بعد كارثتي «737 ماكس» و«كورونا».. حادث دنفر يعمق جراح «بوينج»

كتب: أحمد الشاعر

فى: أخبار مصر

13:39 22 فبراير 2021

لم تكد شركة بوينج عملاق الطائرات الأمريكية، تفيق من أضخم موجة خسائر مرت بها، بعد كارثني طائرة بوينج 737 ماكس وتفشي فيروس كورونا، حتى باغتها تحطم أجزاء من المحرك الأيمن لطائرة بوينج 777 فوق ولاية كولورادو الأمريكية، ليعمق الحادث جراح الشركة.

 

«بوينج» أوصت شركات الطيران بوقف رحلات طائرات «بوينج 777» التي تعمل بالمحرك نفسه الذي تناثر منه حطام فوق دنفر بالولايات المتحدة، يوم السبت الماضي؛ وذلك بعدما أعلنت السلطات التنظيمية الأمريكية إجراء مزيد من الفحوص وعلقت اليابان استخدام الطائرات لحين دراسة إجراءات أخرى.

 

 

سقوط حطام أجزاء من المحرك الأيمن لطائرة بوينج 777 

 

سقوط حطام أجزاء من المحرك الأيمن لطائرة بوينج 777 

 

وجاءت الإجراءات التي تشمل الطائرات التي تعمل بمحركات «برات آند وتني 4000»، بعدما هبطت طائرة «بوينج 777» تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» بسلام في دنفر (السبت) بعد عطل أصاب محركها الأيمن. وقالت «يونايتد»، أمس (الأحد)، إنها علقت مؤقتاً بشكل طوعي كل رحلات طائراتها من هذه الفئة وعددها 24.

 

وقالت «بوينج» إنها توصي «بتعليق عمل 69 طائرة من طراز (777) في الخدمة و59 في المخازن والتي تعمل بمحركات (برات آند وتني 4000 – 112) حتى تحدد إدارة الطيران الاتحادية بروتوكول الفحص المناسب».

 

والطرازات المعنية بتلك الإجراءات أقدم وأقل كفاءة في استهلاك الوقود من الأنواع الأحدث، وتعكف معظم الشركات على إخراجها من أساطيلها، حسب ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

 

ونشرت شرطة برومفيلد بولاية كولورادو صوراً لقطع تطايرت من الطائرة التي يبلغ عمرها 26 عاماً، بما فيها غطاء محرك، لكن لم ترد تقارير عن أي إصابات على الأرض. وقالت شركة «يونايتد» في بيان، إنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات على متن الرحلة رقم 328 التي كانت تقل 231 راكباً وطاقماً مؤلفاً من عشرة أفراد.

 

وذكر المجلس الوطني لسلامة النقل، أن الفحص الأولي للطائرة يشير إلى أن معظم الأضرار محصورة في المحرك الأيمن، مع أضرار طفيفة بالطائرة.

 

وأمرت وزارة النقل اليابانية شركتي الخطوط الجوية اليابانية و«إيه إن إيه هولدنجز» بتعليق استخدام الطائرات «777» التي تعمل بمحركات «برات آند وتني 4000» لحين دراسة إجراءات إضافية.

 

وأضافت، أن رحلة للخطوط اليابانية من مطار ناها إلى طوكيو في الرابع من ديسمبر 2020 كانت قد عادت إلى ناها بسبب عطل في المحرك الأيسر. وقال مجلس سلامة النقل الياباني في 28 ديسمبر، إنه اكتشف أضراراً بشفرتين من مروحة المحرك الأيسر. ولا يزال التحقيق مستمراً.

 

وقالت إدارة الطيران الاتحادية، إن «يونايتد» هي المشغل الأمريكي الوحيد لتلك الطائرات والشركات الأخرى التي تستخدمها في اليابان وكوريا الجنوبية.

 

وقال مسؤول بوزارة النقل في كوريا الجنوبية، إنها بانتظار إجراء رسمي من إدارة الطيران الاتحادية قبل إصدار توجيه لشركات الخطوط الجوية.

 

وقالت الإدارة الأمريكية إنها ستصدر توجيها قريباً.

 

اليابان تعلق تحليق طراز من طائرات بوينج

 

طلبت اليابان من جميع شركات الطيران، التي تستخدم طائرات بوينج 777 المزودة بمحركات برات أند ويتني 4000، تجنب مجالها الجوي حتى إشعار آخر.

 

وقالت هيئة تنظيم الطيران في اليابان إن هذا يشمل عمليات الإقلاع والهبوط والتحليق. وأمرت وزارة النقل اليابانية شركة الخطوط الجوية اليابانية (جال) وشركة "إيه إن إيه" اليابانية الخاصة بتعليق استخدام الطائرات التي تستخدم ذلك المحرك.

 

طيران الإمارات

 

وتشغل شركة طيران الإمارات أكبر أسطول في العالم من طائرات بوينج 777، حيث نسيّر هذه الطائرات الحديثة إلى نحو 100 مدينة في القارات الـ 6، وننقل الملايين من المسافرين عبر العالم كل عام.

 

ومطلع عام 2021 قال تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، إن الطائرة بوينج 777.إكس قد لا تدخل الخدمة لدى شركات الخطوط الجوية حتى العام 2023 أو بعد ذلك، وفقا لرويترز.

 

المصدر: موقع طيران الإمارات الرسمي

تستهدف بوينج أن تدخل الطائرة عريضة البدن، وهى نسخة جديدة من طائرتها الرائجة 777، الخدمة فى 2022، وهو موعد متأخر عامين بالفعل عن الخطط الأصلية.

 

وأبلغ كلارك رويترز فى مقابلة "السؤال هو متى ستكتمل تلك الطائرة وتحصل على الاعتماد وتصبح معروضة لدخول الخدمة. ربما فى 2022، ربما فى 2023، وربما بعد ذلك، "لذا سننتظر لنرى ماذا ستفعل بوينج بخصوص ذلك وسنبت فى موقعها بالأسطول عندما يحين ذلك الوقت، ولم يتسن حتى الآن التواصل مع بوينج للحصول على تعليق.

 

المصدر: موقع طيران الإمارات الرسمي

وفي عام 2019، قلصت طيران الإمارات طلبياتها لدى بوينج، واستبدلت 30 طائرة من طراز "777 اكس" بأخرى من طراز "787 دريملاينر"، ضمن عقد ضخم يشمل 156 طائرة، من دون شراء أي طائرات إضافية.

 

وكانت المجموعة الإماراتية قد وقّعت مع بوينج في عام 2013 عقدا لشراء 150 طائرة "777 اكس" بقيمة 76 مليار دولار، ثم أضافت ست طائرات أخرى إليها. وفي عام 2017، وقّعت اتفاقاً مبدئياً لشراء 40 طائرة من طراز "787-10 دريملاينر" بقيمة 15,1 مليار دولار.

 

لكنّ المجموعة قرّرت في اليوم الرابع من معرض دبي الدولي للطيران 2019 شراء 30 طائرة من طراز "787-9 دريملاينر" بدل الطائرات الـ40 التي نصّ عليها الاتفاق المبدئي الموقّع قبل عامين. وتبلغ قيمة الطائرات الـ 30 حوالي 8,8 مليارات دولار.

 

المصدر: موقع طيران الإمارات الرسمي

مصر للطيران

 

في عام 2010 تسلمت شركة مصر للطيران أول طائرة من طراز بوينج 777\300 والتى جاءت ضمن صفقة طائرات كانت الشركة قد تعاقدت على شرائها لزيادة عدد طائرات أسطولها وتزويده بأحدث طرازات الطائرات، وبهذه المناسبة أقامت الشركة احتفالا كبيرا.

 

وبخصوص حادث طائرة بيونج، نقلت مواقع محلية عن مصادر مطلعة بشركة مصر للطيران - لم تسمها – أنه تم  إيقاف تشغيل طائرات من طراز بوينج 777 / 200 لفترة زمنية مؤقتة حرصًا على سلامة الطائرات وحياة الركاب.

 

وأوضحت المصادر أن ذلك جاء وفقًا لتوصيات مصنع " البوينج" بوقف رحلات طائرات بوينج 777 المماثلة لطائرة شركة يونايتد" إيرلاينز" التي أصيبت بعطل في المحرك الأيمن إلى أن تصدر إدارة الطيران الاتحادية توجيهاتها بعد الفحص الفني.

 

وتمتلك الشركة الوطنية للطيران "مصر للطيران" 4 طائرات من طراز بيونج 777/ 200 و6 طائرات من طراز بوينج 777/ 300 .

 

وأشارت المصادر، إلى أنه سيتم استمرار تشغيل الطائرات البوينج من طراز 777/ 300 دون أي مشكلات، لحين انتهاء الشركة الأمريكية من معالجة العيوب الفنية بالمحرك الأيمن للبوينج 777 / 200.

ولم تصدر مصر للطيران أو طيران الإمارات أي بيانات رسمية بشأن تعليق استخدام طائرات بيونج 777 حتى الآن.

 

خسائر بوينج

 

أواخر يناير الماضي، أرجأت بيونج إطلاق الطائرة "777.إكس" بسبب خسائر ضخمة، عمقتها كارثتا "737 ماكس" و"كورونا"، وهي الاسوأ في تاريخ الشركة.

 

وقالت عملاق الطائرات الأمريكي إن التأخيرات في توريد الطائرة ذات السعة الكبيرة 777 إكس، كانت سببا رئيسا في تكبد خسائر قياسية خلال العام الماضي، الذي وصفته بـ الأسوأ في تاريخ الشركة.

 

وقال ديف كالهون الرئيس التنفيذي للشركة إن "بوينغ" تباشر "تعديلات على التصميم يمليها الحرص" فيما يتعلق بالطراز 777.إكس، تشمل تغييرات على أجهزة التحكم الإلكتروني، وذلك في ضوء المتطلبات التنظيمية الجديدة"، مضيفا: "2020 كان عاما صعبا غير مسبوق لعالمنا".

 

كما كشفت الشركة عن مصاريف تشغيلية بلغت 8.3 مليار دولار، منها 468 مليون دولار تتعلق بتكاليف إنتاج الطراز 737، و744 مليون دولار تتعلق بتسويات مع وزارة العدل الأمريكية بخصوص الطائرة 737 ماكس.

 

وزاد صافي خسائر الشركة إلى 8.44 مليار دولار في الربع الأخير من 2020، مقارنة مع 1.01 مليار دولار قبل عام، لتصل خسائر السنة بأكملها إلى 11.94 مليار دولار، وهو مستوى قياسي مرتفع.

 

وانخفضت إيرادات الربع الرابع 15 بالمئة إلى 15.30 مليار دولار.

 

وتعمل بوينغ على الخروج من الركود الطاحن الذي حدث؛ حيث أدى الوباء إلى تفاقم الضغوط المالية الذي تمخض عن التوقيف الطويل لطائرة "737 ماكس" التابعة للشركة بعد حادثين مميتين. كما تصاعدت متاعب بوينغ بالنسبة لبرنامج طائرات آخر بالغ الأهمية وهو "787 دريملاينر"، بينما تهدد السلالات الجديدة من فيروس كورونا بتأجيل التعافي الذي طال انتظاره في السفر العالمي.

 

 

 

 

 

 

اعلان