رغم التطبيع.. واشنطن ملتزمة بـ «التفوق العسكري» الإسرائيلي

كتب: أدهم محمد

فى: العرب والعالم

21:41 22 أكتوبر 2020

توجه وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، إلى واشنطن في زيارة قالت وسائل إعلام عبرية إنها لإجراء "لقاءات أمنية" مع نظيره الأمريكي مارك إسبر، دون مزيدٍ من التفاصيل.

 

لكن لاحقًا اتضح السبب الحقيقي لزيارة غانتس، عندما نقل الإعلام العبري، مراسم توقيعه إعلانًا مشتركًا مع إسبر، يلزم واشنطن بالحفاظ على "التفوق النوعي" الإسرائيلي في المجال العسكري، وذلك في ضوء سعي الإمارات للحصول على مقاتلات الشيح "إف- 35" من واشنطن.

 

ورغم توقيع اتفاق تطبيع بين تل أبيب وأبوظبي منتصف الشهر الماضي برعاية أمريكية، لكن إسرائيل لا تتنازل عندما يتعلق الأمر بتهديد "تفوقها العسكري". بحسب موقع "جلوبس" الإسرائيلي.

 

وقال الموقع، إن التوقيع جاء على خلفية "مخاوف من بيع طائرات F-35 و F-18 إلى الإمارات في إطار إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات".

 

ويشير مراقبون إلى إمكانية إلغاء مميزات وإمكانيات في الطائرة الشبح التي سيتم بيعها للإمارات، مع الإبقاء عليها في تلك التي تشتريها إسرائيل.

 

غانتس نفسه قال خلال عملية التوقيع: "بالطبع، للإعلان خطوات عملية، وهذا ليس مكانا للتوسع فيها، لكنه ينص على أن: أمن إسرائيل حقق قفزة كبيرة إلى الأمام".

 

وانتقل للحديث عن التطبيع مع الإمارات بقوله :" دخلنا في عصر التطبيع بالشرق الأوسط الذي يمكنه أن يساعد في مواجهة العدوانية الإيرانية بالمنطقة. مع الولايات المتحدة وصداقاتنا القديمة والجديدة، سوف نضمن تعاونا مثمرا".

 

وفي 26 سبتمبر الماضي، نقلت ووكالة "بلومبرج" الأمريكية عن مسؤول أمريكي مطلع على هذا الأمر، لم تكشف عن هويته، أن الإمارات تقدمت بطلب لشراء الـ "إف- 35" بعد أسبوع واحد فقط من توقيعها الاتفاق مع إسرائيل في 15 من نفس الشهر.

 

وقالت الوكالة الأمريكية آنذاك إن مسؤولي وزراتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين امتنعوا عن الإدلاء بأي تصريحات بخصوص "صفقة الأسلحة المحتملة"، مع الإمارات، واكتفوا بالإشارة إلى أنهم يستطيعون تقديم ضمان يحفظ لإسرائيل "تفوقها العسكري النوعي" على الدول العربية، كما ينص القانون الأمريكي.

 

وسبق وصرح السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، أن الإمارات، لن تحصل على هذا الطراز من الطائرات قبل 7 سنوات.

 

وجاء توقيع واشنطن على الإعلان الجديد الذي يضمن التفوق العسكري لإسرائيل، رغم أن القوانين الأمريكية تضمن التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، ولا يمرر الكونجرس الأمريكي أي صفقة عسكرية إلى دول المنطقة، بدون مراجعتها بدقة للتأكد من توافقها مع قانون التفوق العسكري النوعي Qualitative Military Edge الصادر في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برقم 2833 لسنة 2017.

 

وينص القانون على أن تضمن الإدارة الأمريكية عند بيعها أي سلاح لدولة أخرى في المنطقة احتفاظ إسرائيل بالقدرة على الدفاع عن نفسها على أن يتم التشاور مع الحكومة الإسرائيلية قبل عقد أي صفقات سلاح من المقرر توجيهها لأي من دول الشرق الأوسط، مع منح تل ابيب حق الفيتو في مواجهة تمرير الصفقات الموجهة إلى دول المنطقة.

 

وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية، تستطيع مقاتلات "إف 35" التحليق دون أن ترصدها أنظمة الدفاع المضادة للطائرات.

 

واشترت إسرائيل 50 مقاتلة "إف 35" من الولايات المتحدة، في 2016، يتم تسليمها لسلاح الجو الإسرائيلي تباعا على مدى 5 سنوات.

 

يشار إلى أن قطر، وبحسب  ما ذكر الإعلام الأمريكي في 7 أكتوبر الجاري، تقدمت بطلب رسمي إلى الولايات المتحدة لشراء مقاتلات "إف-35" الشبح في صفقة قد تؤدي، إذا تمت، إلى توتر العلاقات الأمريكية مع السعودية وإسرائيل.

 

ونقلت وكالة "رويترز"، عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر، قولهم إن الطلب القطري للحصول على الطائرات التي تصنعها شركة "لوكهيد مارتن" قُدم في الأسابيع الأخيرة، مضيفة أنه قد يتسبب في توتر العلاقات بين واشنطن والرياض وتل أبيب.

 

وفي 11 أكتوبر، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن تل أبيب ستعارض بشدة الطلب القطري بشراء الطائرة الشبح.

 

 

 

اعلان