حالته حرجة..

80 يوما بلا طعام.. أسير فلسطين «الأخرس» يقاوم وحيدًا

كتب: أيمن الأمين

فى: العرب والعالم

14:25 14 أكتوبر 2020

في مشهد مأساوي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة،.. المكان مستشفى "كابلان" والجاني الاحتلال الإسرائيلي، والضحية أسير فلسطيني "ماهر الأخرس" يقاوم السجان المحتل عبر أمعائه الخاوية، وسط خذلان عربي ودولي .

 

ويواصل الأسير ماهر الأخرس (49 عاما) من جنين، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 80 على التوالي، رفضا لاعتقاله الإداري، وسط ظروف صحية صعبة.

 

ووفق وسائل إعلام فلسطينية، يرقد الأسير الأخرس في مشفى "كابلان" الإسرائيلي في أوضاع صحية صعبة وسيئة للغاية، ويعاني من الإعياء والإجهاد الشديدين، وآلام في المفاصل والبطن والمعدة، وصداع دائم في الرأس، إضافة لفقدان حاد في الوزن، وحالة عدم اتزان، وعدم القدرة على الحركة، وفقدان الكثير من السوائل الأملاح، كما تأثرت حاستا السمع والنطق لديه.

 

زوجة الأخرس

 

وكانت  زوجة الأسير الأخرس أعلنت الإضراب عن الطعام منذ نحو أسبوع كخطوة تضامنية مع زوجها، ولدعمه معنويًا، ولتسليط الضوء على المعاناة التي يعيشها.

 

 

 وأعلن الأسرى في سجن النقب أول أمس عن وقف العمل بالتمثيل الاعتقالي داخل الأقسام، تضامنا مع الأسير، واحتجاجا على استمرار إدارة السجون بعزل الأسرى وائل الجاغوب، وحاتم القواسمي، وعمر خروات، ويطالبون بإنهاء عزلهم الذي يستمر لعدة أشهر في ظروف سيئة للغاية.

 

وشرع نحو 30 أسيرا في معتقل عوفر أمس بإضراب عن الطعام، حيث تم التنكيل بهم وعزلهم في أحد الأقسام، وهذا الإضراب يأتي أيضًا تضامنا مع الأسير ماهر الأخرس، ورفضًا لسياسة العزل الانفرادي.

 

اعتقال إداري

 

وفي 27 يوليو الماضي، اعتقل الاحتلال الأسير ماهر الأخرس من منزله في بلدة سيلة الظهر في جنين، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى مركز معتقل "حوارة" وفيه شرع في إضرابه المفتوح عن الطعام، ثم حولته سلطات الاحتلال إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، ونُقل إلى سجن "عوفر" لاحقاً، وثبتت المحكمة العسكرية للاحتلال مدة اعتقاله الإداري.

 

 

واستمر احتجازه في سجن "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر سبتمبر المنصرم إلى أن نُقل إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يُحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.

 

في الـ23 سبتمبر الماضي، أصدرت محكمة الاحتلال العليا قراراً يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.

 

تجميد الاعتقالات

 

وفي الأول من أكتوبر الجاري، وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة القرار وأبقت على قرار تجميد اعتقاله الإداري.

 

واعتقلت إسرائيل ومنذ العام 1989 الأسير ماهر الأخرس 6 مرات، معظمها إداريا، وقضى بموجبها 5 سنوات في سجون الاحتلال.

 

وهذا الصمود الأسطوري للأسير الأخرس أخرج الشارع الفلسطيني عن طوره حيث شكّل التفافا جماهيريا حوله، وترجم البعض تضامنه عبر احتجاجات داعمة في ميادين المدن الرئيسية، في حين آثر أسرى محررون، وعلى رأسهم الشيخ خضر عدنان، الاعتصام داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنين ومدن أخرى بالضفة الغربية تضامنا مع الأسير.

 

 

ونشرت صور للشيخ خضر، الذي عرف بأنه مفجِّر "معركة الأمعاء الخاوية" بإضرابه الفردي والشهير عن الطعام عام 2011 رفضا للاعتقال الإداري، وهو يجلس على الأرض في مقر الصليب الأحمر ويحمل وأسرى آخرون صورا للأسير الأخرس وسط مطالبات للمنظمة الدولية بزيارة الأسير والاطمئنان عليه والضغط لإطلاق سراحه.

 

أسرى فلسطين

 

وفي سجونها تعتقل "إسرائيل" أكثر من 4 آلاف أسير فلسطيني، بينهم 350 أسيرا إداريا (ملف الاتهام سري)، علما أن قرار الإفراج عن الأسير الإداري والاعتقال وتمديده يحدده الحاكم العسكري (المخابرات) وليس المحكمة.

 

وتصف مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير سحر فرنسيس الاعتقال الإداري بأنه "تعسفي" ومجرم وفق القانون الدولي إلا أن إسرائيل لا تعير ذلك اهتماما.

 

وتقول في تصريحات صحفية، إن إضراب الأسير عن الطعام جاء رفضا لاعتقاله إداريا بسبب "فقدانه الأمل" بأي حلول سياسية، وإن الأسرى أصبحوا على دراية بأنه حتى إن نجحوا في إضرابهم بإنهاء أمر اعتقالهم الحالي "فإن ذلك لا يشكل حصانة لعدم اعتقالهم ثانية".

 

 

اعلان