لابتلاع الأقصى وتصفية «زهرة المدائن».. كيف يخطط الاحتلال لتغيير هوية القدس؟ (فيديو)

كتب: أيمن الأمين

فى: العرب والعالم

11:40 28 أكتوبر 2020

منذ 72 عاما، لم تتوقف الانتهاكات والمؤامرات الصهيونية ضد المسجد الأقصى المبارك، ومدينة القدس المحتلة، تلك المدينة والتي تعد العاصمة الأبدية لفلسطين تتعرض كل يوم لحملات تهويد ممنهجة وتغير ديمغرافي لسكانها، سواء عبر مخططات للجماعات المتطرفة، أو عبر شراء واستبدال المنازل الفلسطينية بأخرى يهودية.

 

الحملات "الإسرائيلية" على المدينة الفلسطينية "القدس"، تعد واحدة من أبرز الجرائم الصهيونية بحق فلسطين وشعبها، تزامنا مع هرولة عربية للتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني.

 

فقبل أيام، كشف الكاتب والمحلل الأمني "يوني بن مناحم" تقريرا في مركز القدس  للشؤون العامة، حمل عنوان "معركة العقارات في القدس الشرقية".

 

وكشف التقرير أن معركة الخلافة والصراع بين السلطة الفلسطينية والإمارات العربية المتحدة انتقلت إلى القدس الشرقية، وحركة فتح تحذر من نشاط مكثف للاستحواذ على عقارات في القدس الشرقية من قبل الإمارات ومحمد دحلان لإثبات الحقائق على الأرض.

 

وأوضح التقرير أن "إسرائيل" تحظر أنشطة السلطة الفلسطينية في شرق المدينة بموجب القانون، لكنها لا تضر بنشاطات محمد دحلان.

 

 

وأكد التقرير أن السلطة الفلسطينية تعرب عن قلقها الشديد إزاء اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بما يحدث في القدس الشرقية، ففي وقت سابق من هذا الأسبوع ، أشعل وفد من الإمارات العربية المتحدة في الحرم القدسي "ضوءًا أحمر" في السلطة الفلسطينية بأن إسرائيل والإمارات تعملان معًا للسيطرة على القدس الشرقية.

 

أيضا، كان، أمين سر حركة فتح في القدس شادي مطور، أصدر بيانا في 17 أكتوبر الجاري، حذر فيه سكان شرقي المدينة من أموال تضخها الإمارات عبر مصادر إسرائيلية لدعم شراء منازل في القدس الشرقية لـ "مشاريع استيطانية".

 

ويدعي مطور أن هناك شراكة بين بلدية القدس وحكومة الإمارات العربية المتحدة لشراء عقارات  في القدس الشرقية من خلال رجال أعمال عرب، ثم تنتقل إلى منظمات إسرائيلية غير ربحية.

 

وقالت حركة فتح في بيان لها، إن حركة فتح تدعو سكان القدس الشرقية إلى معارضة زيارة سكان الإمارات العربية المتحدة للقدس الشرقية، إنه واجب وطني للحفاظ على الأماكن المقدسة والأراضي التي تسعى إسرائيل إلى جعل الإسرائيليين في التغطية العربية لها.

 

 

أيضا، أكد مختصان في شؤون القدس لوسائل إعلام فلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال مواصلة سياسة "الهدم القسري" في مدينة القدس المحتلة، إلى تقليل نسبة السكان المقدسيين فيها لـ 12%، وإحداث خلل في التوازن الديمغرافي لصالح المستوطنين.

 

وأوضح المختصان أن سلطات الاحتلال تنتهج هذه السياسة منذ سنوات طويلة، ولا تزال وتيرتها في تصاعد مستمر، وذلك في محاولة الضغط على المقدسيين وكسر إرادتهم وقتل معنوياتهم وصمودهم بالمدينة، وبالتالي دفعهم للرحيل والهجرة خارجها.

 

وتعد سياسة "الهدم القسري" من أخطر الممارسات الإسرائيلية بحق المقدسيين، لما لها من آثار نفسية واجتماعية مدمرة عليهم، تزيد من مأساتهم وآلامهم، وتحرمهم من العيش في حياة كريمة كفلتها لهم كل الشرائع والمواثيق الدولية.

 

وتُحرم بلدية الاحتلال المقدسيين من الحصول على رخص بناء، وتفرض عليهم ضرائب باهظة، الأمر الذي يدفعهم إلى البناء دون إذن، في تحدٍ واضح لإجراءات الاحتلال.

 

 

وقال المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب، إن سلطات الاحتلال تسعى إلى تنفيذ مخططها القاضي بتقليل نسبة المقدسيين في المدينة المقدسة من 10-12% من مجمل عدد السكان فيها، والإبقاء على 25 ألف مقدسي فقط يعيشون في مناطق محاطة بالمستوطنات، وبدون أي تواصل جغرافي.

 

وأوضح أبو دياب أن استمرار الاحتلال في إجبار المقدسيين على هدم منازلهم قسريًا تهدف بالأساس إلى تصفية الوجود الفلسطيني بالمدينة واذلالهم وكسر شوكتهم، بالإضافة إلى العمل على تقليل حجم البناء من أجل طرد السكان وتهجيرهم بالقوة.

 

وأضاف أن "الهدم القسري" يشكل ألم ومعاناة مضاعفة للمقدسيين، لما يتركه من ضغط اقتصادي واجتماعي ونفسي على زوجته وأطفاله ومستقبلهم.

 

 

وأشار إلى أن الاحتلال يريد أن يرسل رسالة للمقدسيين بأنه "هو المسيطر وصاحب السيادة بالقدس"، لافتًا إلى أنه أنه لا يسمح للسكان بالبناء ولا حتى إصدار الخرائط الهيكلية، في المقابل يسمح ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية للمستوطنين.

 

ولفت إلى أن 88% من الأراضي بالقدس يمنع الاحتلال البناء فيها، ويعتبرها "مساحات خضراء"، في وقت تعاني المدينة فيه من ضائقة سكانية خانقة وزيادة طبيعية للسكان.

 

وبين أبو دياب أن الفلسطينيين بالقدس بحاجة لنحو 5 آلاف وحدة سكنية سنويًا لمواجهة الضائقة السكنية التي يعانون منها منذ سنوات، وخاصة في ظل تصاعد وتيرة هدم المنازل.

 

 

وذكر أن بلدية الاحتلال هدمت منذ بداية العام الجاري نحو 150 منشأة سكنية بالمدينة، من بينها ما يزيد عن 28 منشأة هُدمت بأيدي أصحابها.

 

ولفت عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان إلى أن هناك 23 ألف منزل مهدد بالهدم بالمدينة، بحجة البناء غير المرخص، أي أن ثلث المقدسيين يتهددهم خطر التهجير.

 

وأكد أن الاحتلال يريد إحداث خلل في التوازن الديمغرافي في مدينة القدس لصالح المستوطنين، وفرض واقع جديد على الأرض لجعلها عاصمة يهودية.

 

وطالب أبو دياب بضرورة وضع استراتيجيات ومشاريع استثمارية واقتصادية حقيقية وعاجلة لدعم المقدسيين وتمكينهم بمدينتهم، وكذلك بناء مئات الوحدات السكنية بدلًا من دفعهم للرحيل والعمل خارج المدينة.

 

 

وأما المختص في شؤون القدس جمال عمرو، فقال، إن الاحتلال ينتهج سياسة "الهدم القسري" للمنازل بالقدس بهدف كسر إرادة المقدسيين وصمودهم، بهدف الضغط عليهم وإجبارهم على الرحيل والتهجير قسريًا.

 

وأوضح أن هدم المقدسي لمنزله بيده "عملية مؤلمة وقاسية" بكل المقاييس، بحيث يفقد كل ما ادخره خلال سنوات عمره، ما يضاعف من معاناته اقتصاديًا.

 

وأضاف أن المقدسي يضطر إلى هدم منزله قسريًا، تجنبًا لدفع مخالفات باهظة لبلدية الاحتلال، والتي تصل لآلاف الشواكل، ورغم ما يتركه ذلك من أثار نفسيه عليه وعلى عائلته.

 

وأشار عمرو إلى سلطات الاحتلال صعدت خلال العام الجاري من وتيرة "الهدم القسري" بالمدينة، ما أدى لتشريد العشرات من المقدسيين.

 

 

وكانت بلدية الاحتلال أجبرت مساء الاثنين، المواطن ماجد مصطفى السلايمة على هدم منزله في بيت حنينا، قسريًا، بحجة البناء دون ترخيص.

 

وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، فإن بلدية الاحتلال أصدرت قرارين متتاليين الأول يقضي بوقف بناء المنزل، والثاني يقضي بهدمه، وحاولت العائلة تجميد قرار الهدم وتأجيله في محاولة لترخيص، إلا أن عدة جلسات عقدت في المحكمة وآخرها كان القرار النهائي بهدم المنزل.

اعلان