ناشيونال إنترست: قوات الحشد الشعبي رأس الأفعى في العراق

كتب:

فى: العرب والعالم

23:30 30 يناير 2021


رأت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية أن التفجيرين الإرهابيين اللذين ارتكبهما تنظيم داعش مؤخرا بالعراق يفضح الخلل الأمني بالدولة العربية والدور المشبوه لذي تلعبه "قوات الحشد الشعبي" التي تخدم المصالح الإيرانية.

 

وأضافت: "ضرب تفجيران انتحاريان سوق مزدحمة في بغداد يوم 21 يناير وتسبب في مقتل أكثر من 30 شخصا وإصابة عشرات آخرين وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن التنفيذ.

 

ويمثل ذلك أول هجوم كبير يستهدف العراق منذ أكثر من عامين.

 

وكانت الهجمات الانتحارية قد توقفت في العراق في الفترات الأخيرة منذ خسارة داعش آخر مناطق  السيطرة له بالدولة العربية عام 2019.

 

ويؤكد التفجيران الخلل الذي يشوب القوات الأمنية العراقية التي تعاني في ظل الفساد والانقسامات السياسية وانتشار جائحة كورونا وفقا للتقرير.

 

وفي أعقاب رحيل القوات الأمريكية بالعراق عام 2004، كان يتعين على العراق إعادة بناء هيكلها الأمني بالكامل والانفصال عن الاعتماد الكامل على التدخلات الأجنبية وبرامج التدريب الغربية.

 

وخضع أكثر من 250 ألف عنصر من القوات العراقية لتدريبات وإرشادات قوات الائتلاف الدولي لمكافحة داعش التي تأسس مع نشأة ما أسماه التنظيم ب "الدولة الإسلامية" عام 2014.

 

وفي نفس الوقت، دخلت ما تسمى بقوات الحشد الشعبي الصراع بدعوى المساهمة في دحر داعش.

 

وأردفت ناشيونال إنترست: "بالرغم من جهود دمج الحشد الشعبي مع أمن العراق لتصبحان كتلة واحدة، لكن العشرات من تلك الميليشيات تدين بالولاء لطهران وتنفذ المصالح الإيرانية".

 

وتابع التقرير: "بالرغم من أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي طلب مرارا وتكرارا من الحكومة العراقية عدم دمج الميليشيات الشيعية لكن رئيس الوزراء السابق عادل عبدول مهدي أعطى توجيهات  عام 2019 بدمجها مع القوات الأمنية.

 

وبعد أيام من اندلاع المظاهرات، بدأت قيادات الحشد الشعبي نشر ميلشياتها لقمع الاحتجاجات الهائلة المناوئة لإيران بدون التنسيق مع السلطات.

 

واستعانت بعض من تلك المليشيات المدعومة من إيران بقناصة لقتل المتظاهرين، وشكلت وحدات أخرى "فرق موت" اختطفت واغتالت عشرات المحتجين.

 

وانتشر مقاطع فيديو لأعضاء من الحشد الشعبي يدوسون على العلم الوطني العراقي ويطأون صورا لرئيس الوزراء مصطى الكاظمي.

 

وفي اعقاب ذلك، اتخذ الكاظمي مجموعة من الإجراءات للحد من نفوذ قوات الحشد الشعبي فأصدر قرارات باعتقال العديد من عناصرها وإطلاق سراح متظاهري 2019 المحبوسين، وأدان على الملأ التدخل الإيراني العميق في الشأن السياسي والعسكري بلاده.

 

بيد أنه بالرغم من هذه الجهود، بدأت كتائب حزب الله، إحدى ميليشيات قوات الحشد الشعبي، في شن سلسلة من الهجمات استهدفت المنطقة الخضراء مقر السفارة الأمريكية ببغداد.

 

وتسبب استمرار تلك الهجمات في توتر بين الحكومتين العراقية والأمريكية.

 

ووفقا لناشيونال إنترست، فإن الميليشيات الموالية لإيران تحاول إفساد العلاقات القوية بين الكاظمي وواشنطن.

 

وفي أعقاب التفجيرين، أعلن الكاظمي إجراء تعديلات أمنية حيث أقال قائد قوات الشرطة الاتحادية ونائب وزير الاستخبارات وآخرين.

 

وتابعت المجلة: "لكن إذا أراد الكاظمي تفعيل تغيير دائم داخل القوات الأمنية، ينبغي عليه معالجة ملف قوات الحشد الشعبي، لا سيما في ظل قدرتها الصريحة على تحدي القوانين العراقية واللعب ضد مصلحة العراق يمثل تحديا أمنيا كبيرا".

 

وتوقع التقرير استمرار داعش في الاستفادة من هذه الفجوة الكبرى داخل الجهاز الأمني العراقي إذا لم تتم معالجة هذا الخلل.


 

رابط النص الأصلي


 

اعلان