هل يؤدي الإلغاء المتكرر لامتحانات SAT إلى تراجع أهميتها في مصر؟

كتب: مصطفى محمد

فى: أخبار مصر

00:12 27 أكتوبر 2020

تحولت امتحانات الـ«SAT» لطلاب الدبلومة الأمريكية، إلى كابوس يؤرق الطلاب وأولياء أمورهم كل عام، نتيجة الإلغاء المتكرر للامتحانات بسبب عمليات التسريب التي تتم قبل إجراء الاختبارات.

 

وتعقد امتحانات الـ«SAT» بمعرفة هيئة الامتحانات الأمريكية «College Board» وهي المعنية بإرسال الاختبارات واعتماده، وإرسال النتائج لوزارة التربية والتعليم.

 

لكن بعد إرسال الهيئة للامتحانات أكثر من مرة لمصر لعقدها داخل مصر، يتم تسريبها قبل امتحان الطلاب، وهو الأمر الذي دفع الهيئة لإرسالها في أغسطس الماضي، رسائل عبر البريد للطلاب تفيد بإلغاء الامتحانات.

 

لذلك اضطرت وزارة التربية والتعليم لعقد امتحان «EST»، ليكون بديلاً عن امتحانات «SAT» خلال سبتمبر الماضي، وهو اختبار إلكترونى معتمد داخل مصر لطلاب الدبلومة الأمريكية، من وزارة التربية والتعليم كتقييم يؤدى إلى تنسيق الجامعات ويتيح للطالب سبع محاولات سنوياً، كما يتيح اختبار Subject Test، وتجرى الاختبارات فى شهور سبتمبر وأكتوبر وديسمبر وفبراير وأبريل ويونيو ويوليو.

 

وأعلن الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، إن الوزارة أغلقت ملف امتحانات دفعة طلبة الدبلومة الأمريكية لهذا العام، بعد تقديم كافة الحلول الممكنة، وقررت الوزارة اعتماد شهادات الـ ACT المنعقدة داخل مصر للطلاب العائدين من الخارج  لهذا العام فقط، ليبدأ الاعتماد فى ديوان الوزارة يوم الأحد 18 أكتوبر الجاري.

 

لتردد الأسئلة حول مصير امتحانات الـ«SAT»، حول أهميتها في مصر بعد الإلغاء المتكرر لها من قبل الهيئة الأمريكية نتيجة التسريب، أو الظروف الصحية الذي يمر بها العالم، وهل بالفعل تتراجع أهميتها؟

 

هدى الجابري، ولية أمر طالبة، قالت إنها لاتخشى إيقاف الدراسة فى المدرسة الدولية التى ألحقت بها أبنتها لأنه سيكون بإمكانها متابعة الدروس إلكترونياً بشكل طبيعى وفقاً لما اعتادوه، بل يكمن هاجسها الأكبر فى أن يمر العالم بظروف صحية صعبة، أو يتم تسريب الامتحان من جديدن ويفرض إلغاء الامتحانات مجددًا.

 

وأضافت الجابري، أنها تضررت بشكل كبير بسبب أن اختبار السات الذي تم إلغاؤه بسبب التسريب، وتم تأجيله أكثر من مرة بسبب التسريب ثم أزمة وجود فيروس كورونا، وضاعت على ابنتها أكثر من فرصة، لتتمها الهيئة في امتحان أغسطس بإلغائه وتأجيله للعام الدراسي الجديد.


فيما ترى نورا داوود، ولية أمر، بحسب ما كتبت في تعليق لها في مجموعة خاصة بأولياء الأمور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن مغادرة عدد كبير من المعلمين الأجانب الذين تركوا مصر فى أعقاب ثورة يناير انعكس سلباً على مستوى التعليم بالمدارس الدولية، وظهر الترسيب بشكل كبير.

 

وأضافت أن ذلك ما أدى لإلغاء الامتحانات أكثر من مرة في مصر ما سيؤدي بالفعل لعدم اهميتها، ودفع أولياء الأمور إلى اللجوء لسفر أبنائهم للخارج في رحلات قصيرة لإجراء الامتحانات حتى لا تتكرر ما وصفتها بمأساة العام الماضي.

 

 

التعليم لسنا مسؤولين 

 

وفي تصريحات سابقة، كان الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، أكد أن الوزارة ليست منوطة بهذا الاختبار، موضحًا أن دورها يقتصر فقط على تقييم المناهج وإخطار وزارة التعليم العالي باعتمادها لتنسيق الجامعات.

 

وقال الوزير في رده على أولياء الأمور، في شكاوى تتعلق بتأجيل الامتحانات في أغسطس الماضي، إن الاختبار مسؤولية الهيئة الأمريكية حول العالم، ويتم تنفيذه في مصر عن طريق مؤسسة الـ"AMIDEAST"، وليس لوزارة التربية والتعليم علاقة به.

 

والأربعاء الماضي، أتاحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لطلبة الدبلومة الأمريكية، التسجيل فى امتحانات EST فى الفترة القادمة، من خلال هذا الرابط: https://est.moe.gov.eg
 

قوال الدكتور طارق شوقي، إن الوزارة أغلقت ملف امتحانات دفعة طلبة الدبلومة الأمريكية لهذا العام، بعد تقديم كل الحلول الممكنة ونبذل الجهد لإدارة العام الدراسى الجديد لملايين من طلبة التعليم المصري، بحسب قوله.

اعلان