ملف بالفيديو..

حرب اليمن.. 6 سنوات من الدمار (القصة الكاملة)

كتب: أيمن الأمين

فى: العرب والعالم

16:00 16 ديسمبر 2020

6 سنوات من الحرب والدمار، كانت كفيلة بجر اليمن إلى سجل أفقر بلدان العالم وأقلها استقرارًا، فاليمن السعيد لم يعد كذلك، حاصره الفقر والجوع والمرض، وتصارعت على افتراسه عواصم العالم بين خليجية وشيعية وغربية.

 

فبعد نحو 6 سنوات من العمليات العسكرية التي بدأها التحالف السعودي الإماراتي في اليمن في مارس 2015، بعد مواجهات بدأت بين الحوثي وقوات هادي كانت بدأت في العام 2014، بات اليمن تعيسا، جراء الحرب الدائرة على أراضيه.

 

وضع عسكري مشتعل وجهود سياسية متعثرة وأزمة إنسانية متصاعدة جراء حرب لا نهاية قريبة لها في الأفق، فآلة الحرب اليمنية لم تفرق بين كبير وصغير، فمع استمرار القتال تبدو فرص النجاة قليلة أمام اليمنيين، فهناك أعداد كبيرة قد تلتحق بقوائم الموتى الذين قضوا في الحرب وفتكت بهم الأوبئة.

 

على الجانب الآخر، يعاني الملايين من اليمنيين الجوع والفقر والقصور الطبي، بسبب استمرار النزاعات العسكرية في البلاد، في حين يوجه البعض، بينهم مسؤولون حكوميون يمنيون، انتقادات متكررة إلى السعودية والإمارات، حيث أرسلتا قوات إلى مناطق بعيدة عن نفوذ الحوثيين، خصوصا في محافظتي سقطرى والمهرة (شرق)، مما أثار سخط كثيرين شددوا على ضرورة تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وليس التوجه شرقا لتحقيق "مطامع توسعية".

 

ودعمت الإمارات قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" في السيطرة على أرخبيل سقطرى في المحيط الهندي.

 

وتقول السعودية إنها تسعى دائما إلى دعم اليمنيين في مواجهة الحوثيين، وإعادة السلطات الشرعية إلى الحكم.

 

وتستمر الحرب اليمنية، وسط آمال بإنهائها، وجهود دبلوماسية أممية ودولية للتوصل إلى حل سياسي، فيما يبدو أن الجانب الميداني- العسكري أصبح أكثر تعقيدا.

 

وحتى اليوم، لا يوجد منتصر ولا مهزوم، فكلا الطرفين تعرضا لإنهاك شديد واستنزاف هائل للمقاتلين.

 

 

صورة كاريكاتورية تحاكي الوضع باليمن بعد سنوات الحرب

 

ويدفع المواطن اليمني البسيط ضريبة الحرب، حيث بات الملايين على حافة المجاعة، إذ يعتمد 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، على المساعدات الإنسانية للبقاء أحياء.

 

وتقدر الأمم المتحدة خسائر الأرواح بمقتل أكثر 112 ألف شخص، منهم 12 ألف مدني، لكن الواقع يشير إلى أن الضحايا المدنيين أكثر من ذلك بكثير.

 

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة.

 

"مصر العربية" تقدم لقرائها ملفًا هامًا رصدت فيه أبرز الأحداث التي مرت باليمن طيلة سنوات الحرب:

 

البداية كانت مع أوجاع اليمنيين بسبب الفقر والجوع فمع قرب دخول اليمن عامه السابع من الحرب، وبعد سنوات من التدخلات الخارجية، وصل الفقر والجوع لأعلى معدلاته داخل "بلد كان سعيدا".

 

ويعاني الملايين من اليمنيين الجوع والفقر والقصور الطبي، بسبب النزاعات العسكرية، وهو ما أكدته الأمم المتحدة، محذرة العالم من مجاعة محتملة في اليمن في ظل استمرار الحرب وعدم إيفاء الدول المانحة بالتزاماتها.

 

استهداف الأطفال.. حقائق وأرقام في زمن الحرب

 

 

من الأشياء التي أوجعت اليمنيين أيضا، الاغتيالات الجماعية والتي ضربت غالبية مناطق اليمن، لعل أبرزها في عدن العاصمة المؤقت لليمن.

 

فمدينة عدن لقبت مؤخرا بـ"عاصمة الاغتيالات"، على خلفية تزايد الفوضى الأمنية في تلك المنطقة، حيث تعرضت لموجة من الاغتيالات السياسية والعسكرية، ولا يعرف لصالح من تلك الاغتيالات؟ ومن يقوم بها؟.

 

ومؤخرا ضربت الاغتيالات العاصمة صنعاء، لتصل إلى قيادات حوثية، فاغتيل القيادي البارز في جماعة الحوثي، وزير الشباب والرياضة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، حسن زيد، وقبل أيام اغتيل عميد كلية التربية بمحافظة الضالع خالد عبده الحميدي، من قبل مجهولين.

 

ومن الاغتيالات إلى الأوضاع الإنسانية، فوفقًا للأمم المتحدة، فإن عدد النازحين منذُ 2015  حتى 2020 بلغ قرابة 4 ملايين يمني ما بين نازح داخل اليمن وخارجها.

 

منازل كان يقطنها سكان وأُسر، وكانت تعيش في أمان حتى تحولت فجأة إلى أطلال، بسبب القصف المتبادل بين طرفي النزاع  والذي أحدث دمارًا هائلاً، لكن أصابع الاتهام بين الحين والآخر توجه إلى جماعة الحوثي باستهدافها منازل المواطنين في مدن يمنية عدة، سيما مدينة تعز كبرى مدن اليمن من حيث عدد السكان.

 

ويفيد آخر الإحصاءات بأن عدد المنازل المدنية المدمرة والمتضررة جراء الصراع في اليمن بلغ (458061) منزلًا وهذا رقم مزعج أخرج ملايين الأشخاص من أماكن سكنهم.

 

ضحايا الحرب يروون مأساة 6 سنوات من المعارك

 

يقول الناشط اليمني صلاح نعمات من أبناء منطقة الجحمليه، لمصر العربية: هذه المنطقة التي حولها الحوثيون إلى مدينة أشباح، ودمرت كل منازلها، لم تتوقف قذائف جماعة الحوثي بها خلال الخمس السنوات من الحرب، حيث تقوم هذه الجماعة بالقصف ليلًا ونهارًا، وكذلك مدينة تعز.. كما قصفت المستشفيات، وهناك مستشفيات تعرضت إلى دمار كامل، أيضا هناك أكثر من ألف منزل في مدينة تعز مدمرة.

 

 

وأضاف نعمات خلال حديثه أن الدمار في المناطق القريبة من خطوط التماس التي لم يعد لها وجود، أما باقي المنازل في وسط المدينة فيتوقع المواطنون سقوط القذائف عليهم في أي وقت.

 

وأكد أن من وصفهم بمليشيا الحوثي تستخدم قذائف الكاتيوشا ومدفع الهاوزر وقذائف الهاون والمدفعية لقتل المواطنين، قائلا: هناك مستشفيات وأقسام الطوارئ  تتعرض باستمرار للقصف المباشر بالإضافة إلى مركز الأورام الذي تعرض لقصف من قبل الحوثيين.

 

مواطن يمني آخر، وصف لمصر العربية، معاناة الشارع اليمني خلال سنوات الحرب، فقال حمدان البكاري: إن الشعب اليمني يعيش في حالة توتر وخوف وهلع في ظل قصف الحوثيين الأحياء السكنية  بمدينة تعز، حيث يعاني المواطن هنا من القصف وهو ما تسبب بحالة من الرعب في أوساط المواطنين، هناك قصف عشوائي خلال الخمس السنوات من الحرب ونزح السكان عن بيوتهم.

 

خريطة المشهد السياسي لم تكن غائبة عن حياة اليمنيين، فالصراع العسكري المسلح والذي يضرب اليمن منذ سنوات غير خريطة المشهد وفقا للتغيرات والسيطرة العسكرية على الأرض.

 

تقسيم اليمن.. خرائط ومناطق نفوذ

 

فالصراع الممتد منذُ 2014، أدى إلى تقسيم الدولة اليمنية، فكثرت الجماعات والكيانات المسلحة وباتت تسيطر على أجزاء ومدن يمنية بعينها وتقيم حكمًا خارج مؤسسات الدولة.

 

في شمال اليمن، تلك المنطقة ذات الكثافة السكانية يسيطر الحوثي على العاصمة صنعاء منذ العام 2014، وأيضا تسيطر الجماعة على عدد كبير من المحافظات المجاورة لها، فيما يسيطر الجيش التابع لحكومة عبد ربه منصور هادي على محافظتين يمنيتين  فقط هما مأرب وشبوة الغنيتان بالنفط والغاز.

 

 

على الطرف الآخر يسيطر المجلس الانتقالي الذي يطالب بفك الارتباط بين شمال اليمن وجنوبه على العاصمة المؤقتة عدن وعدد من محافظات الجنوب اليمني، فيما تسيطر قوات النخبة على حضرموت كبرى مدن اليمن من حيث المساحة الجغرافية، الإخوان المسلمون، أيضًا ليسوا خارج هذه التجزئة، فحزب الإصلاح فرع الإخوان في اليمن يسيطر أيضا على تعز ومدن يمنية أخرى.

 

المحلل السياسي اليمني  بلال المريري في تصريح خاص لمصر العربية كشف حقيقة القوى والجماعات المسيطرة على الأرض فقال: بالنسبة لخريطة الصراع في اليمن، فالتغيير حدث بعد حوالي عامين من القتال بين الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين، فحدث تفريخ لقوى كانت محسوبة على الشرعية نفسها على سبيل المثال قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وقوات طارق صالح في الساحل الغربي للبلاد، هذا التقسيم لا نستطيع التنبؤ بنتائجه في المستقبل، لكن التقسيم الحالي يشير إلى إن هناك مخططات لتجزئة البلاد وضرب فكرة الأقاليم ومخرجات الحوار الوطني.

 

تعرف على خريطة الصراع المسلح في اليمن

 

 

وأضاف أن هناك 4 قوى تتحكم بالمشهد اليمني الآن، فهناك الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المنضوية في إطارها والمجلس الانتقالي والحزام الأمني، وجماعة الحوثي التي تسيطر على معظم المحافظات الشمالية بالإضافة إلى قوات طارق صالح، وبالتالي فإن هذه القوى هي من تتحكم بخارطة الصراع في اليمن.

 

وقال المريري: إن ثمة توازنا بين القوى المتحكمة بخارطة الصراع، وهم: قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وجماعة الحوثي والقوات المنضوية تحت شرعية عبد ربه منصور هادي، فهذه هي القوى المتصارعة والمتحكمة بالمشهد.

 

الصحفي اليمني حمزة الجبيحي، اتفق مع السياسي اليمني، فقال أيضا: إن هناك صراعات إقليمية ودولية في اليمن أكثر مما هي صراعات داخلية أدت إلى تقسيم اليمن إلى ثلاثة أقسام، المجلس الانتقالي من جهة والحوثيين من جهة وأيضًا الحكومة اليمنية الشرعية.

 

وأكد أن ضعف أداء الحكومة اليمنية الشرعية هو الخلل الكبير في المعادلة كون الشرعية لا تتواجد على الأرض، موضحًا أن مليشيا الحوثي فرضت سيطرة تامة على المناطق المتواجدة فيها.

 

 

تفاصيل المعارك الأخيرة بين قوات هادي والانتقالي الجنوبي

 

القوى الإقليمية والدولية هي الأخرى، لم تستطع حل الأزمة اليمنية، فالبعض رأى أن ما يحدث في اليمن لم يعد شأنا داخليا، فالأحداث المأساوية التي مر بها هذا البلد العربي المنكوب طيلة السنوات الأخيرة، سمحت لقوى دولية عديدة بالتدخل بل والتحكم في الأحداث بما جعل الحرب تمتد إلى أطول مدى ممكن، بحيث لا تنتهي حتى يتحقق أكبر عدد من أهدافهم الاستراتيجية، حيث تدخل حرب اليمن عامها السابع متجهةً نحو الصيغة غير المباشرة بعدم إنهاء الحرب.

 

ولم يعد المواطن اليمني يثق بنجاح التسويات بعد أن اختبر الكثير منها، حتى وإن كانت برعاية أممية، وذلك بعدما أخفقت اتفاقات أخرى أُبرِمت مؤخراً في تلبية التوقعات.

 

السياسي اليمني، عبد الواسع الفاتكي، في تصريحات لمصر العربية، قال إن المجتمع الدولي المؤثر على القرار العالمي دائمًا ينظر إلى مصالحه، وبالتالي فهذه الدول تقدم نفسها في الملف اليمني كوسيط أو محايد، ولا يضع المجتمع الدولي النقاط على الحروف بالنسبة لجذور الأزمة اليمنية فدائما ما يستخدم لغة حيادية فقط.

 

وأضاف أن المجتمع الدولي يساوي بين الضحية والجلاد، بمعنى إن الأزمة اليمنية لا تخرج عن هذه المحددات التي  يستخدمها المجتمع الدولي في أي أزمة، سواءً كانت في اليمن أو أي مكان آخر.

 

وتابع بأن المجتمع الدولي في أي حلول يقدمها هو يراعى مصالح الدول النافذة والدول الذي لها تأثير كبير في اليمن أو أي بلد آخر.

 

لماذا تأخر الحل السياسي في اليمن؟

 

 

الملف الحقوقي أيضا، لم يغب عن الساحة اليمنية، فكان الأعقد وفق تصريحات أممية وحقوقية، وهو ما أكدته إشراق المقطري - الناطق الرسمي للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، والتي قالت لمصر العربية: إن الانتهاكات لم تغب في كل محافظات اليمن فهذه الانتهاكات ربما تزداد بشكل أكبر في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، ربما لأنها المحافظات الوعرة والمحافظات الأكثر صعوبة وأكثرها فقرا، وفيها أعلى نسبة من الأمية، وبالتالي فهذه المؤشرات تعكس أن الممارسات بحق المدنيين هناك تحدث بشكل كبير.

 

المقطري أكدت في حديثها لمصر العربية أن الدمار الأكبر الذي طال اليمنيين هو الاعتداء على الطفولة وكذلك تجريف القيم التي يجب أن تكون راسخة في رؤوس الأطفال، ولذلك نجد أن تلك المناطق الخاضعة للحوثيين بها انتهاكات صارخة  منها إيقاف عملية التعليم، وحشد هؤلاء الأطفال إلى جبهات القتال، ومن ثم استغلالهم وأسرهم اقتصاديًا عن طريق الزج بهم في التجنيد والإحصائيات تصل إلى الآلاف.

 

 

فيديو يكشف بالأرقام الانتهاكات ضد اليمنيين في 6 سنوات حرب

 

ووفق حصيلة جديدة لمراكز حقوقية يمنية وثقت بالأرقام الخسائر اليمنية في ظل الحرب الدائرة هناك، حيث وصل عدد الضحايا من المدنيين  41,919 ألف شخص على النحو التالي: القتلى 16,235.

 

وصل عدد القتلى من الأطفال نحو 4,024 طفلا، ومن النساء 2,510، امرأة، وبلغ عدد القتلى من الرجال 9,701.

 

كما وصل عدد الجرحى 25,684، بنحو 4,378 طفلا، و 3,113 امرأة، ونحو  18,193 رجلا.

 

أرقام مرعبة.. دمار في كل مكان

 

البنية التحتية أيضا كانت حاضرة بشكل كبير، فتم تدمير قرابة 15 مطارا، و14 ميناء، وكذلك تدمير 2,709 طريق، وكذلك 194محطة ومولد كهرباء، و799 محطة مياه، كذلك تدمير 452 شبكة ومحطة اتصالات، و1,841 منشأة حكومية.

 

كما دمرت الحرب قرابة 430,076 منزلا، و 954 مسجدا، كذلك 348 مرفقا صحيا، ونحو 916 مدرسة،  181 منشأة جامعية، و 365 منشأة سياحية، وكذلك  131 منشأة رياضية، و41 منشأة إعلامية، وتدمير قرابة 4,256 حقل زراعي.

 

أيضا المنشآت الاقتصادية كان لها العدد الأكبر من الدمار، حيث  دمر نحو363 مصنعا، 654 سوق تجاري، و7,895 منشأة تجارية، وكذلك 775 مخزن غذاء،  و655 شاحنة غذاء، و370 محطة وقود.

 

أيضا تم تدمير نحو 4,232 وسيلة نقل، ونحو  355 مزرعة دجاج، و460 قارب صيد.

 

أدوار وتحالفات دولية

 

ورغم مرور 6 سنوات من الحرب، إلا أن الأدوار تنوعت واختلفت مع انطلاق أول رصاصة لـ "عاصفة الحزم" داخل اليمن.

 

الأدوار داخل حرب اليمن تنوعت في بدايات المعارك، لعل أبرزها الدور المصري الذي رفض المشاركة في الحرب وبدا محدوداً في هذا الملف الشائك، ونفى المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية في بيانات عديدة أي وجود لقوات برية مصرية على الأرض في اليمن للمشاركة في عاصفة الحزم.

 

أيضا الدور القطري، والذي رفضه التحالف العربي متهما الدوحة بلعب دور الوسيط بين الجماعات الإرهابية في اليمن، وهو ما نفته الدوحة والتي عللت انسحابها بعدم مشاركتها التحالف في قتل المدنيين.

 

وكانت الدوحة شاركت منذ بداية حرب التحالف في اليمن، وأرسلت قوات برية تقدر بألف جندي قطري، مسنودة بعشر طائرات شاركت بالضربة الجوية الأولى ضد الحوثيين، ومدعومين بعتاد قطري حربي ثقيل ومتوسط، وصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى.

 

الدور الإيراني بات الأهم من حيث المشاركة الفعلية ودعم جماعة الحوثي، فطهران تعتبر صنعاء أحد العواصم الشيعية التابعة لها في العالم، ومن ثم مدت إيران جماعة الحوثي بالكثير من المعدات والدعم العسكري وفق تقارير عربية وأممية.

 

ورغم كون الولايات المتحدة الأمريكية المظلة الأولى للتحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات وبعض الدول العربية، إلا أنها أعلنت انسحابها من العمليات العسكرية في اليمن، تاركة القوى العربية بلا داعم حقيقي في وجه الجماعة الحوثية ومن ورائها إيران، فباتت الحرب على أرض الواقع مواجهات بين السعودية وإيران، وأخرى للإمارات التي تبحث عن المصالح في مناطق نفوذ قوات تابعة لها كالمجلس الانتقالي المسيطر على جنوب اليمن.

 

أما الوجود السوداني فبدا داعما للتحالف العربي، فالرئيس المعزول عمر البشير أعلن دعمه للتحالف بمشاركة الآلاف من القوات السودانية، والتي تعد القوى البرية الأكبر في التحالف حتى الآن.

 

وتشهد اليمن حربا منذ أكثر من ست سنوات، أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

 

ويزيد من تعقيدات النزاع أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

 

للمزيد من المعلومات عن أبرز الأحداث التي مرت باليمن خلال سنوات الحرب.. شاهد الفيديوهات التالية:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اعلان