فيديو| بعد تصريحات ترامب.. كيف يكون مستقبل سد النهضة؟

كتب: كريم أبو زيد

فى: أخبار مصر

20:40 26 أكتوبر 2020

تسود حالة من الغموض حول مستقبل سد النهضة" target="_blank">مفاوضات سد النهضة المقرر استئنافها غدًا الثلاثاء بعد أيام قليلة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التى كشف فيها عن اضطرار مصر إلى نسفه نظراً لتمثيله خطراً على وجود الدولة المصرية.

 

وجاءت تصريحات ترامب في وقت توقفت فيه المفاوضات حول ملء وتشغيل السد بين مصر والسودان وإثيوبيا، بسبب تعنت الأخيرة وإصرارها على المضي قدما في ملء وتشغيل السد بشكل منفرد وبما يضر بمصالح وحقوق دولتي المصب

بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، تدخل الاتحاد الإفريقي فى القضية ودعا الدول الثلاث إلى الجلوس مرة أخرى إلى مائدة المفاوضاوت، وأكد ماتاميلا سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا ورئيس الاتحاد الأفريقي، أنه بعد مشاورات مكثفة مع رؤساء الدول الأطراف فى سد النهضة" target="_blank">مفاوضات سد النهضة الإثيوبي الكبير، الرئيس عبد الفتاح السيسى بجمهورية مصر العربية، ودولة رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، آبي أحمد، ودولة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك رئيس جمهورية السودان - تستأنف المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة غدا الثلاثاء بعد استراحة لمدة 7 أسابيع.


ووفقًا لبيان صادر عن رئيس الاتحاد الإفريقي، فقد تقرر عقد اجتماع سداسى لوزراء خارجية ورى مصر والسودان وإثيوبيا عبر الفيديوكونفرانس.

 

 

وقال الرئيس رامافوزا: "إنَّ استئناف المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الأفريقى، دليل على الإرادة السياسية القوية، والالتزام من قبل قيادة الأطراف الثلاثة المشاركة فى المفاوضات من أجل الحل السلمى والودي لسد النهضة.

 

بدوره كشف المهندس محمد السباعي المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، اليوم الاثنين، عن مشاركة مصر في الاجتماع الذي دعا إليه الاتحاد الإفريقي، غدًا الثلاثاء، لوزراء الخارجية والمياه في الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، بهدف إعادة إطلاق المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، بعد توقف منذ نهاية شهر أغسطس الماضي.

 

وأوضح المتحدث الرسمي أنّ هذا الاجتماع يُعقد تنفيذًا لمخرجات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، التي عقدت على مستوى القمة والاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والمياه في الدول الثلاث، الذي عُقد يوم 16 أغسطس 2020 وكلّف الدول الثلاث بالتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم يُنظم عمليتي ملء وتشغيل سد النهضة.

 

وأكد السباعي أن مصر مستعدة للتفاوض بجدية لإنجاح هذه المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق عادل متوازن، يحقق مصالح الدول الثلاث.

 

من جانبه أعلن وزير الرى السودانى ياسر عباس، تمسك بلاده بالمفاوضات الثلاثية برعاية الإتحاد الإفريقى، للتوصل لاتفاق ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وأكد أن السودان لا يمكنه مواصلة التفاوض بنفس الأساليب والطرق التى اتبعت خلال الجولات السابقة والتى أفضت إلى طريق مسدود من المفاوضات الدائرية.


وشدد وزير الرى السودانى ياسر عباس، على ضرورة ابتداع طرق ومناهج تفاوض مغايرة لتلك التى اتبعت فى الجولة الماضية، مشيرا إلى أهمية منح دور أكبر وأكثر فعالية للخبراء والمراقبين لدفع المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاثة، ثم ترفع مناهج التفاوض الجديدة لرؤساء الدول لإقرارها واستئناف التفاوض على أساسها بجدول زمنى محكم.

 

ويُعد ملف سد النهضة مصدر توتر بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى منذ 2011، ففي حين ترى أديس أبابا أنه ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، تراه القاهرة تهديداً حيوياً لها، إذ يعتبر نهر النيل مصدراً لأكثر من 95% من مياه الري والشرب في البلاد.

 

وخلال الأشهر الماضية، تصاعد الخلاف بشأن هذه القضية الشائكة مع مواصلة إثيوبيا أعمالها وملء الخزان، الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه، بينما تعثرت المفاوضات التي أقيمت مؤخراً برعاية الاتحاد الإفريقي بين الدول الثلاث بسبب الخلاف حول قواعد الملء والتشغيل.


وأعلنت الولايات المتّحدة في أوائل سبتمبر تعليق جزء من مساعدتها الماليّة لإثيوبيا، بنحو 100 مليون دولار بعد قرار أديس أبابا الأحاديّ ملء سدّ النهضة على الرّغم من "عدم إحراز تقدّم" في المفاوضات مع مصر والسودان.

 

وتسعى مصر والسودان للتوصل لاتفاق ملزم قانونا، يضمن تدفقات مناسبة من المياه وآلية قانونية لحل النزاعات قبل بدء تشغيل السد، غير أن إثيوبيا، احتفلت في أغسطس، بالمرحلة الأولى من ملء السد وتصر على الاستكمال دون اتفاق.

 

وتتمسك مصر بحقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، وبالقرارات والقوانين الدولية في هذا الشأن، وترفض أي إجراءات أحادية تمضي فيها أديس أبابا، وتطالب إثيوبيا بضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي.


ومؤخراً وجه الرئيس الأمريكي ترامب تهديدا شديد اللهجة لأديس أبابا خلال اتصال جمعه برئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، الجمعة الماضية، إذ أكد أن مصر قد "تُفجر سد النهضة" في حال عدم التوصل لاتفاق.

 

وقال ترامب: "لقد وجدتُ لهم اتّفاقاً، لكنّ إثيوبيا انتهكته للأسف، وما كان ينبغي عليها فعل ذلك. كان هذا خطأً كبيراً". وأردف: "لن يَروا هذه الأموال أبداً ما لم يلتزموا هذا الاتّفاق".

 

وحث ترامب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك على إقناع إثيوبيا بقبول الاتفاق لتسوية النزاع.

 

 

فى المقابل أكدت إثيوبيا رفضها لما وصفته بـ"التهديدات العدائية" مشددة على التزامها بمواصلة بناء سد النهضة والجهوزية للرد على كل اعتداء يمس سيادتها، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول إمكانية "تفجير مصر للسد".

 

ونشر مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بيانا أكد فيه أن التزام إثيوبيا بمواصلة بناء السد وذلك خدمة لتطلعات شعبها ومصالحها العليا.

 

وأكدت إثيوبيا أنها بالتوازي مع مواصلة عملية بناء السد، ستعمل على إيجاد حل للقضية المتنازع عليها، على أسس الثقة المتبادلة والاستغلال العادل والمنطقي لموارد النيل.

 

ونوهت أديس أبابا إلى قدرة الاتحاد الأفريقي على حل مشاكله بمفرده، مستشهدة بمفاوضاتها مع دولتي المصب، ومؤكدة رفضها لـ"التهديدات العدائية" الرماية لإخضاعها لشروط غير عادلة في قضية "سد النهضة".

 

ووصفت أديس أبابا هذه التهديدات التي اعتبرت أنها تمس سيادتها بالـ"خاطئة، وغير البناءة والخرق للقانون الدولي"، وفقا للبيان.

 

وأكدت إثيوبيا جاهزية شعبها للدفاع عن سيادتها وحماية مخططات الدولة للازدهار، مشددة على أنها لن تقف صامتة أمام "التهديدات الاستعمارية"، حسبما ذكر البيان.

 

 

اعلان