بين الآمال والهزيمة.. روايات تتحدث عن الربيع العربي

كتب: آية فتحي

فى: ميديا

16:15 25 ديسمبر 2020

جاء الربيع العربي ليغير شكل الحياة السياسي والاجتماعي في البلاد العربية التي قامت بها الثورات،  وحقق طموحات العديد من الشعوب، وساهم في ضياع أحلام أخرى، وخلف دمارًا وفسادًا وتسلط في بعض البلاد وديمقراطية في بلاد أخرى.

 

وأصبح الأدب والروايات من أبرز الوسائل التي رصدت تلك المرحلة الدقيقة التي كانت مفعمة بالمشاعر والأحداث في حياة الشعوب العربية منذ الشرارة الأولى للثورات، مرورًا بأحداثها، وصولًا إلى نتائجها وما تركته من أثر سياسي واجتماعي لازال حتى تلك اللحظة.

 

وفي هذا التقرير نقدم أبرز الروايات التي حكت ورصدت ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا  وسوريا.

رواية "ربيع الشتات"

من الروايات التي صدرت حديثًا في العام الماضي رواية "ربيع الشتات" للكاتب وجراح التجميل المصري سراج منير، عن دار الكتب خان.

 

يتبع سراج منير في روايته ربيع الشتات أثر عدد من الشباب العربي المغترب في الخليج بعد أن تحطمت أحلامهم في التغيير والمستقبل الأفضل بهزيمة الربيع العربي في بلادهم.

 

حيث تحكي الرواية عن هشام الشاب الليبي الذي فقد زوجته في إحدى الغارات على بنغازي، ويبدأ حارسًا للعقار ثم يتحول للكتابة الصحفية, وحسن الشاب المصري الذي يهرب من البطالة بسبب الأوضاع الصعبة بعد الثورة وغيرهم الكثير من الشخصيات القادمة من قلب الواقع العربي الآن، منهم عبد العزيز من سوريا ، وجانيس من الفلبين، وشيخة من الكويت.

 

رواية "باب الخروج"

من أبرز الروايات التي تحدثت عن ثورة مصر رواية "باب الخروج"، للروائي المصري عز الدين شكر، عن دار الشروق للنشر، وهى الرواية التي وضعتها الشروق ضمن الكتب الأفضل مبيعا ضمن إصدارتها في 2012

.

تدور أحداث الرواية عن شاب مصري شغل منصب المترجم في القصر الرئاسي. في البداية، عمل على ترجمة المقالات ثم بعد ذلك امتهن مهنة الترجمة فورية للقاءات الرئيس ومحاوراته الدولية.

 

توقع  الكاتب خلال أحداث الرواية الأمور التي حدثت إبان ثورة 25 يناير 2011، حيث  وُفق عزالدين شكري في معظم نبوءاته بشكل كبير مما أدى إلى نجاح الرواية نجاحًا ملحوظًا، حيث صدقت توقعاته عن حُكم مصر بعد ثورة يناير.

 

 تحدثت الرواية عن صعود الإسلاميين في مجلس الشعب وعن أول رئيس إخواني في تاريخ مصر، على الرغم من أن  الرواية تم كتابتها قبل الانتخابات رئاسية 2011 بكثير، ثم تتحدث عن انقلاب عسكري على هذا الرئيس وعن مذبحة غير آدمية للإسلاميين، وصولا إلى عودة العسكر للحكم مرة أخرى.

 

 رواية "ورقات من دفتر الخوف"

وأصدر الكاتب و الصحفي والمترجم التونسي المهاجر أبو بكر العيادي رواية "ورقات من دفتر الخوف" عن دار ورقة للنشر والتوزيع.

 

تتناول أحداث الرواية واقع المجتمع التونسي خلال فترة حكم الرئيس السابق بن علي، وتسلط الضوء على الفساد المتفشي في البلاد وما ترتب عن ذلك من معاناة وتضييق على الحريات، ثم ترصد مجريات ثورة الياسمين منذ أول يوم، وكل هذه الوقائع يسردها أبو بكر العيادي الذي يتابع الأحداث ويتفاعل معها من المهجر.

 

"فرسان الأحلام القتيلة"

ومن ضمن الروايات التي تحدثت عن الثورة الليبية رواية "فرسان الأحلام القتيلة" للكاتب الليبي الكبير إبراهيم الكوني، عن دار الصدي بالإمارات العربية المتحدة.

 

تدور أحداث الرواية  حول عمارة التأمين في مصراتة التي كان القناصة منتشرين فيها وهي واقعية، والتي أسماها في الرواية عمارة الضمان وكيف حفر الثوار نفقاً في جدران البيوت لكي يصلوا للمبنى.

 

 تحكي الرواية واقع الإنسان الليبي الذي عاش تحت نظام استبدادي، وذلك من خلال شخصية البطل غافر، وهي شخصية مثقفة تعرضت للاضطهاد والطرد من عمله كمدرس بسبب اعتراضه على مضامين المناهج الليبية، لينخرط مع بداية الشرارة في معارك طاحنة بين الثوار وكتائب القذافي، إذ كانت مهمته حفر الجدران للوصول لبناية الضمان.

 

رواية "مدن اليمام"

وأصدرت الروائية السورية إبراهيم تريسي رواية "مدن اليمام" عن مكتبة الدار العربية للكتاب، تتحدث عن الثورة السورية.

 

تدور أحداث الرواية بين زمنين، الزمن الأول هو الثمانينيات، وتجري أحداثه في حماة، والزمن الثاني هو بعد عام 2011، وتجري أحداثه في أكثر من منطقة سورية.

 

تحكي المؤلفة حكاية حماة، وما جرى فيها، وحكاية الثورة السورية من خلال ما تراه، وما يرويه لها ابنها الذي يعتقل في ما بعد، كذلك من خلال صديق ثالث سمّى نفسه حنظلة وصار يرسل إليها حكايات المناطق الثائرة.

 

رواية "قبل أن أنسى أني كنت هنا"

أصدر الكاتب المصري إبراهيم عبد المجيد رواية "قبل أن أنسى أني كنت هنا" عن  بيت الياسمين للنشر والتوزيع.

 

يمزج عبد المجيد بين الواقع والفانتازيا حيث الشاعر والصحفي نور قنديل الذي تزوج نجوان بعد أن مات حبيب كل منهما أمام عينيه في الانتفاضة الشعبية التي أسقطت نظام حكم حسني مبارك، وينجبان ابنتهما الوحيدة نهاوند.

 

ومع زيارة البطل  إلى سوهاج تأخذ الأحداث في التصاعد إذ يمر بجوار نخلة تسقط فجأة دون سبب واضح مخلفة وراءها بركة من الدموع، ثم يسافر إلى الأقصر حيث يسمع بأن شجرة في منزل تاجر معروف ماتت ابنته أيضا في القاهرة في الانتفاضة انخلعت من الأرض وطارت إلى السماء.

 

ويعتقد بطل الرواية بأن هذه الأشجار تنخلع من الأرض وتغادرها حزنا على الشبان الذين ماتوا في أحداث 25 يناير، وتتحقق الفكرة ويتوالى انفصال الأشجار عن الأرض وصعودها إلى السماء مما يسبب حالة فزع كبيرة بينما تتمسك السلطات برواية رسمية تقول إن هذا غير صحيح وإن الأشجار ثابتة في أماكنها.

 

اعلان