في ذكرى مجزرة الأقصى الأولى.. مستوطنون يدنسون مسرى النبي

كتب: أيمن الأمين

فى: العرب والعالم

12:36 11 أكتوبر 2020

تزامنا مع الذكرى الـ 30 لمجزرة الأقصى الأولى، والتي وقعت في أكتوبر 1990، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك.

 

واقتحم المستوطنون، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

 

ووفرت شرطة الاحتلال الحماية الكاملة للمستوطنين بدءًا من دخولهم عبر باب المغاربة وتجولهم في باحات الأقصى وانتهاءً بخروجهم من باب السلسلة.

 

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة بأن 21 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، وتجولوا في باحاته.

 

 

وذكرت دائرة الأوقاف أن 11 عنصرًا من ضباط شرطة ومخابرات الاحتلال اقتحموا مصلى باب الرحمة شرقي الأقصى.

 

ولليوم الـ 24 على التوالي، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق مدينة القدس بشكل كامل والتضييق على سكانها، بحجة وباء "كورونا"، بالإضافة إلى منع المقدسيين من الوصول للأقصى والصلاة فيه، خاصة القاطنين خارج البلدة القديمة.

 

ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا لاقتحامات وانتهاكات من المستوطنين وشرطة الاحتلال، فيما تزداد وتيرتها في الأعياد اليهودية.

 

وتأتي اقتحامات الأقصى، بعد يوم من إحياء الفلسطينيين ذكرى مجزرة الأقصى الأولى والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى.

 

 

تلك المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في باحات المسجد الأقصى المبارك بوحشية وبدم بارد بحق المصلين الفلسطينيين، في جريمة فاقت كل الخطوط الحمراء، واُعتبرت الأبشع في تاريخ "إسرائيل" الأسود.

 

وبدأ تنفيذ المجزرة في يوم الاثنين الموافق 8/10/1990 وقبيل صلاة الظهر، عندما حاول مستوطنو ما يسمى بجماعة "أمناء جبل الهيكل"، وضع حجر الأساس "للهيكل الثالث" المزعوم في المسجد الأقصى، فتصدى لهم آلاف المصلين، وتدخل جنود الاحتلال وفتحوا النار عشوائيًّا تجاه المصلين المعتكفين في المسجد.

 

وأمطر الجنود والمستوطنون جموع المصلين بالذخيرة الحية بشكل متواصل من نيران المدافع الرشاشة، فوجد الآلاف المصلين من مختلف الأعمار أنفسهم في فخ الموت الجماعي، ولم يتوقف إطلاق النار لمدة 35 دقيقة على المصلين.

 

وأسفرت هذه المجزرة عن ارتقاء 22 شهيدًا، وإصابة أكثر من 200 آخرين، واعتقال 270 آخرين، حيث أعاق الاحتلال حركة سيارات الإسعاف.

 

 

وما تزال صور المعتقلين، في صحن قبة الصخرة المشرفة، ومنطقة سطح المصلى المرواني، شاهدة على قبح الاحتلال، عندما طرحوا المعتقلين أرضًا، وكبّلوا أيديهم، وعاملوهم بامتهان.

 

وعُرفت هذه الحادثة بمجزرة "الأقصى الأولى"، لتمييزها عن المذبحة التي جرت على أيدي قوات الاحتلال في الأقصى عام 1996، والتي عرفت بمجزرة "الأقصى الثانية".

 

وكانت قوات الاحتلال قد وضعت قبيل تنفيذ المجزرة بنصف ساعة، الحواجز العسكرية على كل الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، لمنع المصلين من الوصول إلى المكان، لكن آلاف المصلين تجمعوا داخل المسجد قبل هذا الوقت في استجابة لدعوات من إمام المسجد، والحركة الإسلامية لحماية المسجد، ومنع "أمناء الهيكل" من اقتحامه.

 

وبقي جنود الاحتلال في الساحات، ومنعوا إخلاء جثامين الشهداء والجرحى، إلا بعد ست ساعات من بداية المجزرة.

اعلان