تاج شبيجل: هكذ تخشى مسلمات ألمانيا من العنصرية

كتب: احمد عبد الحميد

فى: منوعات

23:30 30 ديسمبر 2020

سلّطت صحيفة تاج شبيجل الألمانية الضوء على مخاوف النساء المسلمات المحجبات في ألمانيا بعد هجومي باريس وفيينا الإرهابيين، مشيرة إلى أنّ الكثير من النساء والفتيات المحجبات يتعرَّضن لاعتداءات عنصرية في الأماكن العامة، وعادةّ ما يكون رد فعل الآخرين حيال ذلك هو الصمت.

 

وفي مقابلة مع صحيفة تاج شبيجل الألمانية، تقول إحدى المدافعات عن حقوق المرأة المسلمة في ألمانيا، وهي محامية تتحدث العربية، إنّ النساء المسلمات يتساءلن يوميًا: "هل ينبغي عليهن حمل السلاح في حقائبهن للدفاع عن أنفسهن؟".

 

 وتشير المحامية المقيمة في ألمانيا إلى أنها تتلقى يوميًا أسئلة متعددة من النساء المسلمات المحجبات حول كيفية الدفاع عن النفس، إذا تعرضن للهجمات العنصرية، وما إذا كان مسموحًا لهن بحمل الأسلحة في حقائبهن في ألمانيا.

 

وتقول سورية مسلمة للصحيفة الألمانية: "بعد ما حدث في باريس وفيينا من هجمات إرهابية، نتعرض باستمرار للهجوم وكأننا نحن الجناة، حيث يُنظر إلى المرأة التي ترتدي الحجاب في ألمانيا على أنها ممثلة لهؤلاء الأرهابيين".

 

وبحسب الصحيفة، تستخدم النساء في هذه الآونة أيضًا وسائل التواصل الاجتماعي لتبادل الأفكار حول كيفية الدفاع عن أنفسهن في حالة وقوع هجوم. ويتم تبادل الخبرات وسرد المواقف اليومية العنصرية التي تحدث للنساء سواء في طريقهن إلى شركات التدريب، أو عند اصطحابهن الأطفال، أو في المساء في السوبر ماركت، ويتم أيضًا سرد المواقف الأخرى بالتفصيل ومناقشتها للتعرف عل  أفضل طرق الدفاع.

 

وأشار التقرير إلى أنّه بعد كل هجوم إرهابي في أوروبا، يزداد العداء العنصري تجاه المسلمين بشكل عام في الدول الأوروبية.

 

وتتساءل الشابات اللواتي لم يستطعن ​​إكمال التعليم في بلدانهن بسبب الحرب ويتطلعن الآن إلى بداية جديدة ويفكرن في كيفية الوصول إلى التدريب المهني في الجامعات الألمانية بأمان في الصباح الباكر: "هل نستطيع أن نعيش باستمرار في خوف؟".

 

وتقول إحدى الفتيات المسلمات الأخريات في ألمانيا: ''بعد كل هجوم إرهابي في أوروبا نشعر بالرعب الشديد في ألمانيا، لأننا صرنا مستهدفات من قبل العنصريين".

 

تزايد الشعارات العنصرية

 

وتابعت الصحيفة:  ''عندما تكون المرأة المسلمة خارج المنزل مع صديقات لها يرتدين الحجاب أو مع مجموعة تتحدث العربية، تشعر على الفور بالغربة، لأنه سواء  في الشارع أو في القطار أو في السوبر ماركت أيضًا،  تتزايد الشعارات العنصرية".

 

ولفت التقرير إلى أنّه عندما صرخت امرأة محجبة ومعها عربة أطفال في قطار ممتلئ بالركاب بسبب توجيه امرأة ألمانية إهانات لها دون سبب، كانت استراتيجية معظم الركاب في القطار هي التزام الصمت وتجاهل الموقف.

 

ويعتقد معظم الألمان أنّه إذا تخلت المحجبات عن الحجاب، سيكون لديهن فرص أفضل في التعايش.

 

الحجاب تعبير عن الحرية الشخصية

 

واستطردت الصحيفة: ''هناك بعض الألمان الذين يتبنون الرأي القائل بإنّ ارتداء الحجاب حق ديمقراطي".

 

فيندا قرنة محامية ألمانية سورية تعيش في برلين منذ ثماني سنوات، ترى أيضًا أنّ الحجاب حق في الحرية، ولكن من الضروري أن "تتكيف" النساء المغتربات إذا أردن عيش حياة طبيعية".


رابط النص الأصلي

اعلان