فوكس نيوز: بن سلمان الأمل الأخير لمنع وصول الربيع العربي للسعودية

كتب: بسيوني الوكيل

فى: صحافة أجنبية

09:02 06 فبراير 2018

قالت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يسعى لجعل المملكة دولة عظمى مرة أخرى، ولذلك يركز على توفير فرص العمل، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود مخاوف داخل المملكة من اندلاع انتفاضة "ربيع عربي" بالسعودية في حال فشلت جهود التنمية التي يهدف بن سلمان لتحقيقها.

 

وتقول الشبكة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني:" بن سلمان الذي أعلن إصلاحات واسعة منذ توليه ولاية العهد في الدولة الغنية بالنفط أعلن مؤخرًا أن هناك 12 وظيفة رئيسية خارج نطاق عمل الأجانب".

 

وترى أنَّ هذه الخطوة التي تلت حملة ضد الفساد وإجراءات تهدف لتنويع اقتصاد المملكة، جزء من رؤية 2030، وتهدف لضمان ظهور جيل من العمال السعوديين لديهم وظائف.    

 

وبداية من سبتمبر المقبل سوف يكون مسموحًا للمواطنين السعوديين فقط بشغل وظائف محددة أغلبها يتعلق بالمبيعات وتشمل بيع المعدات الطبية والأجهزة الإلكترونية والسيارات والأثاث.

 

وفي تعليقه على هذه التغييرات يقول جيرالد فيرستين مدير شئون الخليج في معهد الشرق الأوسط والسفير الأمريكي السابق في اليمن: "هناك الكثير من التحميل على رؤية 2030 .. والمخاطرة في حال فشل المشروع، سوف ترى في السعودية نفس الضغوط الديموجرافية والاجتماعية التي أدّت لانفجارات الربيع العربي في 2011 ".

 

ويحذّر من أن "الفوضى في السعودية سيكون لها تأثيرات واضحة على الأمن والاستقرار الإقليمي وأيضًا على الاقتصاد العالمي والوصول لأسواق الطاقة الآمنة".

 

ويقف خلف كل التحركات الجديدة في رؤية 2030، محمد بن سلمان البالغ من العمر 32 عامًا. وربما ينظر الحرس القديم بحذر للتغييرات التي يجريها ولكن يبدو أن جمهوره هو الشباب، في ظل وجود 70% من سكان السعودية تحت 30 عاما.

 

ووفقا لفيرستين، فإن رؤية 2030 تضم في جوهرها 3 عناصر :

تنوع الاقتصاد السعودي.

 نمو القطاع الخاص كمحرك رئيس للتنمية الاقتصادية السعودية .

وخلق فرص عمل للموجة الديموجرافية من الشباب السعوديين الذين يدخلون مرحلة القوى العاملة.

 

وفي ظل أسعار النفط المنخفضة، لم تعد السعودية قادرة على الاعتماد على هذه الصناعة كما فعلت لسنوات. إضافة لذلك فإنَّ عدد السعوديين العاملين في الحكومة سوف يتقلص للنصف وربما لا يستمر هذا النصف هو الآخر.

 

وتشدد الشبكة على أنه في ظل وجود عدد كبير من الشباب السعودي الذين بدأوا في العمل أو يخططون للعمل قريبًا، ينبغي أن يعدل الاقتصاد لأجل استيعابهم وإلا من الممكن أن تواجه المملكة أزمة اقتصادية، مشيرة إلى أنَّ نسبة البطالة تزيد حاليًا عن 12%، وتصل بين الشباب الذكور (20- 29 عامًا) إلى 23% وبين الإناث في نفس السن 33%.

 

وترى أنَّ التهديد المتمثل في انتفاضة "الربيع العربي"، حتى في بلد مستقر مثل المملكة العربية السعودية، يؤخذ على محمل الجد من قبل المسؤولين، معتبرة أنَّ جملة المتاعب، التي أضاءت شرارة الانتفاضة في الدول الإسلامية الأخرى منذ وقت ليس ببعيد، واضحة ببساطة في المملكة.

 

يقول دانيال بيمان الزميل في مركز سياسة الشرق الأوسط: إن ثروة المملكة لم تتواكب مع التغييرات السكانية وخاصة الاقتصاد الذي ظل يعتمد لفترة طويلة على صعود هبوط سوق الطاقة".

 

ويضيف: "هناك قليل متاح بشكل عام، ولديك عدد من الشباب الذين نشأوا في ظلّ سقف توقعات مرتفع . لذا فإنَّ السؤال هو ماذا سيفعل الشباب إذا كانت البلاد لا تفي بتوقعاتهم؟".

 

وتساءل: "ماذا يمكن أن يحدث في حال لم يشهد الاقتصاد نموًا ملحوظًا؟ الشباب أكثر قابلية للانقلاب ضد حكامهم. كما أنه يجعل تجنيد المتطرفين أكثر سهولة.. ولهذا بن سلمان ربما يكون آخر أفضل أمل للسعودية".

 

وفي 25 أبريل أقر مجلس الوزراء السعودي خطة بعنوان مشروع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 تهدف إلى إنهاء اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط.

 

وتتضمن تلك الرؤية تغييرات كبيرة وتنوعًا في تكوين الاقتصاد السعودي؛ بحيث يتجاوز الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل.

 

ومن المقرر، في إطار تلك الرؤية، أن تبيع الدولة حصتها، التي تقل عن 5 %، في شركة أرامكو للنفط، التي تقدَّر قيمتها بنحو 2.5 تريليون دولار.

 

ووصف صندوق النقد الدولي الخطة السعودية بأنها "طموحة، بعيدة المدى" وحذّر من أن تطبيقها يمثل تحديًا حقيقيًا.

 

وكان الانخفاض الهائل في أسعار النفط إلى نحو 30 دولارًا للبرميل قبل نحو 3 سنوات، قد أدى إلى عجز في ميزانية المملكة.

النص الأصلي

اعلان