بالصور| أفلام ثورات الربيع العربي.. انتفاضة فقدت وهجها سينمائيًا

كتب: كرمة أيمن

فى: ميديا

23:42 22 ديسمبر 2020

اندلعت ثورات الربيع العربي لتكون الشرارة التي أنارت جانب مظلم في حياة السينمائيين، لتتحرر الكاميرا وتحكي قصص التمرد والثورة على الظلم والاستبداد، وتركز على معاناة الشعوب وتنتقد سلبيات الحكم.

 

خلقت ثورات الربيع العربي، فرصة لصناع الفن السابع الحديث بحرية، كما أتاحت الفرصة للسينما المستقلة لتأخذ فرصتها، وفتحت المهرجانات السينمائية الدولية أبوابها لنسمات الحرية التي عبرت عنها الأفلام المشاركة من مصر، تونس، سوريا، ليبيا واليمن.

 

في البداية، كانت فرحة الانتصار بتغيير نظام الحكم الذي استمر لسنوات وسنوات دافعًا قويًا لإنتاج عشرات الأفلام عن الثورة وأحداثها وتوابعها وأسباب اندلعها، وكانت الصورة أول سند للثورة لتوثق ما كان يحدث في العالم، وتنقل وجهات نظرها في الربيع العربي.

 

 لكن مع مرور الوقت انطفأ هذا الوهج، وبدلًا من أن تخرج أفلام تقييم الأوضاع اختلف المشهد تمامًا لتكاد تختفي تلك النوعية من الأعمال من المشهد السينمائي، لتثير تساؤل هل سينما ما بعد الربيع العربي متعلقة بهامش الرية؟.

 

مصر.. أفلام أكثر جرأة

 

أنتجت مصر عشرات الأفلام عن ثورة 25 يناير 2011، وتنوعت ما بين الروائي والوثائقي.
 

"بعد الموقعة"

تبدأ أحداث الفيلم في مصر يوم الثاني من فبراير2011، وهو يوم موقعة الجمل في ميدان التحرير، عندما قرر النظام مواجهة الإنترنت والموبايل بالجمال والخيول والسيوف، وينتهي بموقعة ماسبيرو يوم التاسع من أكتوبر عام 2011 .

 

يعبر الفيلم عن تأثير الثورة على حياة شخصيات الفيلم الذين ينتمون لمختلف طبقات المجتمع، من إخراج يسري نصر الله وبطولة منة شلبي وباسم سمرة.

 

"الشتا اللي فات"

تبدأ أحداث الفيلم في مصر يوم 25 يناير 2011، من خلال ثلاث شخصيات هي "عمرو" خبير الكمبيوتر، وحبيبته "فرح" المذيعة بالتليفزيون، و"عادل" الضابط بأمن الدولة، ويتذكر "عمرو" عن تعرضه للاعتقال والتعذيب إثر مشاركته في مظاهرة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة، حيث كان لقاءه الأول مع الضابط عادل.


يبين الفيلم علاقة ضابط أمن الدولة بالمواطن، وكيف تنقلب هذه العلاقة ليتفوق المواطن على الضابط في تصوير لسقوط حاجز الخوف بينهما.


ويتخلل ذلك مقاطع من خطبتي مبارك في 28 يناير، والعاشر فبراير، ثم كلمة عمر سليمان في 11 فبراير، التي أعلن فيها تخلي مبارك عن الحكم.
والفيلم من إخراج إبراهيم البطوط وبطولة عمرو واكد وفرح يوسف.



 

"نوارة"

تدور أحداث الفيلم في مصر بعد اندلاع الثورة مباشرة، ويبرز سبب اندلاع الثورة من خلال التناقض الكبير بين حياة الأغنياء والفقراء، وهروب بعض الأغنياء خارج البلاد بعد الثورة، ومن إخراج هالة خليل وبطولة منة شلبي وأمير صلاح الدين.
 

"اشتباك"

تدور أحداث الفيلم في مصر في أحد الأيام التي أعقبت إسقاط حكم الإخوان في مصر عام 2013، بين المظاهرات المؤيدة للإخوان والمعارضة لهم. ولا ينحاز الفيلم لأي طرف، ويحذر من تأثير الانقسام على مستقبل مصر.
الفيلم من إخراج محمد دياب وبطولة نيلي كريم وهاني عادل.

 

"18 يوم"

لقى فيلم "18 يوم"، حفاوة كبيرة في المهرجانات الدولية، ويؤرخ لثورة 25 يناير 2011 بشكل مباشر، وصُوِّر في زخم الحدث، وعُرض بعد أشهر قليلة من انتهاء الـ18 يوماً، مدة ‏الثورة المصرية منذ اندلاع التظاهرات وحتى تنحي الرئيس حسني مبارك.
 

ولم ير الفيلم النور وانتشرت الأنباء بمنع عرضه، مما دفع صناعه لتسريبه عبر السوشيال ميديا، وطرحه من خلال "يوتيوب"، وتناول فيلم "18 يوم" إشكاليات إنسانية وسياسية واجتماعية، من خلال قصص ‏ترصد الواقع، إبان تظاهرات 25 يناير وحتى ‏تنحي الرئيس الأسبق حسني ‏مبارك في 11 فبراير 2011.

 

ويتعرض إلى روايات احتجاز النشطاء ‏السياسيين وحظر التجوال وموقعة الجمل وغيرها، ومن بين أجزائه (احتباس، ‏وخلقة ربنا، وكحك الثورة، وإن جالك الطوفان، وداخلي خارجي).


 

ولعبت الأفلام التسجيلية  دورًا في توثيق الثورة المصرية
 

"الميدان"

يسجل تاريخ الثورة المصرية بلغة السينما، ويعبر عن ذلك بدقة وانحياز كامل للشعب، من إخراج جيهان نجيم، وترشح لجائزة الأوسكار عن أحسن فيلم تسجيلي طويل.
 

"تحرير 2011"

حصل الفيلم على جائزة أفضل فيلم في مهرجان أوسلو بالنرويج، وحصل على جائزة اليونيسكو من مهرجان فينيسيا، وحصل منتجه محمد حفظي على جائزة أفضل منتج في العالم العربي عن فيلم من مهرجان أبو ظبي السينمائي.

 

ينقسم فيلم "تحرير 2011" لثلاثة أجزاء، من إخراج ثلاثة مخرجين، ويناقش الفيلم الوثائقي في 90 دقيقة أحداث ثورة 25 يناير التي أنهت حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك بعد أن اضطر للتنحي عن السلطة في 11 فبراير الماضي.

 

يحمل الجزء الأول من الفيلم اسم "الطيب"، وهو من إخراج أحمد عزت، أما الجزء الثاني فهو بعنوان "الشرس"، وتخرجه "آيتن أمين"، فيما يحمل الجزء الثالث اسم "السياسي"، إخراج عمرو سلامة.

 

"أبدا لم نكن أطفالا"

من إخراج محمود سليمان، الذي يؤرخ في فيلمه لثورة يناير في مصر وتخلي مبارك عن الحكم عام 2011، ونجاح محمد مرسي مرشح الإخوان في انتخابات عام 2012، ثم انتخاب عبدالفتاح السيسي عام 2014.

ويرصد هذه الأحداث عبر حياة "نادية"، وهي سيدة مصرية عمرها 39 عاما، وأولادها الذين شاركوا في الثورة ولم تتغير حياتهم. ولذلك، يهدى الفيلم في النهاية "إلى كل الذين ضاعت أحلامهم دون ذنب". 

 

"أريج رائحة الثورة"

من إخراج فيولا شفيق، ويبدأ بمشاهد تسجيلية أرشيفية من الثورة المصرية لأحداث كوبري قصر النيل في 28 يناير/كانون الثاني 2011. ويحوي الفيلم مشاهد مماثلة لأحداث أخرى مثل شارع محمد محمود، والاتحادية وأحداث رابعة والنهضة عام 2014 .


 

السينما التونسية

 

"تونس" الشرارة الأولى لاندلاع الثورات في العالم العربي، عندما 2010 أضرم محمد البوعزيزي النار في جسده في تونس، احتجاجا على صفعه من قبل شرطية، فتفجرت ثورة الياسمين في ذلك البلد في 7 ديسمبر 2010.
 

"على حلة عيني"

فيلم غنائي نسائي عن الثورة التونسية، يتناول الإبنة المتمردة التي تحب الغناء وتشدو بالأغاني السياسية، والأم التي تعرف الدولة البوليسية جيدا وتريد حماية ابنتها منها، ويحاول هذا الفيلم الإجابة عن سؤال "لماذا قامت الثورة؟"، من إخراج ليلى بوزيد.


"مانموتش"

يبدأ الفيلم في تونس بمظاهراتٍ وقتلى ولجانٍ شعبيةٍ، وينتهي بنفس المشهد، ويحكي عن أسرتين من الطبقة الوسطى التي قامت بالثورة، والتغيرات التي تمر بها، خاصة مع ظهور الإسلاميين الذين بدوا كأنهم "السلطة" الجديدة في البلاد، ونفاق البعض لهم.، من إخراج نوري بوزيد، وعُرض عام 2012.

 

"نحبك هادي"

يعبر الفيلم عن البعد العميق للثورة، وهو تغير المجتمع الذي تسيطر عليه العائلة وتقهر حرية الفرد في أن يعيش كما يريد ويحقق أحلامه الخاصة، من إخراج محمد بن عطية، وبطولة مجد مستورة الذي قام بدور هادي، وأمنية بن غالي وريم بنت مسعود، وتدور أحداثه بعد الثورة.


 

 

سوريا.. وآلام الحرب الأهلية

 

"الأم"

يتحدث عن مأساة أم سورية توفيت بإحدى القرى خلال الحرب الأهلية الراهنة، ويبذل أبناؤها جهدا كبيرا كي يتمكنوا من العودة للقرية وحضور جنازتها، من إخراج باسل الخطيب وبطولة سلاف فواخرجي.
 

"انتظار"

فيلم تسجيلي من إخراج الإيطالي ماريو ريزي، ويحكي عن اللاجئين السوريين في مخيم الزعيتري في الأردن كنموذج لحياة اللاجئين السوريين في المخيمات التي أقيمت في لبنان والأردن وتركيا.
وفي شريط الصوت تسجيلات من أحاديث الناس عن حياتهم واتصالاتهم مع الأهل في سوريا دون تعليقات سياسية.
 

"الرجل الذي باع ضهره"

وبروح سورية وهوية تونسية، عبرت المخرجة الفرنسية التونسية كوثر بن هنية، عن التلاقي العنيف بين عالَمَي اللاجئين والفن المعاصر، في فيلمها الجديد "الرجل الذي باع ظهره"، ويعد من أحدث الأفلام التي عبرت عما آلت إليه الحروب والثورات في العالم العربي وهو من إنتاج 2020، ويمثل تونس في أوسكار 93.
 

تروي بن هنية، في الفيلم قصة سام علي الذي لم يولد في الجهة المناسبة من العالم، إذ هو شاب سوري اضطر بعد تعرضه للتوقيف اعتباطياً إلى الهرب من بلده سوريا الغارق في الحرب، وأن يترك هناك الفتاة التي يحبها ليلجأ إلى لبنان.
 

ولكي يتمكن سام، من السفر إلى بلجيكا ليعيش مع حبيبته فيها، يعقد صفقة مع فنان واسع الشهرة، تقضي بأن يقبل بوشم ظهره وأن يعرضه كلوحة أمام الجمهور ثم يباع في مزاد، مما يفقده روحه وحريته.
 

"مياه فضية"

الفيلم التسجيلى "مياه فضية: سوريا، صورة ذاتية"، للمخرج أسامة محمد ووئام سيماف بدرخان، يمثل الصوت المعارض للنظام السورى، حيث يكشف عن قبح ومساؤى النظام منذ اندلاع الثورة فى شوارع حمص.
 

يركز الفيلم الذى اقترب من المائة دقيقة تقريباً، على اللاإنسانية التى يمارسها النظام السورى وجيشه الآن ضد شعبه.
 

واستُخدمت في هذا الفيلم لقطات الموبايل التي صورها أكثر من ألف سوري وسورية، حيث نرى الأحياء يُسحبون من الشوارع بالخطاف، وكذلك جثث القتلى من المدنيين السلميين الذين يقتلون على نحو عشوائي، والحيوانات المقتولة جنبا إلى جنب مع البشر ،والنازحين على الطرق، والقطة التي فقدت أحد أرجلها ولا تزال تصر على البقاء.

 


 

"منازل بلا أبواب"

فيلم تسجيلي من إخراج آفو كابرليان، وتناول فيه ما تعرضت له ومازالت تتعرض له مدينة حلب السورية، إذ يربط بين ما حدث للأرمن منذ مئة عام على يد العثمانيين، وما يحدث حاليا.

و"منازل بلا أبواب" هي خيام اللاجئين التي لا أبواب لها، وهي المنازل التي تصبح بلا أبواب عندما يهجرها سكانها، أو التي تصبح أبوابها بلا معنى عندما تكون مستباحة من قوات الأمن.



 

اليمن.. ولسان الثورة

 

"قتلها تذكرة للجنة"

يحكي الفيلم التسجيلي، عن بشرى المقطري، وهي إمرأة من تعز باليمن ما أن نشرت مقالها "سنة أولى ثورة" حتى أعلنت جماعات الإسلام السياسي الحرب عليها وأهدرت دمها.
 

لكنها لا تستسلم وتصدر رواية بعنوان "خلف الشمس" وتسافر إلى باري، وتفوز روايتها بجائزتين، والفيلم من إخراج خديجة السلامي.
 

"الثوري غير المرغوب فيه"

صور هذا الفيلم سرًا في اليمن، وقام المخرج البريطاني شون ماكليستر، أثناء تواجده في اليمن كسائح بتوثيق الثورة في اليمن من خلال هذا الفيلم التسجيلي.

ويتميز هذا الفيلم بالقوة الدرامية، إذ يتحول موقف البطل من الانزعاج من الثورة إلى تأييدها والاشتراك فيها.

 

"شهادة من ليبيا"

 

يتناول فيلم "شهادة من ليبيا" أحداث الثورة الليبية منذ بدايتها من خلال وثائق الفيديو والصور الفوتوغرافية للمصور الأمريكي مايكل كريستوفر براون.

لم يؤخر الفيلم فقط للثورة، بل يتناول الواقع بعد مرور سنة عليها من خلال الحوار مع مثقفين ليبيين ومواطنين عاديين في مدن ليبية، ومن أهم المقولات في الفيلم: "أن الشعب الذي عاش خارج القانون 42 عامًا لا يمكنه فجأة أن يحترم القانون، والفيلم من إخراج عبد الله عوميش.

 

اعلان