أرقام قياسية للصحفيين المحبوسين في 2020.. وهذه الدول تحتل القائمة

كتب: وكالات

فى: أخبار مصر

17:17 15 ديسمبر 2020

رصد تقرير لجنة حماية الصحفيين، ارتفاعا قياسيا في أعداد الصحفيين المحبوسين أغلبهم في مصر والسعودية وسوريا؛ إذ وصل عدد الصحفيين وراء القضبان نحو 274 صحفيا حتى أول ديسمبر 2020 الجاري، موضحًا أنه الرقم الأكبر الذي تسجله اللجنة منذ أن بدأت جمع البيانات في أوائل التسعينيات. 

 

وأشار تقرير اللجنة، الصادر اليوم الثلاثاء 15 ديسمبر ونشرته وكالة "رويترز"، إلى أن هذا الارتفاع في أعداد الصحفيين المحبوسين يأتي نتيجة سعي الحكومات إلى التضييق على التغطية الإعلامية لجائحة فيروس كورونا المستجد، والاضطرابات الأهلية والتوترات السياسية.

 

قائمة الدول

ولفت تقرير لجنة حماية الصحفيين، التي تتخذ من الولاية الأمريكية نيويورك مقرا لها، إلى أن التوترات السياسية كانت السبب في كثير من القبض على كثير من الصحفيين في الصين وتركيا ومصر والسعودية.

 

وأوضح التقرير أنه مع تفشي جائحة كورونا حاولت قيادات هذه الدول السيطرة على التغطية الإعلامية من خلال القبض على الصحفيين، لافتة إلى وفاة صحفيين على الأقل بعد إصابتهما بفيروس كورونا أثناء الاحتجاز. 

 

وبحسب تقرير لجنة حماية الصحفيين فإن 34 صحفيا في العالم دخلوا السجن في 2020، بتهمة نشر أخبار كاذبة، مقارنة مع 31 صحفيا العام الماضي، وهو ما اعتبرته اللجنة الرقم القياسي للصحفيين السجناء في العالم.

 

واعتبر التقرير أن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت سببا في زيادة أعداد الصحفيين المحبوسين، منوهة إلى أنه رغم عدم وجود أي صحفي في السجن بالولايات المتحدة حتى أول ديسمبر، فإن 110 صحفيين أمريكيين اعتقلوا، أو واجهوا اتهامات في البلاد خلال العام 2020، وبينهم كثيرون تعرضوا لذلك أثناء تغطيتهم للاحتجاجات على عنف الشرطة.

 

وأرجعت لجنة حماية الصحفيين سبب اعتقال الصحفيين إلى عدم وجود قيادة عالمية، فيما يتعلق بالقيم الديمقراطية، وعلى وجه الخصوص، الهجمات التي شنها ترامب على وسائل الإعلام"، التي وفرت غطاء للحكام المستبدين في العالم لممارسة القمع ضد الصحفيين في بلدانهم، بحسب وصف التقرير. 

 

وبحسب التقرير فإن ثلثي الصحفيين السجناء، وجهت لهم اتهامات بارتكاب جرائم مناهضة للدولة، مثل الإرهاب، أو الانتماء لجماعات محظورة، بينما لم يكشف عن أي اتهامات في نحو 20% من الحالات.

 

ونقلت رويترز عن المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين جويل سايمون قوله :"إنه "من الصادم، والمروع أن نرى عددا قياسيا من الصحفيين السجناء، في وسط جائحة عالمية".

 

جهود نقابة الصحفيين

وبالأمس أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرا، أفاد بأن 387 صحفيا وإعلاميا يقبعون خلف القضبان هذا العام، بينهم 54 صحفيا من عداد المفقودين، في دول مصر وسوريا والسعودية والصين وفيتنام. 

 

وعلى صعيد متصل أصدرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير المصرية، بيانا، طالبت فيه نقابة الصحفيين بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين، منوهة إلى أن نقيب الصحفيين ضياء رشوان، قد بذل جهدا في هذا الملف.

 

وأشار التقرير إلى أن تدخلات النقابة الجادة مع الجهات المعنية ساهمت في إخلاء سبيل وإطلاق سراح أكثر من صحفي خلال عام 2020، منهم الكاتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير موقع مصر العربية، بعد حبسه احتياطيا لمدة عامين على ذمة قضيتين واجه فيهما نفس الاتهامات الكيدية التي تلاحق الصحفيين، ومنها: نشر الأخبار الكاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة.

 

كما تدخل مجلس نقابة الصحفيين كذلك من أجل إخلاء سبيل الصحفيين عوني نافع، سامح حنين، وبسمة مصطفى، فضلًا عن التوسط من أجل إطلاق سراح المصور الصحفي محمد الراعي، وفقا لبيان مؤسسة حرية الفكر والتعبير. 

 

وأضاف البيان :"وعلى قدر أهمية تلك الخطوات، إلا أنه ينبغي مضاعفتها لكي تشمل باقي الصحفيين المحبوسين في مصر على خلفية ممارستهم مهام عملهم الصحفي.".

 

16 صحفيا مصريا

واستعرضت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، في خطابها، أبرز حالات حبس الصحفيين، بهدف تشجيع جهود النقابة من أجل إخلاء سبيل الصحفيين المحبوسين وإغلاق هذا الملف، بما يضمن حماية حرية الصحافة، لافتة إلى أن عدد الصحفيين المحبوسين في مصر،  يصل إلى 16 صحفيًا على الأقل، وجميعهم قبض عليهم على خلفية ممارستهم لمهام عملهم الصحفي، ويجري حبسهم احتياطياً، لمدد طويلة تتجاوز العامين دون الإحالة إلى المحاكمة.

 

وأعربت المؤسسة عن أملها في أن تكون على أولوية عمل نقيب الصحفيين ومجلس النقابة خلال الفترة القادمة ملف الصحفيين المحبوسين، وأبرزها الصحفية سولافة مجدي وزوجها المصور الصحفي حسام الصياد.

 

ففي 27 نوفمبر 2019، قبضت قوات الأمن على سلافة مجدي  بصحبة  الكاتب الصحفي محمد صلاح، ومنذ ذلك الحين، يتم تجديد حبسهم على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

 

ولدى الزوجان سولافة مجدي وحسام الصياد طفل يبلغ من العمر ستة أعوام، ويتم حرمانه من رعايتهما، لكونهما قيد الحبس الاحتياطي،  ولم تستجب النيابة العامة لطلب إخلاء سبيل أحد الزوجين، مراعاة لهذه الحالة الاستثنائية، بحسب بيان مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

 

وأشار البيان إلى أن العام الجاري شهد كذلك إلقاء القبض على الناشر والصحفي مصطفى صقر، في إبريل، حيث وجهت إليه نيابة أمن الدولة اتهامات، أبرزها الانضمام إلى جماعة إرهابية، ويتم تجديد حبسه من حينها على ذمة التحقيق في القضية رقم 1530 حصر أمن دولة.

 

ولفت إلى أن قضية الصحفي إسماعيل الإسكندراني، فهو محبوس منذ نوفمبر 2015، حيث وجهت إليه نيابة أمن الدولة حينها اتهامات باﻻنتماء إلى جماعة محظورة أسست خلافًا لأحكام القانون، والترويج لأفكارها، وبث أخبار وبيانات كاذبة عن اﻷوضاع في سيناء.

 

وقضى الاسكندراني عامين ونصف قيد الحبس الاحتياطي، ثم قضت المحكمة العسكرية على الاسكندراني بالسجن 10 سنوات، في 22 مايو 2018، وتم التصديق على الحكم في 27 ديسمبر، وقيدت القضية برقم 18 لسنة 2018 جنايات عسكرية شمال القاهرة.

 

ودعت المؤسسة نقيب الصحفيين  وعضاء مجلس النقابة بدراسة هذه الحالات، وكذلك الصحفيين المدرجة أسماؤهم بقائمة المؤسسة للصحفيين المحبوسين، والتواصل مع الجهات المعنية من أجل إخلاء سبيلهم.

 

رشوان:حبس الصحفيين في مصر ليس ظاهرة

 

وكان ضياء رشوان، نقيب الصحفيين ورئيس هيئة الاستعلامات، قد صرح بتاريخ 7 يوليو 2020، بأن حبسهيئة الاستعلامات، إن حبس الصحفيين في مصر ليس ظاهرة شائعة، مؤكدا أن عدد الصحفيين في مصر، يزيد على العشرين ألفا وأن هناك عشرة صحفيين محبوسين، على ذمة قضايا تتواصل فيها التحقيقات بحضور محامين عنهم.

 

وأضاف رشوان، في تصريحات صحفية، أن لا يوجد فئة محصنة ضد القانون في مصر، مؤكدا أن الدستور يحظر الحبس في قضايا النشر، ويحظر إغلاق الصحف في البلاد، موضحا أن هناك صحفيين أدينوا بأحكام مشددة في قضايا عنف وتم الإفراج عنهم لاحقا بعد الحصول على أحكام البراءة ومنهم، إبراهيم الدراوي ومحمد شوكان. 

 

وحذر نقيب الصحفيين من نشر معلومات مغلوطة عن الواقع في مصر، مشيرا إلى أن سقوطها يعني سقوط المنطقة.

اعلان