في إثيوبيا

نيويورك تايمز: القبض على قتلة هونديسا.. آبي أحمد الفائز الوحيد

كتب: إسلام محمد

فى: العرب والعالم

21:49 11 يوليو 2020

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن إعلان السلطات الإثيوبية، الجمعة، اعتقال شخصين مشتبها بهما في قتل المغني هاشالو هونديسا، رغم عدم وجود أدلة كافية على ارتكابهما الجريمة، إلا أن رئيس الوزراء آبي أحمد هو الفائز الوحيد.

 

وأضافت الصحيفة، أن القبض على مرتكبي جريمة قتل المغني ،الذي يحظى بشعبية كبيرة بين أبناء عرق الأورومو الذي ينتمي إليه، فرصة لآبي أحمد لمحاولة معالجة المشاكل التي أدت لموجة من الاحتجاجات هي الأعنف منذ وصوله سدة الحكم.

 

وقال المدعي العام أدانيش أبيبي الإثيوبي في بيان: إن "الرجل الذي أطلق النار عليه كان يتصرف بأوامر من جماعة جبهة تحرير أورومو المناهضة للحكومة".

 

وتم القبض على رجلين أحدهما الذي يشتبه في أنه أطلق النار، والآخر شريكه في الجريمة، وأشار أدانيش إلى أن مشتبها به ثالثا لا يزال هاربا.

 

وتابع في بيان "ألقينا القبض على من قتله ومن تعاون في القتل، وسنواصل فرض سيادة القانون".

ولم يتم توجيه اتهامات للمشتبه بهم.

 

وقتل هونديسا البالع من العمر 34 عاما في 29 يونيو في إحدى ضواحي العاصمة أديس أبابا، وكان المغني عضوًا في أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا ، أورومو، الذين تم تهميشهم منذ فترة طويلة، وجعلته أغانيه بطلاً لجيل من الشباب الذين يناضلون من أجل التغيير السياسي والاقتصادي.

 

بعد وفاته، اندلعت احتجاجات عنيفة في أديس أبابا ومنطقة أوروميا المجاورة، وقال مسؤولون إن 239 شخصا على الأقل قتلوا في الاضطرابات التي أحرقت خلالها مبان.

 

وأوضحت الصحيفة أن العنف شكل تحديا لرئيس الوزراء أبي أحمد، الذي يشرف على التحول الدقيق لإثيوبيا من الحكم الاستبدادي إلى الديمقراطية متعددة الأحزاب.

 

وقدمت موسيقى هونديسا مسارًا صوتيًا لموجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت العام 2015 ، وأدت في النهاية إلى استقالة رئيس الوزراء في ذلك الوقت، هايلي مريم ديسالين، وصعود أبي، وهو أورومو نفسه.

 

منذ توليه منصبه العام 2018، أدخل أبي إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة النطاق، بما في ذلك العفو عن السجناء السياسيين وإضفاء الشرعية على جماعات المعارضة المحظورة، وحصل على جائزة نوبل للسلام العام الماضي بسبب هذه الإجراءات، ولإعادة استئناف محادثات السلام مع إريتريا المجاورة.

 

لكن التغييرات التي أجراها أبي رفعت أيضا غطاء التحديات الخطيرة التي تواجه حكومته، وواجه انتقادات من أعضاء مجتمع أورومو الذين قالوا إنه لم يفعل ما يكفي للتخفيف من مشاكلهم.

 

قال أبي إن أولئك الذين قتلوا هونديسا أرادوا إحداث اضطرابات مدنية وعرقلة التقدم في إثيوبيا، وفي بيان بعد إعلان المدعي العام ، طلب مكتب أبي من المجتمع المساعدة في تعقب المشتبه به الثالث، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بإجراء إصلاحات شاملة.

 

ويرى مراقبون أن آبي أحمد الفائز الأكبر بعد القبض على قتلة المغني الشهير، لأنه تمنحه فرصة جديدة لمحاولة معالجة أخطاء الماضي، التي أدت لموجة الاحتجاجات الأعنف.

 

ودعا القادة والمسؤولون في جميع أنحاء العالم إثيوبيا إلى الامتناع عن استخدام القوة غير المتناسبة في التعامل مع الاحتجاجات الأخيرة.

 

الرابط الأصلي

اعلان