هاندلسبلات: التطبيع مدفوع بخوف الإمارات من تقلبات واشنطن

كتب: احمد عبد الحميد

فى: العرب والعالم

22:34 21 أكتوبر 2020

رأت صحيفة هاندلسبلات الألمانية أنَّ الإمارات كانت تخشى من صناع القرار في واشنطن، ولذلك قرّر ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، إقامة علاقات مع أقرب صديق لأمريكا (إسرائيل)، والتي ستساعدهم على معالجة مخاوفهم من صناع  القرار الأمريكيين، لا سيما إذا مُني ترامب بالهزيمة أمام بايدن في انتخابات نوفمبر المقبلة.

 

وأوضحت الصحيفة أنّه حال استلمت أبو ظبي طائرات مقاتلة من طراز F-35 من الولايات المتحدة، وهي أحدث الطائرات التي تمتلكها الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، فلن تكون واشنطن (سواء فاز ترامب أم لم يفز)  قادرة على التخلي عن دعمها للدولة الخليجية في المستقبل.

 

وأضافت الصحيفة أنّ "الإمارات لا تحتاج إلى أي أموال من التطبيع مع إسرائيل، لكنها ستكافأ بطرق أخرى".

 

وأشار التقرير إلى أنّ تقارب الإمارات والبحرين من إسرائيل مدفوع أساسًا بالخوف من أن تنسحب الولايات المتحدة من المنطقة، لا سيما بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذلك صراحةً.

 

وتابعت الصحيفة: "في الأشهر القليلة الماضية، كانت هناك عدة أمثلة على عدم رغبة الولايات المتحدة في اتخاذ موقف عسكري لصالح دول الخليج، إذ امتنع ترامب عن الرد عندما تعرض مصادر النفط السعودية لهجوم من قبل إيران في سبتمبر 2019، ولم يرد أيضًا حتى عندما تم إسقاط طائرة استطلاع أمريكية بدون طيار فوق مضيق هرمز قبل بضعة أشهر".

 

وواصلت: " تطبيع العلاقات بين دولتي الخليج وإسرائيل إشارة واضحة لإيران، التي لا تخفي طموحاتها في أن تصبح القوة الإقليمية الكبرى في المنطقة، لكن طهران الآن بعد التطبيع تضع في حسبانها تكتل القوى الجديدة".

 

واستطردت الصحيفة الألمانية أنَّ حكام الدول العربية على قناعة الآن بأنّ العلاقات مع إسرائيل مرحب به في البيت الأبيض، وعلى هذا الأساس، يرحبون بهذه الخطوة غير المسبوقة.

 

على سبيل المثال، بعد توقيعها معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979، تلقت مصر مساعدة عسكرية بقيمة ملياري دولار سنويًا من الولايات المتحدة، وتمت مكافأة الأردن على إبرامها معاهدة مماثلة مع تل أبيب من خلال تسهيل الوصول إلى الأسواق الأمريكية.

 

الصحيفة لفتت إلى أنّ زيارة وفد إماراتي رفيع المستوى لإسرائيل للمرة الأولى، أمس الثلاثاء، تعني تقديم رحلات يومية للسياح ورجال الأعمال والمستثمرين بين أبو ظبي وتل أبيب، مضيفة أنه قد بدأت بالفعل مشاريع بحثية واستثمارية مشتركة، وبحلول نهاية العام يريد الشركاء الجدد فتح سفارات في أبو ظبي والمنامة وتل أبيب.

 

ولا تفكر الإمارات والبحرين في الأعمال التجارية فحسب، بل أيضًا في أمنها القومي، ولذلك فإنّ دولتي الخليج تريدان في المستقبل الاعتماد على إسرائيل القوية عسكريا وتكنولوجيا.

 

ومن المفترض أن يساعد الحليف الجديد (إسرائيل) في تحصين الدفاع الجوي للإمارات والبحرين لصد أي تهديد وجودي سواء كان من المتطرفين في المنطقة (ذيول طهران) أو من إيران نفسها إذا تطورت الأمور، وفقًا للصحيفة.

 

 رابط النص الأصلي

 

اعلان