مجلة دير شبيجل:

قمة العشرين.. ولي العهد السعودي عاجز أمام كورونا

كتب: احمد عبد الحميد

فى: العرب والعالم

18:22 21 نوفمبر 2020

تحت عنوان ''ولي العهد السعودي عاجز أمام كورونا"، أوردت مجلة دير شبيجل الألمانية تقريرًا حول إحباط جائحة كورونا خطط الأمير محمد بن سلمان بشأن قمة مجموعة العشرين، إذ كان يرغب في ظهور متألق في القمة، وكان يأمل في إقامة حفل افتتاح رائع،  ومصافحة أهم رؤساء الحكومات في العالم.

 

وأضافت المجلة: "كان ينبغي أن تغطي الصور الخلابة لقمة العشرين على كل جرائم السنوات القليلة الماضية، وأبرزها القتل الغادر للصحفي جمال خاشقجي، وانتهاك حقوق الإنسان، والمسار الوحشي لحرب اليمن، لكن جائحة كورونا أحبطت خطط ولي العهد".

 

وأوضحت المجلة الألمانية أنّ الوباء يفرض ما كان ناشطو حقوق الإنسان ينادون به بلا جدوى، وهو عدم حضور أحد إلى الرياض، وبالفعل تتغيب المستشارة أنجيلا ميركل عن القمة وكذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتنعقد قمة مجموعة العشرين في السعودية فقط عبر الفيديو كونفرنس بسبب كورونا.

 

القضايا المالية محور قمة مجموعة العشرين لهذا العام

 

واستطرد التقرير: "كان من غير المتوقع اتخاذ قرارات رئيسية في قمة مجموعة العشرين لهذا العام، وكان ينبغي أن ينعقد بالقمة اجتماع لأغنى 19 دولة في العالم والاتحاد الأوروبي حول حماية المناخ والهجرة، لكن بسبب كورونا، ينصب التركيز فقط على تخفيف أعباء الديون عن الدول الفقيرة التي كانت مواردها المالية غير مستقرة حتى قبل انتشار الوباء."

 

ووفقًا لمجلة شبيجل، يسعى ولي العهد السعودي إلى تحقيق هدفين من استضافة قمة مجموعة العشرين:

 

أولا: من الناحية الاقتصادية، يريد أن يقدم مملكته على أنها مفتوحة وجذابة للمستثمرين، الذين يحتاجهم  بشكل عاجل، لأن وباء كورونا يعرض خططه للخطر.

 

 ولجعل الاقتصاد السعودي المعتمد على النفط مستدامًا، أراد ولي العهد السعودي استثمار مئات المليارات، لكن الصدمة المزدوجة التي سبّبتها أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط تفرض على ولي العهد  إلغاء الاستثمارات وزيادة الضرائب.

 

ثانيا: من الناحية السياسية، يريد ولي العهد أن يعظم من ثقل بلاده، لأنه حتى إذا كانت المملكة العربية السعودية منخرطة بشكل متزايد كشريك  لدولة الإمارات العربية المتحدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإنها لا تتمتع بعد بالتفوق الإقليمي الذي يأمله محمد بن سلمان.

 

ورأت  المجلة الألمانية أنّ السعودية لا تتّبع حتى الآن استراتيجية حقيقية ضد إيران، لا سيما أنّ طهران هاجمت في العام الماضي إنتاج النفط السعودي وكشفت عن ضعف الرياض. 

 

"تغيير السلطة  في البيت الأبيض"

 

تغيير السلطة في البيت الأبيض يمثل مشكلة أخرى لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وذلك لأنّ الرئيس الأمريكي المستقبلي جو بايدن  أعلن أنه سيركز أكثر على التعاون مع الديمقراطيات.

 

وعلّقت بعض وسائل الإعلام السعودية على انتخاب بايدن بعنوان: "الكلاب تعود إلى البيت الأبيض"، وكان التعليق ظاهريًا يشير إلى  كلاب بايدن ''جيرمان شيبرد''، لكنه في الوقت نفسه يعد بالنسبة للبيت الأبيض إهانة خطيرة لا ينبغي أن تمر مرور الكرام في واشنطن، ولذا بعد ذلك بوقت قصير، حذفت الرياض التقرير الناقد للرئيس الديمقراطي.

 

وتابع التقرير: ''تظهر قمة مجموعة العشرين أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان  عجز عن رد كرامته وتجميل صورته تأهيله دوليًا برغم تراجع معظم الدول عن توجيه انتقادات للملكة باستثناء كندا".  . 

 

وكان من المفترض أن يتم عقد اجتماع لرؤساء بلديات المدن الكبرى في العالم كجزء من قمة مجموعة العشرين، إلا أنّ نيويورك وباريس ولندن قاطعت، والتزمت برلين الصمت.

 

 

مصلح مفترض يسمح بقمع مصلحين حقيقيين 

 

وأعلنت لجنة حقوق الإنسان في البوندستاج أن '' محمد بن سلمان لا يزال عالقًا في تناقض واضح،  فمن ناحية، يريد أن يتم تصويره والاحتفاء به على أنه مُحدث، ومن ناحية أخرى، يسمح بقمع  المصلحين الحقيقيين في السعودية بعقوبات مثل الحبس أو الجلد أو الإعدام.

 

ولفتت التقرير إلى أنّ العالم  يتذكّر دائما مصير  الناشطة السعودية لجين الهذلول، 31 عامًا، وزملائها ناشطات حقوق المرأة الأكثر شهرة  المسجونات منذ عامين في الرياض لاتهامات لا أساس لها، مشيرًا إلى أنه لم يُسمح لعائلة لجين الهذلول بزيارتها ولم يتم الإبلاغ عن حالتها الصحية منذ أسابيع، لذا وصفت الأمم المتحدة ذلك مؤخرًا بأنه مثير للقلق.

 

ويبدو أن العائلة المالكة السعودية تتفاعل بجرأة مع الانتقادات الدولية،  مثلما حدث في عام 2018، عندما أرادت الرياض سحب طلابها وأطبائها من كندا  للرد على انتقادات كانت قد وجهتها الدولة الأوروبية للمملكة.

 

 المجلة أشارت إلى أنّ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وصف الحظر الألماني المؤقت على تصدير الأسلحة على السعودية بأنه "خطأ" و "غير منطقي"، وهدد برلين بالشراء من مكان آخر.

 

ورأت المجلة أنّ السعودية تريد في هذا التوقيت أن تحدث ضجيجًا، قبل أن تصدر برلين في الأسابيع المقبلة قرارًا بشأن  الحظر.


 

رابط النص الأصلي

 

 

 

اعلان