بعد تحديد خيارات الردع.. هل يشعل ترامب الحرب مع إيران

كتب: متابعات

فى: العرب والعالم

23:35 23 ديسمبر 2020

قال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن مسؤولين بارزين في الأمن القومي اجتمعوا بالبيت الأبيض، اليوم الأربعاء، لبحث عدة خيارات لردع إيران ووكلائها عن مهاجمة العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين في العراق.

 

وأضاف المسؤول الأمريكي لوكالة رويترز أن مسؤولي الأمن القومي اتفقوا على عدة خيارات لطرحها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قريبا.

 

وأوضح المسؤول أن وزير الخارجية الأمريكي والقائم بأعمال وزير الدفاع ومستشار الأمن القومي وغيرهم من كبار المسؤولين كانوا حاضرين خلال المناقشات بشأن إيران.

 

وكانت السفارة الأمريكية الموجودة بالمنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، قد تعرضت قبل أيام إلى هجوم صاروخي، وذلك قبيل ذكرى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في العاصمة العراقية بغارة أمريكية.

وقال بيان عسكري عراقي إن "جماعة محظورة" أطلقت ثمانية صواريخ استهدفت المنطقة الخضراء، وهو ما تسبب في إصابة عنصر أمن عراقي في نقطة تفتيش كما تسبب في أضرار مادية في مجمع سكني ولبعض السيارات.

 

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، يوم الإثنين، ما وصفه بميليشيات موالية لإيران بمهاجمة السفارة، داعيا لمحاكمة تلك الفصائل. وقال بومبيو في تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر، إن "الميلشيات المدعومة من إيران تهاجم مجددا بشكل فادح ومتهور في بغداد، متسببة في جرح مدنيين عراقيين".

 

وسحبت الولايات المتحدة بعض موظفي سفارتها في بغداد في وقت سابق من هذا الشهر، وخفضت عدد الموظفين مؤقتا قبل الذكرى الأولى لمقتل الجنرال سليماني في غارة أمريكية خارج مطار بغداد في 3 يناير الماضي.

 

وأثار مقتل سليماني غضب بغداد ودفع مجلس النواب العراقي إلى تمرير قرار غير ملزم يدعو إلى طرد جميع القوات الأجنبية من العراق.

وأحبط تواتر الهجمات الصاروخية إدارة الرئيس ترامب التي اتهمت الميليشيات المدعومة من إيران بتدبير الهجمات. وفي سبتمبر الماضي، حذرت واشنطن العراق من أنها ستغلق سفارتها في بغداد إذا فشلت الحكومة في اتخاذ إجراء حاسم لوضع حد الهجمات الصاروخية وغيرها من الهجمات التي تشنها الميليشيات المدعومة من إيران على المصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن في البلاد.

 

يأتي ذلك فيما شبه الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأربعاء الرئيس ترامب بالديكتاتور العراقي الراحل صدام حسين. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن روحاني القول :"هذان المجنونان فرضا حربين على الجمهورية الإسلامية، إحداهما عسكرية (من عام 1980 إلى 1988) والأخرى اقتصادية، وقد تكاتفنا وهزمنا صدام، ورأيناه في النهاية معلقا على المشنقة، ولن يكون مصير ترامب أفضل منه".

 

وأضاف: "لقد شهدنا أن الشعب الإيراني بصموده وثباته هزم من كانوا ينتظرون هزيمته، وعلينا أن نمنع الحرب الاقتصادية من تحقيق أهدافها."

وقال الرئيس الإيراني، وفي وقت سابق، إن بلاده مستعدة لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشرط عودة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى الاتفاق النووي لعام 2015 ورفع العقوبات التي فرضها ترامب.

 

وكانت الولايات المتحدة انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان يهدف لمنع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.

 

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا قصوى على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أوسع يتجاوز برنامجها النووي، إلا أن طهران تؤكد أنها لن تدخل في أية مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تُعد واشنطن الأمور لما كانت عليها وترفع كافة العقوبات التي فرضتها على إيران بعد انسحابها من الاتفاق.

اعلان