بلومبرج: اغتيال الهاشمي.. فرصة الكاظمي للقضاء على الميليشيات

كتب: إسلام محمد

فى: العرب والعالم

20:59 09 يوليو 2020

قالت شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية، إنّ اغتيال الخبير العراقي في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، مأساة بكل المقاييس، لكنها بالنسبة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، فهي "فرصة سياسية"، للقضاء على الميليشيات المدعومة من إيران.

 

وقتل الهاشمي مساء الاثنين، برصاص مسلحين أمام بيته في شرقي بغداد، وقدم الهاشمي المشورة للحكومة في حربها ضد الإرهاب والجماعات المتطرفة، وفي العام الماضي، كز أكثر على الميليشيات الشيعية، التي تدعمها إيران، والتي تتغلغل بداخل الأمن العراقي والهياكل السياسية.

 

ويقول أصدقاؤه إنّ الهاشمي تلقى تهديدات بالقتل من هذه الجماعات، رغم عدم إعلان أحد مسؤوليته حتى الآن عن عملية الاغتيال، وتتجه أصابع الاتهام للميليشيات المدعومة من إيران.

 

ووعد رئيس الوزراء بتقديم القتلة إلى العدالة، وتمثل الميليشيات أكبر تهديد للنظام الاجتماعي والسياسي في العراق، وقد تكون هناك فرصة أمام الكاظمي للنجاح فيما فشل فيه أسلافه بالقضاء على نفوذ هذه المليشيات ، إذا استطاع الاستفادة من سلسلة الظروف الحالية وجريمة اغتيال الهاشمي المؤسفة.

 

وأوضحت الشبكة الأمريكية أنّ خلفية الكاظمي تجعله مؤهلاً بشكل فريد لهذه المهمة، كرئيس سابق للمخابرات العراقية، يعرف أكثر عن الميليشيات من السياسي العادي، وكانت وظيفته السابقة تتطلب منه تطوير العلاقات في واشنطن أو بشكل أكثر دقة مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وفي طهران.

 

ويمكن للكاظمي أيضًا الاستفادة من مآزق طهران، فهي عالقة بين العقوبات الأمريكية، وتفشي فيروس كورونا، وتفيد التقارير بأن إيران تكافح من أجل دعم وكلائها العراقيين، وتم تخفيض المدفوعات الشهرية للجماعات الشيعية.

 

ولم تتمكن إيران من تعويض خسارة قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، الذين قتلوا في غارة أمريكية في بداية العام، كافح خليفة سليماني، إسماعيل غاني للسيطرة على الميليشيات.

 

ومنذ توليه رئاسة الوزراء في مايو، حاول الكاظمي بشكل ملائم كبح جماح بعض الميليشيات، وأمر بشن غارات على مجموعات بارزة مثل كتائب حزب الله، ولكن تم الإفراج عن المعتقلين بسرعة، وحذر الجماعات من إنهاء الهجمات الصاروخية على أهداف أمريكية.

 

ما يفتقره الكاظمي هو الدعم الكامل للبرلمان، حيث يتلقى العديد من السياسيين الشيعة أوامرهم من طهران، ومن العراقيين العاديين، رغم أنه وعد بمعالجة شكاوى المتظاهرين الشباب الذين أسقطت "ثورة أكتوبر" سلفه، فإنهم ينظرون إليه بعين الشك باعتباره مخلوقًا للمؤسسة السياسية السيئة السمعة.

 

ولمواجهة الميليشيات وأساتذتها الإيرانيين، سيحتاج الكاظمي إلى مزيد من الدعم من العراقيين من جميع الفئات، ومن المجتمع الدولي، وفي أيدي سياسي بارع، يمكن أن يخدم مقتل الهاشمي هذه القضية.

 

وكان الباحث يحظى بشعبية بين المتظاهرين الذين واجهوا الرصاص وهراوات الميليشيات، رغم أن ثوار أكتوبر فقدوا بعض الزخم بسبب الوباء فإن القتل يمكن أن يحفزهم.

 

وأدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وممثلون دوليون آخرون عملية القتل، ويجب أن يطلب الكاظمي الآن إجراءات تتبع الكلمات، دعم عسكري واستخباري أكبر للعراق، وضغط دبلوماسي على إيران.

 

واختتمت الشبكة الأمريكية تقريرها بالقول: "قد يفشل الكاظمي، تحتفظ طهران بنفوذ كبير في بغداد، حتى مع السماح بتأييد إيران المخفض، فإن الميليشيات قادرة على إراقة الدم من أي قوة قد يحشدها الكاظمي ضدها، لقد دمر الاقتصاد العراقي بسبب انخفاض أسعار النفط والوباء، وما زال على الكاظمي قادرا على أن يحول المأساة إلى فرصة، والآن ستكون لحظة جيدة للبدء.

 

الرابط الأصلي

اعلان