عربدة وقتل وحرق للزيتون.. وحشية المستوطنين تتزايد في الضفة

كتب: أيمن الأمين

فى: العرب والعالم

13:02 25 أكتوبر 2020

تزايدت وتيرة جرائم المستوطنين "الإسرائيليين" في مدن الضفة الغربية، حيث استشهد فلسطيني، فجر اليوم الأحد، في اعتداء نفذه مستوطنون يهود، وسط الضفة الغربية المحتلة، حسب شهود عيان ومصدر طبي.

 

وقال شهود عيان لوسائل إعلام فلسطينية، إن مستوطنين يهود (حرس خاص لمستوطنة) اعتدوا بالضرب على شاب فلسطيني يدعى عامر صنوبر (18 عاما) قرب بلدة ترمسعيا، وسط الضفة، مما أدى لمقتله.

 

وأشار الشهود، إلى أن الجثمان وصل مجمع فلسطين الطبي برام الله، ومن المفترض تشييعه ظهرا في مسقط رأسه في بلدة يتما جنوبي نابلس.

 

وقال مصدر طبي في مجمع فلسطين الطبي، إن جثمان الشاب وصل فجرا، وعلى جسده آثار ضرب قيل إنها من قبل مستوطنين يهود بحسب مرافقيه.

 

 

وفي وقت لاحق، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الشاب الفلسطيني تعثر خلال مطاردته شمالي رام الله وسط الضفة الغربية وارتطمت رأسه بالأرض ما أدى إلى وفاته.

 

وقال الجيش وفق القناة (12) الخاصة، إن مواطنة إسرائيلية أبلغت فجر الأحد بتعرض سيارتها للرشق بالحجارة قرب قرية ترمسعيا، وعندما هرعت قوة من الجيش إلى المكان رصدت شابين فلسطينيين حاولا الفرار.

 

وبحسب الرواية الإسرائيلية، بدأت قوة الجيش في مطاردة الشابين فسقط أحدهما وأصيب في رأسه وفقد الوعي، لتؤكد فرقة طبية إسرائيلية وصلت إلى المكان لاحقا وفاته.

 

في الغضون، أدانت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة جريمة إعدام الاحتلال الإسرائيلي للفتى الفلسطيني على طريق نابلس رام الله بالضفة العربية المحتلة.

 

 

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن جريمة الاحتلال بقتله للفتى عامر صنوبر في الضفة الغربية المحتلة، تتطلب ردًا فوريًا حاسمًا.

 

وأكدت الحركة في بيان، الأحد، أن ذلك يكون بتصعيد المقاومة بكافة أشكالها والبدء بخطوات عملية في برنامج النضال الشعبي الوطني.

 

وقالت "إن المقاومة هي القادرة على لجم اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه".

 

أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت "إن جريمة بشعة ارتكبها جنود الاحتلال فجر اليوم باعتدائهم الوحشي على الفتى عامر عبد الرحيم صنوبر على طريق نابلس رام الله".

 

وأكدت الجهاد في بيان، أن هذه الجريمة العدوانية تكشف جانباً من جوانب الاٍرهاب الذي يمارس بحق شعبنا الفلسطيني في أنحاء الضفة الغربية.

 

 

ودعت الحركة "لتفعيل كل أشكال المقاومة في الضفة للرد على هذه الجرائم والتصدي لإرهاب المستوطنين وجنود الاحتلال".

 

من جانب آخر، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة "أوتشا" إن المستوطنين أحرقوا 1,000 شجرة زيتون، أو لحقت بها الأضرار، وتمت سرقة كميات كبيرة من المحصول في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسبوعين الماضيين.

 

وأوضح المكتب في تقرير "حماية المدنيين" الذي يُغطي الفترة ما بين 6- أكتوبر 2020، أن هؤلاء المستوطنين نفذوا 19 اعتداءً على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون بالضفة، والذي استُهل في 7 أكتوبر، ما أدى لإصابة 23 مزارعًا بجروح.

 

وأضاف أن مستوطنين ألقوا الحجارة على الفلسطينيين الذين كانوا يقطفون ثمار الزيتون على مشارف قرية برقة بمدينة رام الله، واعتدوا جسديًا عليهم في ثلاث مناسبات أسفرت عن وقوع اشتباكات، وتدخلت قوات الاحتلال، مما أدى إلى إصابة 14 فلسطينيًا بجروح وإحراق 30 شجرة زيتون بسبب قنابل الغاز المسيل للدموع.

 

 

وأشار إلى أن بقية الإصابات سجلت في المناطق الزراعية القريبة من بلدة حوارة جنوب نابلس) وقريتي نعلين وبيتلو برام الله، وبجوار مستوطنة "ميفو دوتان" الإسرائيلية في جنين، أُضرمت النار في نحو 450 شجرة زيتون.

 

وبحسب التقرير الأممي، أصيب خلال الأسبوعين الماضيين 85 فلسطينيًا، من بينهم 11 طفلًا، خلال اشتباكات في مختلف أنحاء الضفة الغربية (بخلاف الحوادث المرتبطة بموسم قطف الزيتون أعلاه).

 

وفي الإجمال، أصيب 21 فلسطينيًا بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وعشرة بالذخيرة الحية، بينما تلقى معظم من تبقى من المصابين العلاج جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

 

وذكر التقرير أن قوات الاحتلال نفذت 126 عملية بحث واعتقال واعتقلت 132 فلسطينيًا في مختلف أنحاء الضفة.

 

وبين أن نصف هذه العمليات سُجلت في محافظة القدس، حيث يشهد حي العيسوية أنشطة تنفذها شرطة الاحتلال كل يوم تقريبًا، مما أدى إلى اعتقال 30 فلسطينيًا، من بينهم 13 طفلًا.

 

 

وفي ثلاث حوادث وقعت في المنطقة (ج)، هدمت سلطات الاحتلال ثمانية مبانٍ يملكها فلسطينيون أو صادرتها بحجة الافتقار إلى رخص البناء، مما أدى إلى تهجير 12 شخصًا.

 

وأفاد "أوتشا" بأن خمسة من هذه المباني تقع في تجمعين بمنطقة مسافر يطا في الخليل، وهي منطقة مصنفة باعتبارها "منطقة إطلاق نار" لأغراض التدريب العسكري الإسرائيلي.

 

ولفت إلى أن المباني الثلاثة الأخرى هُدمت في تجمع الفارسية-خلة خضر في غور الأردن على أساس الأمر العسكري رقم 1797، الذي يجيز هدم المباني في غضون 96 ساعة من صدور "أمر إزالة".

 

وفي قطاع غزة، أوضح التقرير أنه في يوم 16 أكتوبر، أطلقت القوات الإسرائيلية النيران التحذيرية في 30 مناسبة على الأقل قرب السياج الحدودي وقبالة ساحل غزة كما يبدو لفرض القيود على الوصول، ولم يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

 

والضفة الغربية هي منطقة جيوسياسية تقع في فلسطين، سُمِّيَت بالضفة الغربية لوقوعها غرب نهر الأردن، وتشكل مساحة الضفة الغربية ما يقارب 21% من مساحة فلسطين (من النهر إلى البحر) أي حوالي 5,860 كم². وتشتمل هذه المنطقة جغرافياً على جبال نابلس وجبال القدس وجبال الخليل وغربي غور الأردن.

 

وتشكل مع قطاع غزة الأراضي الفلسطينية المتبقية بعد قيام دولة الاحتلال على بقية فلسطين عام 1948، وقامت إسرائيل باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وتطلق "إسرائيل" على الضفة الغربية اسم يهودا والسامرة.

 

 

اعلان