسة ومجلس أمناء المدرسة تحديد مقابل الاشتراك لطلاب صفوف النقل، مع مراعاة أن يكون الحد الأدنى (10 جنيهات) والحد الأقصى (85 جنيه).

 

ووفقًا للقرار، فإنه يجوز الاستعانة ببعض الكوادر من غير العاملين بوزارة التربية والتعليم بعد مراجعة مؤهلاتهم من خلال مدير عام الإدارة التعليمية المختص، بشرط ألا تزيد نسبة هؤلاء عن 25% من إجمالي عدد المعلمين المشاركين بالمجموعات.

 

 ونص القرار على أن تُحصل رسوم الاشتراكات وتوزع حصيلتها على المشاركين طبقًا للائحة مالية يتم وضعها في هذا الشأن، مع مراعاة ألا تقل نسبة مقابل الأداء للمعلمين عن 75% من إجمالي المتحصلات.

 

أسعار مجموعات التقوية

 

ووفقا لما ورد في الجداول الاسترشادية لمجموعات التقوية، جاءت أسعار المواد في المراحل التعليمية المختلفة كالتالي:

 

المرحلة الابتدائية

تراوحت أسعار مجموعات التقوية في الصفوف "الأول والثاني والثالث" ابتدائي ما بين 30 - 40 جنيها للمنهج كله.

 

أما الصفوف "الرابع، الخامس، السادس" فتراوحت أسعار مجموعات التقوية ما بين  20 - 25 جنيها لكل مادة على حدة باستثناء اللغة الإنجليزية من  35 - 40 جنيها.

 

المرحلة الإعدادية

وبالنسبة للمرحلة الإعدادية، الصفوف "الأول والثاني" الإعدادي تبدأ أسعار مجموعات  التقوية من 40 - 45 جنيها لكل مادة في القرى، ومن  45 - 50 جنيها في المدن.

 

أما الصف الثالث الإعدادي، فتصل أسعار مجموعات التقوية إلى 50 جنيها للمادة في القرى، و60 جنيها للمادة في المدن.

 

المرحلة الثانوية 

وتبدأ أسعار مجموعات التقوية للصفوف الأول والثاني الثانوي، من 70 - 75 جنيها للمادة الواحدة في القرى، ومن 75 - 80 جنيها للمادة في المدن، والصف الثالث الثانوي، 80 جنيها للمادة في القرى، ومن 85 - 90 جنيها في المدن.

 

آراء أولياء الأمور

 

وتباينت آراء أولياء الأمور حول أسعار مجموعات التقوية، ما بين من رأى أنها لا تناسب بعض الأسر محدودة الدخل، وآخرون لا يزالون يفضلون الدروس الخصوصية، وفريق ثالث انتابه التخوف من أن يُقصر بعض المعلمين في الحصص المدرسية حتى يضطر الطلاب لحضور مجموعات التقوية.

 

وتعليقا على أسعار مجموعات التقوية علق أحد المغردين، قائلا :"يعني انتم كده مقلبتوش المدارس سناتر وخليتم بدل الحصص المجانية حصص بفلوس عشان مصلحتكم بس ما هو الدرس اللي بفلوس مبيجبش كرونا".

 

ورأت أم عمر، إحدى أولياء الأمور، أن أسعار مجموعات التقوية عالية، قائلة: "مش حرام يعني لما المادة 90 جنيه الناس هتجيب منين. الناس تدي دروس خاصه أحسن".

 

وعلقت يارا محمد قائلة: "طب ما ازود عشرين جنيه و ييجي لابني في البيت معزز مكرم و لا شحططه و لا حاجه"، في حين رأى أيمن سليم، أن أسعار مجموعات التقوية مرتفعة عن أسعار الدروس الخصوصية.

 

 

وأشارت إنجي المغربي، إلى أن المدارس غير ملتزمة بالأسعار المعلنة من قبل وزارة التربية والتعليم، وأن السعر الذي تطلبه المدارس هو نفسه الذي كانت تدفعه في مراكز الدروس الخصوصية وربما أكثر، وكانت بعض المراكز تعطي دروسا بسعر أقل من ذلك المعلن عنه لمجموعات التقوية.

 

اختيارية

 
وبحسب نص قرار وزارة التربية والتعليم، فإن مجموعات التقوية ستكون اختيارية في المواد الدراسية للطلاب على مستوى الإدارة للشهادتين الإعدادية والثانوية العامة وعلى مستوى المدرسة لصفوف النقل، وذلك بهدف تحسين مستوى الطالب الدراسي بتلك المواد.

 

وأشار القرار، إلى أنه سيتم الإعلان عن قيمة الاشتراك والمواعيد وأماكنها وأسماء المعلمين القائمين بالتدريس بها في لوحة إعلانات لمجموعات التقوية.
 

وبموجب القرار ستكون المدة الزمنية المخصصة للمجموعة ساعتين في الأسبوع، وفقًا للخطة التعليمية المحددة للمواد الدراسية، ويتم مراعاة أن تكون المجموعة من عدد من الطلاب بما يتناسب مع مساحة القاعات المخصصة مع ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحفاظ على الصحة العامة.
 
ونص القرار على تخفيض نسبة 50% من الاشتراكات المحددة لكل الصفوف الدراسية لأبناء الشهداء وأبناء السادة المعلمين بالتربية والتعليم والطلاب الأيتام، وتخفيض نسبة 25% لباقي العاملين بالتربية والتعليم، وذلك بعد تقديم المستندات الدالة على ذلك.
 

أما  أيام الحضور إلى المدرسة، فتتضمن الانشطة التعليمية والتطبيقات العملية على ما يتم شرحه في القنوات، حيث أشارت الوزارة إلى أن تلك الأيام لن تقل عن يومين، ولكن يمكن أن تزيد طبقًا للجدول الذي تعلنه المدرسة بعد تحقيق شروط التباعد الآمن.

 

وأفادت التربية والتعليم إلى أنه سيتم تدريس المنهج الدراسي كاملا وتقسيمه على مدة ١٤ أسبوع (مدة الفصل الدراسي).

 

تقنين للدروس الخصوصية

 

ومن جانبه رأى  الدكتور أيمن البيلي، الخبير التربوي، أن مجموعات التقوية تعد الاسم الحركي للدروس الخصوصية بعد إجراء تعديل عليها، موضحًا أن التعديل هو أن الوزارة أصبحت شريكا في الدروس الخصوصية، وتحويلها من خارج أسوار المدارس إلى داخلها.

 

ويرى البيلي في تصريحات صحفية، أن مجموعات التقوية ستكون تقنينا للدروس الخصوصية، وستخفف عن الوزارة عبء زيادة رواتب المعلمين، خاصة أنها لم تنجح في مواجهة الدروس الخصوصية والقضاء عليها بشكل جذري، بحسب قوله.

 

وقال الخبير التربوي، إن مجموعات التقوية ستكون دعما للدروس الخصوصية، لأن أولياء الأمور سوف يعزفون عن مجموعات التقوية نتيجة ارتفاع سعر الحصة بها، وبالتالي يزيد أباطرة الدروس الخصوصية تكاليف الدروس استغلالا للوضع وأن مجموعات البسطاء تضاعفت مثل الدروس.

 

تحسين دخل المعلمين

 

كان الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، قد صرح بأن عودة مجموعات التقوية يأتي بديلا عن الدروس الخصوصية، مؤكدا أن العام الدراسي الجديد سيشهد تحسنًا ملحوظًا في أحوال المعلمين بشكل عام.

 

وأوضح شوقي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أحمد موسى مقدم برنامج على مسؤوليت بتاريخ 16 سبتمبر 2020، أن زيادة أجر المعلم ستأتي عن جهد وليست زيادة في المرتب الاساسي، لافتا إلى أن الوزارة قررت رفع ثمن الحصة في مجموعات التقوية ليصل من 110 لـ80 جنيهًا.

 

وأضاف: "المدرس ممكن يعمل 3000 جنيه في يوم واحد في ساعتين"، منوها إلى أن المعلم له نصيب في مجموعات التقوية والمنصات الإلكترونية أو عمل الكتب، وأكثر من 70% من دخل مجموعات التقوية للمعلم.

 

اعلان