حرب التصريحات تتصاعد.. إيران تحذر وترامب يتوعد

كتب: متابعات

فى: العرب والعالم

20:57 24 ديسمبر 2020

 

 

وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر أن دونالد ترامب "يستخدم صورة لا قيمة لها لاتهام إيران"، مضيفًا أن الرئيس المنتهية ولايته "سيتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مغامرة" يقوم بها.

 

واتهم ظريف الرئيس الأمريكي "بتعريض مواطنيه للخطر في الخارج" ومحاولة تحويل "الانتباه عن الإخفاقات الكارثية" في مواجهة كوفيد-19 في الولايات المتحدة.

 

وكان ترامب قد أكد الأربعاء إنه سيحمّل "إيران المسؤولية" في حال شن هجوم يتسبب بمقتل أمريكيين في العراق، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني بضربة أمريكية في بغداد.

 

وقال ترامب على تويتر "سفارتنا في بغداد تعرضت الاحد لعدة صواريخ". وأضاف فوق صورة لثلاثة صواريخ قال إن إطلاقها فشل، "احزروا من أين جاءت: من إيران".

 

وتابع "الآن نسمع حديثا عن هجمات أخرى ضد أميركيين في العراق"، موجّهًا "نصيحة ودّيّة لإيران: إذا قُتل أميركي واحد فسأحمّل إيران المسؤولية". وقال محذرا "فكّروا في الأمر جيدا".

وكان مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية قد كشف أن مسؤولين بارزين في الأمن القومي اجتمعوا بالبيت الأبيض، الأربعاء، لبحث عدة خيارات لردع إيران ووكلائها عن مهاجمة العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين في العراق.

 

وأضاف المسؤول الأمريكي لوكالة رويترز أن مسؤولي الأمن القومي اتفقوا على عدة خيارات لطرحها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قريبا.

 

وأوضح المسؤول أن وزير الخارجية الأمريكي والقائم بأعمال وزير الدفاع ومستشار الأمن القومي وغيرهم من كبار المسؤولين كانوا حاضرين خلال المناقشات بشأن إيران.

 

وأمر ترامب بشن هجوم بطائرة بدون طيار في أوائل يناير 2019 لاغتيال الجنرال سليماني، مهندس استراتيجية إيران الإقليمية، في بغداد. وردا على ذلك أطلقت طهران صواريخ على قواعد عسكرية عراقية تضم جنودا أمريكيين.

 

وأثار مقتل سليماني غضب بغداد ودفع مجلس النواب العراقي إلى تمرير قرار غير ملزم يدعو إلى طرد جميع القوات الأجنبية من العراق.

 

وتصاعد التوتر من جديد بين الطرفين مع اقتراب الذكرى الأولى لهذه العملية وقبل أسابيع قليلة من رحيل ترامب الذي قاد حملة "الضغوط القصوى" ضد إيران خلال فترة ولايته.

واستهدفت عشرات الهجمات لا سيما الصاروخية منها، مصالح أمريكية في العراق هذا العام. وأعلنت مجموعات صغيرة غير معروفة مسؤوليتها عن العديد منها، لكن خبراء قالوا إنها مجموعات موالية لإيران. وقال مسؤولون عراقيون وغربيون لوكالة فرانس برس مؤخرا إنهم يعتقدون أن إيران تحاول الحفاظ على الهدوء خلال الفترة المتبقية لترامب.

 

وسحبت الولايات المتحدة بعض موظفي سفارتها في بغداد في وقت سابق من هذا الشهر، وخفضت عدد الموظفين مؤقتا قبل الذكرى الأولى لمقتل الجنرال سليماني في غارة أمريكية خارج مطار بغداد في 3 يناير الماضي.

 

وفي سبتمبر الماضي، حذرت واشنطن العراق من أنها ستغلق سفارتها في بغداد إذا فشلت الحكومة في اتخاذ إجراء حاسم لوضع حد الهجمات الصاروخية وغيرها من الهجمات التي تشنها الميليشيات المدعومة من إيران على المصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن في البلاد.

 

يأتي ذلك فيما شبه الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء الرئيس ترامب بالديكتاتور العراقي الراحل صدام حسين. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن روحاني القول :"هذان المجنونان فرضا حربين على الجمهورية الإسلامية، إحداهما عسكرية (من عام 1980 إلى 1988) والأخرى اقتصادية، وقد تكاتفنا وهزمنا صدام، ورأيناه في النهاية معلقا على المشنقة، ولن يكون مصير ترامب أفضل منه".

 

وأضاف: "لقد شهدنا أن الشعب الإيراني بصموده وثباته هزم من كانوا ينتظرون هزيمته، وعلينا أن نمنع الحرب الاقتصادية من تحقيق أهدافها."

 

 

وقال الرئيس الإيراني، وفي وقت سابق، إن بلاده مستعدة لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشرط عودة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى الاتفاق النووي لعام 2015 ورفع العقوبات التي فرضها ترامب.

 

وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان يهدف لمنع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.

 

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا قصوى على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أوسع يتجاوز برنامجها النووي، إلا أن طهران تؤكد أنها لن تدخل في أية مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تُعد واشنطن الأمور لما كانت عليها وترفع كافة العقوبات التي فرضتها على إيران بعد انسحابها من الاتفاق.

اعلان