فيديو| بينها «الفتوى للجميع».. أبرز تصريحات جابر عصفور المثيرة للجدل

كتب: كرمة أيمن

فى: ميديا

20:29 26 يناير 2021

جابر عصفور، كاتب ومفكر وباحث وأكاديمي، وشاهد على الأنظمة السياسية لمصر، ومعاصر لجميع الرؤساء بداية من الرئيس عبد الناصر، وحتى الرئيس السيسي، كما عاصر ثورتي 23 يوليو 1952 وثورة 25 يناير 2011.
 

أثار الكاتب الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، جدلًا كبيرًا بتصريحاته المثيرة وأرائه التي كشف عنها في برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب المذاع على فضائية MBCمصر، ليتصدر محرك البحث "جوجل".


الدولة الإسلامية.. والتمييز
 

اعترض الدكتور جابر عصفور، على المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".
 

وقال وزير الثقافة الأسبق، إن الاحتكام في الدستور إلى مبادئ الشريعة الإسلامية في التشريع، هو تمييز بين المسلمين والمسيحيين، ويترتب عليه ظهور مجموعة من المتشددين.
 

وأوضح أن هذه المادة لم تكن موجودة من قبل حتى وضع دستور 1923، مشيرًا إلى أن خلال وضع دستور 23 وقف شيخ الأزهر حينها واقترح وضع المادة وتم الموافقة عليها.

وكشف عن سبب اعتراضه، قائلًا: "المادة تجعل بعض المتطرفين يصنف مصر أنها دولة إسلامية بالقطع والأولوية فيها للمسلمين؛ ونحن نتحدث هنا عن حقوق الإنسان والمواطنة وأن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات، المواطنة لا تمييز فيها على الإطلاق ".
 

وأضاف: "هذا معناه أن تميز بين المواطنين على أساس الدين؛ أنا مصري ولا يجب أن أقول أنا مصري مسلم أو مصري مسيحي".
 

 

الرسوم المسيئة.. فين المشكلة

 

يرى جابر عصفور، أنه لا يوجد أدنى مشكلة من قيام أحد رسامى الكاريكاتير في فرنسا بتقديم رسوم مسيئة للنبى محمد.

وقال: "مش شايف إن فيه مشكلة لو هو عايز يعلن إلحاده.. ربنا قال من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".

وأضاف: "ارسم بس مترسمش محمد.. سميه أى اسم تاني، والإسلام ينادي باحترام الأديان السماوية، ولا يختلف أحد على مفهوم الحرية، لكن يجب ألا تتعدى على حرية وحدود الأخرين".
 

 

الفتوى للجميع

 

قال وزير الثقافة الأسبق، إن الأزهر الشريف ليس من حقه الإفتاء نهائيًا، مضيفًا: "أنا معنديش مشكلة مع الأزهر وأجّل الأزهر وأحترمه بوصفه مؤسسة دينية تشرف على التعليم الديني لي أكثر من ذلك".


وتابع: "كل المسلمين لهم حق الفتوى فى المجتمع، ومن حق كل مسلم أن يفتى وهذه الفتوى يستطيع أن يقولها كل مسلم عاقل".
 

وأشار عصفور، إلى أن الفتوى ليس اختصاصًا لعلماء الأزهر، متابعًا: "لا نحتاج دار الإفتاء سوى في استطلاع الأهلة والفصل في مسائل المواريث فقط".

 

 

تقنين دور الأزهر

 

تطرق جابر عصفور، للتعليم بالأزهر، مشيرًا إلى أنه ليس تعليمًا مدنيًا مثل التعليم في جامعات القاهرة وعين شمس وغيرها، ولذا يجب أن يخضع هذا التعليم لإشراف وزيرا التربية والتعليم والتعليم العالي.
 

وأضاف أن التعليم المدني يفصل بين الدين والدولة ويفصل الدنيا عن الآخرة، ويعمل على تعليم الطلاب علوم العصر، مشيرًا إلى أن تدريس العلوم الدينية يجب أن يكون تحت هيئة مدنية.
 

ونوه إلى ضرورة اقتصار دور الأزهر على الفكر الديني والإشراف على رجال الدين وصيانة العقيدة ودفع الشبهات في إطار كونه مؤسسة ليست سياسية، كما ليس من حقه الإفتاء.


 

 


خانة الديانة

واعترض الدكتور جابر عصفور، أيضًا، على وضع خانة الديانة في البطاقة الشخصية، قائلًا: "لا يجب وضعها مطلقا، حتى فى الزواج ليس مطالب أن يتم التعرف على ديانة الزوج".


وأضاف: "لا يجب أن يتدخل أحدا من رجال الدين فى حياتى المدنية"، واستعان بهذه الآية: "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".
 

الطلاق الشفهي

وكشف عصفور، عن رأيه في الطلاق الشفهي ، قائلًا: "من الأفضل في الإسلام أن يكون الطلاق عن طريق القاضي ويتم توثيقه وليس شفهيًا".
 

 

دينامو مصر
 

قال جابر عصفور: "مصر تغيرت  ماديًا وتتقدم وتسابق الزمن فيما يتعلق بنمو الاقتصاد المصري، والدولة المصرية أصبح بها دينامو يتحرك بأسرع وتيرة ومصر أصبحت دولة ثانية مختلفة عن مصر في 25 يناير 2011 ".
 

وأكد أن مصر شهدت تغييرات كثيرة منذ ثورة 25 يناير وإلى الآن، وهناك نوعين من التغيير، أحدهما مادي والآخر فكري، مشيرًا إلى أن التغيير المادي في مصر مذهل ومتقدم، بالشكل الذى يتسق معه أن نقول إننا نسابق الزمن.
 

وعن عهد السيسي، وصف تحركات الرئيس بأنها ماكينة بها دينامو تعمل على أسرع وتيرة، و قال: "أنا سعيد جدًا لأنني لا أعمل ضمن فريق الرئيس السيسى، لأنه هو الوحيد الذى يبدأ عمله بعد صلاة الفجر مباشرةً، وقليل من يفعلون ذلك، حتى أنا شخصيًا أستيقظ فى وقت متأخر".

 

 

جابر عصفور.. في سطور 

 

ولد د.جابر عصفور في 25 مارس 1944 بالمحلة الكبرى، بدأت رحلته مع السلطة عندما تخرج من قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة، بتقدير عال، وأرسل خطابًا لجمال عبد الناصر، يطالبه من خلاله بتعيينه معيدًا بالكلية التي تخرج منها.

 

تبنته الدكتورة سهير القلماوي، وفي عهد السادات أشرفت على رسالة الماجستير والدكتوراه للسيدة جيهان، قرينة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وكانت تذهب إلى منزلها دائمًا مصطحبة معها عصفور لمساعدتها وتوفير المصادر والمراجع التي تحتاجها.

 

وفي عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، كان الدكتور جابر عصفور عضوًا بالمجلس الأعلى للمرأة، الذي كانت ترأسه آن ذاك سوزان مبارك، وعمل مساعدًا للوزير السابق فاروق حسني، كما تقلد العديد من المناصب، منها رئيس المجلس القومي للترجمة، فضلاً عن توليه منصب أمين المجس الأعلى للثقافة.

 

عقب اندلاع أحداث ثورة 25 يناير، في الوقت الذى كان نظام مبارك يلفظ أنفاسه الأخيرة، تولى الدكتور جابر عصفور منصب وزير الثقافة، في الحكومة التي شكلها الفريق أحمد شفيق في 31 يناير 2011، ، إلا أنه استقال من منصبه بعد 9 أيام عندما شن عليه المثقفون هجومًا عنيفًا. 

تولى منصب وزير الثقافة، في حكومة المهندس إبراهيم محلب، ليكون بذلك أول وزير للثقافة في عهد الرئيس السيسي.

 

حاز عصفور على جوائز أثارت حفيظة عدد من المثقفين، منها جائزة القذافي، الذي رشح لها أكثر من مبدع ولكنهم رفضوها، منهم المفكر الإسباني الشهير خوان غويتسولو، الذي رفضها وأعلن سبب الرفض في مقال قال فيه: "انسجاماً مع اقتناعاتي ومواقفي المناصِرة لقضايا العدل، قررت رفض "جائزة القذافي العالمية للآداب"، بل أرى رفضها خطوة في اتجاه البحث الدائم عن التماهي مع مواقفي المناهِضة دومًا للأنظمة الاستبدادية"، فيما رفضها الكاتب الأفريقي برايتن بريتنباخ، دون إبداء أي أسباب.

 

ولإنقاذ الموقف، عرضت الجائزة على الدكتور جابر عصفور، ليخرج أمام وسائل الإعلام، معلنًا قبولها معللاً ذلك بأنها جاءت تدعيماً لموقفه الداعي إلى الاشتراكية والحرية.

 

كما حصل عصفور على جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية بالدورة الخامسة، والوسام الثقافي التونسي من رئيس جمهورية تونس في عام 1995، وجائزة الإبداع العربي، وأفضل كتاب في الدراسة النقدية من وزارة الثقافة في عام 1984، وأفضل كتاب في الدراسات الأدبية من مؤسّسة الكويت للتقدّم العلمي في الكويت عام 1985، وأفضل كتاب في الدراسات الإنسانية، ومعرض الكتاب الدولي عام 1995.

 

وقدم د.جابر عصفور العديد من المؤلفات، منها 26 كتابًا أدبيًا، و5 كتب مترجمة، وأسهم في 5 كتب، و78 بحثًا ترجم بعضها إلى لغات عالمية، من بينهم الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي، والمرايا المتجاورة، ودراسة في نقد طه حسين، والإحيائية والإحيائيون، والتنوير يواجه الإظلام، وأنوار العقل، والنقد الأدبي والهوية الثقافية، وزمن الرواية.

اعلان