بلتون: نمو الاقتصاد المصري سيتجاوز 3% وارتفاع الجنيه أمام الدولار

كتب: أحمد الشاعر

فى: أخبار مصر

15:11 13 ديسمبر 2020

توقع بنك الاستثمار بلتون، أن تستمر حزم التحفيز الاقتصادية في مصر في دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2020/2021، بفضل الوفورات المحققة خلال سنوات الإصلاح الاقتصادي، مضيفاً أنه رغم توقعاته بتأجيل الإنفاق الرأسمالي بالقطاع الخاص وتراجع إيرادات الخدمات والصادرات، فإن الإنفاق على المشروعات القومية سيدعم النمو الاقتصادي متجاوزاً نطاق 3% في مصر.

 

وقال بلتون، في تقرير بحثي، إن مجموعة الإجراءات التحفيزية المفروضة من جانب البنك المركزي ووزارة المالية وفرت الدعم الأمثل لمستويات الطلب، والذي يتوقع  ظهور الأثر السلبي لانتشار الفيروس عليه في العام المالي 2020/2021، وتؤكد هذه المبادرات دعم مستويات الطلب، والعملة، وكذلك القطاع الصناعي، ممثلة المكمل الأخير لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، مما سينعكس إيجابياً على أداء الشركات.

 

وأوضح بلتون أن الإنفاق الخاص شهد أثراً إيجابياً مع نمو استثنائي بنسبة 7% على أساس سنوي في العام المالي 2019/2020 بدعم من زيادة الإنفاق على تخزين الغذاء خلال فترة الإغلاق في الربع الرابع من 2019/2020، مع مبادرات الدعم الحكومية، متوقعا إنفاقا أكثر ترشيداً في العام المالي 2020/2021 نظراً لتأثير توقف الأنشطة الاقتصادية وتراجع الاستثمارات على مستويات الدخل.

 

ارتفاع الجنيه

وتوقع بنك الاستثمار بلتون، أن يحقق متوسط سعر الصرف 15.78 جنيه مقابل الدولار في عام 2021، مع توقعات بارتفاع قيمة الجنيه على مدار الأعوام الخمسة المقبلة بسبب العوامل التي خففت ألم تراجع إيرادات النقد الأجنبي في الأمد القصير، فضلاً عن تحسن احتياطيات النقد الأجنبي والمؤشرات الأساسية في الأمد الطويل.

 

وحافظ بلتون على رؤيته لسعر صرف الجنيه مع تذبذبات محدودة ولكن صحية إثر الطلب المحدود على الواردات، حيث يتوقع أن تشهد الـ 18 شهراً المقبلة استقرار أكبر، مع متوسط متوقع عند 15.75 جنيه مقابل الدولار في عام 2020/2021 و15.78 جنيه مقابل الدولار في عام 2021 مقابل توقعاته السابقة التي ترجع إلى ديسمبر 2019 عند 15.92 للعام المالي 2020/2021. 

 

الاحتياطي النقدي

وقال تقرير بلتون، إن احتياطي النقد الأجنبي لمصر استعاد مكانته ويمكنه أن يغطي احتياجات النقد الأجنبي في السوق المحلي، متوقعاً تدفقات داخلة بنحو 18,5 مليار دولار خلال العام المالي 2022/2021، مما يغطي 80% من الفجوة التمويلية بالنقد الأجنبي المتوقع خلال العام.

 

كما توقع استمرار تدفقات داخلة قوية إلى أدوات الدخل الثابتة، والتي تمثل محوراً أساسياً لاستقرار العملة في مصر، ورغم خفض أسعار الفائدة، لا يتوقع بلتون تأثر عائدات السندات الحكومية، ورجح استقرارها عند مستوى مرتفع عن سعر الفائدة على الكوريدور، مما يحافظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدخل الثابت، بدعم من ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وسط انخفاض التضخم. 

 

فيما يتعلق بمتغيرات عجز الحساب الجاري، توقع "بلتون"، أن يرتفع في العام المالي 2020/2021 إلى 12,6 مليار دولار، وتحمل ميزان الخدمات الأثر الفعلي، مع انخفاض متوقع لإيرادات السياحة بنحو 5 مليارات دولار في العام المالي 2020/2021، رغم توقعاته بتحسن مترقب في ضوء التطورات المتعلقة بلقاح كوفيد-19.

 

خسائر الخليج 

كما توقع بلتون، في تقرير بحثي، أن يدعم اتفاق دول أوبك + تعويض الخسائر التي تحملتها الدول الخليجية، بعدما تأثرت سلباً بمتغيرات البترول في عام 2020، موضحا أن قرار أوبك+ زيادة إنتاج النفط 500 ألف برميل يومياً بالسوق، مع توقعات بأن تشهد السعودية فقط ارتفاعا في الناتج المحلي الإجمالي النفطي خلال عام 2021، مقابل الكويت والإمارات اللتين يتوقع أن يشهد ناتجهما المحلي الإجمالي انكماشا ولكن بوتيرة أبطأ.

 

وتوقع تقرير بلتون ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي النفطي للسعودية بنسبة 1.5% على أساس سنوي في 2021، نظراً لأن القاعدة المرجعية لعملية خفض إنتاج البترول بدأت من أساس مرتفع بالفعل عند 11 مليون برميل يومياً مما سيؤدي إلى إجمالي نمو متوقع للناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.9%، 0.5% و0.2% على أساس سنوي في 2021 للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت على الترتيب.

 

وأوضحت بلتون، أن إجمالي الحزم التحفيزية لحكومات دول الخليج بلغت 135 مليار دولار، ويعتقد أنها تم توجيهها بشكل أساسي لدعم الانفاق الخاص داخل تلك البلدان، إضافة لبرامج تأجيل سداد أقساط القروض، وخفض أسعار الفائدة والتسهيلات الائتمانية، هذا إلى جانب أن عودة المغتربين جزئياً واستئناف رحلات السفر العالمية ستدعم تحسن الإنفاق الخاص بمعظم الدول الخليجية، مع توقعات بتحقيق الإمارات نموًا بنسبة 4% على أساس سنوي في 2021، بعد تأثر الإنفاق الخاص بشكل كبير عام 2020 (-10% على أساس سنوي).

 

أما الإنفاق الاستهلاكي الخاص في السعودية، توقع أن يحقق نمو بنسبة 3.2% (مقارنة بـانخفاض 5% متوقعة في عام 2020 على أساس سنوي)، وذلك إثر ارتفاع تدريجي للقوى الشرائية بين السعوديين، بعد هبوطها متأثرة برفع معدل ضريبه القيمه المضافه في عام 2020، وتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المملكة بنسبة 2.2% على أساس سنوي في 2021، بدعم من النمو المتوقع بنسبة 6% على أساس سنوي للاستثمار إلى 154 مليار دولار في 2021 مع اتجاه الحكومة السعودية لاستئناف أعمال التشييد بالمشروعات القومية الضخمة واستكمال مشروعات الإسكان، هذا مقارنة بمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي المتوقعة بنسب 2% في الإمارات و1.8% في الكويت

 

تحويلات الخليج

 

وقال تقرير بلتون، إن تحويلات العاملين من الخارج والسياحة وصادرات البترول ستدعم جميعاً تحسن أداء القطاع الخارجي لاقتصادات دول الخليج التي نغطيها، ولكن كل بوتيرة مختلفة.

 

وتوقع التقرير استقرار الحساب الجاري للمملكة عند حوالي -0.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2021، مقارنة بـ -7.2% في 2020، وذلك بفضل ارتفاع أسعار البترول وتراجع التدفقات النقدية الخارجة من تحويلات العاملين . مع ذلك، يرى أن صافي الدخل من الاستثمارات والسياحة الدينية مع الضغوط التي يواجهها - حيث لم يشهدا تعافيا كاملاً إلى الآن- سيؤجلا تحسن الاقتصاد إلى مستويات ما قبل الوضع الوبائي حتى عام 2023.

 

أما الكويت، فمن المتوقع أن تستعيد 27% من دخل البترول الذي فقدته فى 2020، ذلك، إلى جانب الدعم المتوقع لتراجع صافى التدفقات النقدية الخارجة من تحويلات العاملين.

 

توقع التقرير أن يسجل فائض الحساب الجاري نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2021 (مقابل عجز متوقع بنحو 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020).

 

أما الإمارات، بعد تقديم حزم الدعم، توقع التقرير تعافي كامل للميزان التجاري في عام 2021 إلى مستويات ما قبل الوضع الوبائي، مما يدعم تحقيق الحد الأدنى من فائض الحساب الجاري بنحو 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي (مقابل عجز متوقع بنحو 10% في 2020)، بدعم من ارتفاع إيرادات السياحة إلى 17,2 مليار دولار بعد هبوط متوقع بنسبة 78% في 2020.

اعلان