مبادرة المعارضة السورية بالقاهرة: مشاركة الأسد واستبعاد المسلحين
قال القيادي في منصة القاهرة للمعارضة السورية الدكتور أنور المشرف إنَّ المعارضة بالقاهرة تتبنى حاليًّا مبادرة، أسَّستها على نتائج زيارة مستشار الأمن القومي السوري علي مملوك إلى القاهرة، وتقضي باستبعاد المعارضة التي تؤمن بالحلول المسلحة، والإبقاء على المعارضة السلمية المؤمنة بالحل السياسي فقط كحل للأزمة السورية.
وأضاف المشرف، في تصريحاتٍ لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين: "معركة تحرير حلب من المتوقع أن تدوم لفترة طويلة لعدة أسباب، أولها أنَّ إحكام سيطرة الجيش السوري على كامل حلب حاليًّا سيكون صعبًا لأنَّ حلب كبيرة جدًا، كما أنَّ سيطرة المسلحين على حلب متجذرة منذ فترة، والدول التي تدعم الإرهابيين هناك ما زالت تمدهم باحتياجاتهم، لذلك فإنَّ هذه المبادرة تأتي في إطار سلمي سياسي تمامًا".
وتابع: "على الرغم من أهمية تحرير سوريا من الإرهاب، ولكن يبقى أنَّ الحل السياسي هو الوحيد المتاح في سوريا حاليًّا وليس المسلح، ولذلك فإنَّ المبادرة تقوم على تعيين نواب للرئيس بشار الأسد من المعارضة السورية السلمية غير المسلحة، وهؤلاء يعرفهم النظام السوري ويتعامل معهم، واستبعاد المعارضة المسلحة تمامًا من اللعبة".
واستطرد: "إذا قبل الرئيس بشار الأسد إشراك المعارضة السلمية المؤمنة بالحل السياسي في نظامه، وتعيين نواب له منهم، بحيث تكون هناك مشاركة طوال المرحلة الانتقالية، فإنَّه بالتالي لن يكون هناك في مواجهته سوى المسلحين، الممولين من بعض الدول التي تريد نشر الإرهاب في سوريا، وبالتالي فإنه عند نهاية الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، لن يكون للإرهابيين أي دور فيها".
ومضى يقول: "هذه المبادرة لا تقضي بأن يترشح الرئيس الأسد بشكل شخصي للانتخابات الرئاسية المقبلة، ولكن قيادات نظامه تستطيع أن تنافس في هذه الانتخابات، بحيث لن يكون هناك إقصاء لأحد، إذا قبل الرئيس بشار الأسد بهذه المبادرة".