فيديو| هل أصبح السلام مع «إسرائيل» خيارًا للشعوب العربية؟

كتب: كريم أبو زيد

فى: العرب والعالم

00:55 14 ديسمبر 2020

 

 

كشفت استطلاعات رأي أجراها "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني"، عن وجود انفتاح من الشعوب العربية على نحو متزايد على إقامة روابط مع إسرائيل.

 

خلال الأيام الماضية، انضمت المغرب إلى قائمة الدول العربية التي أعلنت تطبيع العلاقات مع الاحتلال الصهيوني، بعد كل من الإمارات والبحرين والسودان، وذلك بمقتضى صفقة مع الولايات المتحدة، تضمنت اعتراف إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

 

وبعد الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان، أصبح المغرب  الدولة الرابعة  التي توافق بوساطة ترامب على إقامة علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيل عام 2020، والدولة العربية السادسة.

 

 وكانت مصر أول دولة عربية وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل (عام 1979)، تلاها الأردن (عام 1994).

 

وفى الفترة من 17 أكتوبر و9 نوفمبر 2020، أجرى معهد واشنطن استطلاعا للرأي مع عينة وطنية تمثيلية من 1000 مواطن إماراتي، وعينه أخرى تمثيلية من 1000 مواطن سعودي وتضمنت الدراسة مقابلات فردية مع عينة عشوائية فعلية (الأرجحية الجغرافية) من مجموع السكان، وأفضى بذلك إلى نتائج موثوقة تتماشى تمامًا مع أعلى المعايير المهنية الدولية.

 

وأشار الاستطلاع إلى أنه عندما طُلب من الإماراتيين إبداء رأيهم في "اتفاقات أبراهام"، انقسمت المواقف الإماراتية بالتساوي، حيث قال 47 في المائة منهم إن الاتفاقات إيجابية بينما اعتبرها 49 في المائة سلبيًا. ومن بين الدول السبعة التي شملها الاستطلاع، لم يكن مفاجئًا أن الإماراتيين والبحرينيين كانوا الأكثر إيجابية بشأن اتفاقية التطبيع التي أبرمتها بلادهم. وكان الإماراتيون ميّالون أكثر من البحرينيين إلى تأييد الاتفاقات "بقوة" بنسبة 19 في المائة مقابل 15 في المائة.

 

وأوضح الاستطلاع أن نسبًا متشابهة من الإماراتيين من مختلف الطوائف والفئات العمرية رأت الاتفاقات بصورة إيجابية. أما الأقلية الشيعية في الإمارات، ونسبتها 10 في المائة تقريبًا، فكانت أقل ميلاً إلى تأييد الاتفاقات بخمس نقاط مئوية مقارنةً مع الأغلبية السنية، في حين أن الشباب كانوا أكثر ميلاً بثلاث نقاط لتأييد الاتفاقات من أولئك الذين يبلغون من العمر 30 عامًا وما فوق.

 

وفي ضوء البيانات السابقة المتعلقة بهذا الموضوع، تُعتبر نسبة الذين يؤيدون الاتفاقات الآن ملفتة. ففي استطلاع الرأي الذي أجري عام 2018، كانت النسبة نفسها تقريبًا من الذين يؤيدون الاتفاقات اليوم (44 في المائة) تعارض "بشدة" الفكرة القائلة إنه على الدول العربية "العمل مع إسرائيل في مجالات أخرى كالتكنولوجيا ومكافحة الإرهاب واحتواء إيران" – وهذه هي فعليًا ركائز "اتفاقات أبراهام" - بالرغم من الاختلافات حول بعض القضايا. وآنذاك لم توافق سوى نسبة 19 في المائة "نوعًا ما" على هذه الفكرة.

 

وأشار المعهد الأمريكي، إلى أنه خلال شهر يونيو 2020، عندما سُئل الإماراتيون عما إذا كان "يجب السماح بإقامة علاقات تجارية أو رياضية مع الإسرائيليين للراغبين بذلك"، وافقت نسبة 14 في المائة فقط على الفكرة، أما اليوم، وفي غضون الأشهر القليلة التي مرت منذ توقيع اتفاق السلام، تضاعف هذا العدد ثلاث مرات تقريبًا، وحدثت زيادة حادة مماثلة في هذه الفترة القصيرة بين السعوديين أيضًا.

 

 ففي استطلاع نوفمبر، وافق 39 في المائة من الإماراتيين على هذا الطرح عند سؤالهم، فيما أظهر الإماراتيون دون سن الثلاثين ميلاً أكبر إلى تأييد هذه الفكرة (43 في المائة) مع الإشارة إلى أن هذه النسبة من الإماراتيين المؤيدين للعلاقات التجارية أو الرياضية مع الإسرائيليين تتخطى قليلاً نسبتها بين البحرينيين (37 في المائة) أو السعوديين (37 في المائة) - وتتفوق بشكل كبير على نسبتها في الدولتين العربيتين اللتين أبرمتا سلامًا رسميًا مع إسرائيل منذ سنوات عديدة، أي الأردن ( 7 في المائة) ومصر (8 في المائة).

 
 نتائج الاستطلاع الإماراتي 
 

 

 

 

 

 

وفى الاستطلاع الثاني، الذى أجرى على عينات من المواطنين السعوديين، اعتبر 41 في المائة من الشعب السعودي اتفاقيْ السلام المبرمين في سبتمبر بين إسرائيل ودولتي الإمارات والبحرين، "تطورًا إيجابيًا"، فيما وصفت أغلبية صغيرة (54 في المئة) الاتفاقيات بأنها سلبية.

 

وجاءت الردود التفصيلية على النحو الآتي: إيجابي للغاية 12٪؛ إيجابي إلى حد ما، 29 في المائة؛ سلبي إلى حد ما، 30 في المائة؛ سلبي جدا 24 في المائة؛ لم يسمع أو قرأ ما يكفي ليقرر 1 في المائة؛ لا أعرف 2 في المائة، ليس لدى إجابة 1 في المائة.

 

وبحسب الاستطلاع توافق أغلبية الشعب السعودي (37%)، إما "إلى حد ما" أو "بقوة" على أن "من يرغب في مزاولة الأعمال أو إقامة علاقات رياضية مع الإسرائيليين يجب السماح له بذلك" – أي أكثر من أربعة أضعاف النسبة التي وافقت على هذه المقولة في استطلاع سابق أجري في يونيو الماضي.

 

وأشار المعهد إلى أن هذا النمو السريع يوضح أن المواقف الشعبية بشأن هذه النقطة المفترض أنها حساسة، هي في الواقع متقلبة للغاية، وربما تكون استجابة للأحداث الجديدة والإرشادات والتوجيهات الرسمية. وحاليًا، ثلث المواطنين السعوديين "يختلفون إلى حد ما" مع هذا الاقتراح، في حين أن الثلث المتبقي "يختلف بشدة". وتضع هذه النتائج في سياقها التقارير التي أفادت بأن المسؤولين السعوديين استشهدوا بمخاوف بشأن الرأي العام الداخلي في شرح سبب تأجيلهم للتطبيع الكامل مع إسرائيل.

 

وأشار المعهد إلى تراجع أهمية القضية الفلسطينية في أوساط الرأي العام السعودي، فعند سؤالهم عن أبرز أولوياتهم في السياسة الأمريكية في المنطقة، يختار أكثر من ربع السعوديين (28 في المائة) الآن "السعي نحو إيجاد حل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي". أما الخيارات الأخرى، فتتوزع بالتساوي تقريبًا على النحو الآتي: "العمل من أجل احتواء نفوذ إيران وأنشطتها، 25 في المائة؛ "إيجاد حل دبلوماسي للحرب الدائرة في اليمن وليبيا، 19 في المائة؛ أو "تزويد الدول العربية بمزيد من المساعدات الاقتصادية والاستثمارات،" 21 في المائة.

 

مع ذلك، يبقى التعاطف الشعبي الكبير بين السعوديين موجهًا نحو "حماس"، الحركة الفلسطينية التي تحكم قطاع غزة وترفض السلام مع إسرائيل. واليوم، نحو 11 في المائة من التقارير السعودية تعبر عن رأي "إيجابي بعض الشيء" حيال "حماس". ولكن هذه النظرة أقل انتشارًا إلى حدّ ما في أوساط السعوديين الأصغر سنًا مما هي بين الأكبر سنًا.

 

نتائح الاستطلاع السعودي 

 

 

 

 

 

 

 

وفى تقرير لها على الموقع الرسمي لمعهد واشطن ، كشفت أريج الحاج الصحفية والباحثة في مجال العلاقات الدولية والأمن القومي، عن وجود قاعدة مدنية مرحبة ومستعدة للانخراط في علاقات مدنية مع إسرائيل وهو أمر تفتقر له باقي اتفاقيات السلام الإسرائيلية في الإقليم والتي يمكننا فيها أن نعتبر أن الاتفاق فيها كان شكليا بين إسرائيل وقمة الهرم السياسي في الدول بدون قاعدة وأساس شعبي.

 

 

وبرهنت الباحثة فى مجال العلاقات الدولية، على قولها، بما قام به رجل أعمال سوداني يدعى "أبو القاسم برطم" من التبرع بتكاليف رحلة لأربعين شخص لإسرائيل لإذابة الجليد بين الشعبين ومحاولة منه لبناء صداقات مع الجانب الآخر، إضافة لقيام عدد من المبادرات الشعبية للصداقة بين الشعبين مما يوضح أن حكم البشير المتشدد المعادي للولايات المتحدة ولإسرائيل جعل الشارع السوداني يفكر في فتح صفحة جديدة في تاريخ السودان الحديث تعتمد على رفضه لكل ما قام به البشير من سياسات داخلية وخارجية.

 

وأشارت أريج الحاج ، إلى أن السودان يسعى في هذه المرحلة للاستفادة من التطبيع والخروج من الضائقة الاقتصادية وتعزيز الديمقراطية، وهذه أهداف حكومة حمدوك وحاضنته السياسية والشعبية، وفي حال نجحت الولايات المتحدة وإسرائيل في دعم السودان في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه وإحداث فرق، سيصبح السودان نموذجا للسلام في المنطقة، مما سيحفز دولا أخرى للحاق بصفقة القرن.

 

اعلان